Syndicate content

أكتوبر/تشرين الأول 2011

المساواة في الوقت

Aida Haddad's picture

خلال تلك الفترة المتأرجحة بين الصيف والخريف، تعقد الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي،  حيث تتم غالبا مناقشة قضايا تتعلق بالإقتصاد العالمي.  ومع كل القلق الذي ساد هذه السنة، تساءلت عن سبب كون محور الإجتماعات تحقيق المساواة بين الجنسين.  فمعالجة موضوع كهذا، رغم أهميته، لن تعطي النتائج المتوخاة منه على المدى القريب، في الوقت الذي تواجه فيه البلدان النامية على وجه التحديد مستقبلا غير واضح الآفاق.

هذا لا ينفي شعوري بالفخر والإنتماء لهذه الرسالة الجريئة والمرئية: الرايات الطويلة المعلقة على مدى الطوابق الثلاثة عشر للمبنى الرئيسي، والتي تحمل صور نساء من مناطق مختلفة يطرحن، بلغات مختلفة، السؤال نفسه: "متساوية؟"  سؤال أعاد إلى ذهني قصص نساء عشن حياة أقل لأن المجالات أمامهن كانت محدودة وثمن تجاوزها باهظ.

إما التعادل أو التقدم: تحقيق الاستدامة المالية مع توفير معايير عالية للتعليم العالي

Adriana Jaramillo's picture

في أعقاب الربيع العربي والأزمة الإقتصادية العالمية من قبله، ازدادت التحديات التي تواجه معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فالشباب في المنطقة يطالبون بفرص أفضل في التعليم والعمل. ولم يكن النمو الاقتصادي في بلدان المنطقة كافيا في السنوات القليلة الماضية لاستيعاب القوى العاملة المتنامية، وذلك لأسباب عديدة منها: التقلب المفرط في إجمالي الناتج المحلي، وهيمنة القطاع العام على الطلب على العمالة، وزيادة اعتماد اقتصاد بعض البلدان على العائدات النفطية وعلى المنتجات ذات القيمة المضافة المتدنية، وضعف التكامل مع الاقتصاد العالمي. وظهرت بيئة شديدة الصعوبة نتيجة لهذا السيناريو الشامل، الذي تفاقم بسبب التباين بين جانبي العرض والطلب في مجال العمالة، والبطء الشديد في الانتقال من الدراسة إلى العمل، وتدني جودة نظم التدريب والتعليم بعد مرحلة التعليم الأساسي وضعف ارتباطها بأرض الواقع (وهذا ينجم عن ارتفاع معدلات التسرب من الدراسة، حيث يدخل كثير من هؤلاء قوة العمل بمهارات أساسية متدنية). 

خلق ثقافة من العطاء

Guest Blogger's picture

ليس بالأمر الهين أن تكون متطوعا في لبنان. ففي حين نحصل على تشجيع البعض لكنه ظاهري في معظمه إذ أن أولئك في الحقيقة لا يفهمون سبب تبديد وقتنا في عمل شيء لا نحصل منه على مقابل. في حين أنه بوسعنا القيام بعمل قد يدر علينا ربحا قديساعدنا على الأقل في تغطية مصروفاتنا الصيفية أو دفع رسوم الجامعة.  كما أنه من الصعوبة بمكان حشد أو تعبئة متطوعين. وقد سمعت أن هذا الأمر كان أكثر يسرا في الماضي حينما كان والداي في مثل سني؛ إذ لم يكن هناك الكثير مما يشتت الناس، وكانوا أكثر التزاما بمساعدة الغير. 

هالة الحلو هي مديرة مشروع البرنامج الوطني للخدمة التطوعية بوزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت، لبنان.

سبع أساطير عن التعليم في العالم العربي

Mourad Ezzine's picture

 

مع تردد صدى الربيع العربي في الأخبار هذه الأيام، نكتشف المزيد عن العالم العربي.ويعد هذا تطورا إيجابيا نظرا لبعض التصورات الخاطئة التي سادتفي بعض الأحيان عن المنطقة. و هذا ينطبق بالتأكيد على التعليم أيضاإذ أن هناك سوء فهم بشأنه.وقد حان الوقت لتبديد هذه الأساطير.

أولى هذه الأساطير بأن التعليم رديء في المنطقة نظرا لتعرضه للإهمال. وهذا غير صحيح؛ فقد حققت البلدان العربية، منذ استقلالها، مكاسب هائلة، وهي تستثمر بقوة في التعليم حاليا. وحقق العالم العربي تقدما كبيرا خلال العقود الأخيرة إذ ساعد تضافر هذه الجهود على:1) زيادة متوسط مستوى التعليم لمن تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عاما بمقدار أربعة أضعاف منذ عام 1960؛ 2) انخفاض الأمية بواقع النصف بين عامي 1980 و2003؛ 3) تحقيق المساواة الكاملة تقريبا بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الابتدائي. وفضلا عن ذلك، ظلت نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الناتج المحلي مرتفعة نسبيا في العالم العربي، حتى في البلدان المنخفضة الدخل بالمنطقة. ويبلغ اليوم 5.3 في المائة، وهو من أعلى مستويات الإنفاق على التعليم في العالم.

الخدمات أم التصنيع- أيهما أكثر أهمية للنمو وخلق الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

Christina A. Wood's picture

بالإضافة إلى تزايد العولمة التي باتت تشكل عنصرا رئيسيا في النمو السريع للعديد من البلدان، يبرز الآن جدل حول أي من القطاعين ـ التصنيع أم الخدمات ـ يمكن أن يمثل المصدر الرئيسي للنمو في البلدان النامية اليوم.لقد دخلت بلدان شرق آسيا ذات الدخل المتوسط والمرتفع الاقتصاد العالمي بقوة من خلال الأنشطة التي تتصدرها الصناعات التحويلية بعد أن سلكت المسار التقليدي للتنمية مرورا بالزراعة وحتى التصنيع، ثم الخدمات في الآونة الأخيرة فقطولكن يبدو أن بلدان جنوب آسيا (وخاصة الهند) تتجنب هذا المسار التقليدي من خلال المشاركة في الاقتصاد العالمي عبر الأنشطة التي يتصدرها قطاع الخدمات مدعوماً بتكنولوجيا المعلومات ونظام التعهيد الذي يساعد الخدمات على التغلب على قيودها السابقة باعتبارها أنشطة غير قابلة للتداول. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو أي مسار للنمو يمكن أن تسلكه وتدعمه - قطاع الخدمات أم قطاع التصنيع؟ 

صوت من التاريخ: تونس تعد نفسها للتغيير

Inger Andersen's picture

وصل رئيس وزراء تونس الباجي قائد السبسي إلى واشنطن العاصمة هذا الأسبوع في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، ويشرفنا أنه قد خصص وقتا لزيارة البنك الدولي وشاركنا أفكاره حول مستقبل بلاده وهي تستعد للانتخابات في 23 أكتوبر/تشرين الأول.

وقد كانت فرصة رائعة بالفعل. لقد أخبرنا رئيس الوزراء الذي يصف نفسه بأنه "ليس حديث عهد بالسياسة"،  حيث شارك بفاعلية في مختلف مجالات العمل العام منذ استقلال تونس عام 1957، أنه كان يتوقع حدوث هذا التغيير. إلا أن سرعة قيام هذه الثورة والطريقة التي حدثت بها في شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني كان مفاجئا. لقد مثل السيد قائد السيبسي زعيما فريدا من نوعه على مدى هذه الفترة سريعة الخطى التي اتصفت بتغيرات جذرية في تونس. فهو في منتصف العقد التاسع من عمره، لكنه يقود بلدا انتقل إلى مصير جديد على يد حركة شبابية غير سياسية بدون قيادة

هل الشرق الأوسط مستثنى من الفجوة بين الجنسين في التعليم؟

Mourad Ezzine's picture

في منطقة معروفة بتوجهاتها التي لا تتسم بالإنصاف للمرأة، يظهر الشرق الأوسط نتائج مفاجئة فيما يتعلق بوضع الفتيات في المدارس والذي يبدو أنه أفضل في عدة جوانب من باقي مناطق العالم. ومع هذا، فليس من الضروري أن يترجم هذا الإنجاز الأكاديمي حاليا إلى تقدم للمرأة في مجال التعليم العالي أو سوق العمل.

وقد أظهرت ورقة عمل أصدرها حديثا المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية للخبيرين فراير وليفيت دليلا على وجود فجوة بين الجنسين في مادة الرياضيات بالمستوى الابتدائي في الولايات المتحدة. ووسع الباحثان نطاق تحليلهما ليشمل طلاب المدارس الثانوية أيضا، ليتبين أن هذه الفجوة قائمة في مختلف أنحاء العالم، فيما عدا منطقة الشرق الأوسط.وكتب المؤلفان: "من المثير للدهشة أنه على الرغم من اتساع الفجوة بين الجنسين إلى حد كبير في بلدان الشرق الأوسط، فإن هذه الفجوة تتلاشى في متوسطات الرياضيات في هذه البلدان". وفي الواقع، هناك فجوة عكسية بين الجنسين حيث تتفوق الفتيات على الأولاد في نتائج الصف الرابع، وهو منحى يستمر حتى الصف الثامن، وحتى نكون منصفين، مع بعض الاستثناءات.