Syndicate content

نوفمبر/تشرين الثاني 2011

هل تعزز الإصلاحات في نظام المشتريات العامة، الحكم الرشيد في العالم العربي؟

Yolanda Tayler's picture

سمعنا جميعا عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الوقت الراهن، ومن أهم هذه التحديات الدعوات إلى النهوض بأنظمة الحكم الرشيد. لذا تحتاج بلدان المنطقة إلى تبني حلول ووسائل مبتكرة في هذا المضمار، كما أنها تتطلب أحيانا تحسين التواصل بشأن الإجراءات الحالية أو الأهداف التي يمكن تحقيقها، والتي عادة ما تُطرح على أنها فنية للغاية، ولا يعرفها المواطنون معرفة جيدة. فهل تعلم أن القواعد والمؤسسات التي تحكم أوجه الإنفاق الحكومي من خلال العقود العامة، والمسماة "إطار المشتريات الحكومية"، تأتي في الحقيقة في صميم أجندة الحكم الرشيد؟وتمثل فضائح الفساد، وتضارب المصالح عند إسناد العقود للأصدقاء، والابتزاز بسبب الجشع أو من أجل تمويل السياسيين، وسوء إدارة وإهمال مشروعات البنية الأساسية التي لا توفر الخدمة العامة المطلوبة بسبب المنازعات التعاقدية، تمثل كلها قضايا إشكالية تتسبب باستمرار في تشويه صورة العمل الحكومي في المجتمع المدني.

الوظائف في العالم العربي: فلنفتح باب النقاش

Roberta Gatti's picture

في الأسبوع الذي سبق الانتخابات التونسية، التقيت أنا والفريق مع مجموعة كبيرة من أصحاب المصلحة في مدينة تونس في مستهل مشاورات في عدة بلدان حول التقرير الرئيسي الإقليمي عن الوظائف الذي نعده عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومع هتاف الآلاف والآلاف من الناس في ميدان التحرير"خبز، حرية، عدالة اجتماعية"، فإنني لم أكن بحاجة لتحفيز الناس على الحديث عن ضرورة توفير فرص الشغل والعمل. ولكن لماذا نقوم بهذا الآن؟ فقد أجرينا في السابق العديد من النقاشات في هذا الشأن مع حكومات المنطقة ومع كل بلد على حدة. وفي الأشهر القليلة الماضية، بدأنا العمل المكثف على جمع البيانات المتاحة ووضع خيوط مشتركة معا لفهم أين تكمن العقبات وأين تكمن الحلول لإيجاد فرص عمل أكثر وأفضل في المنطقة. وشعرنا بأن إتاحة مجال أكبر أمام أصوات مختلفة، ليس فقط من الحكومات والمانحين ولكن أيضا من المجتمع المدني والقطاع الخاص والنقابات، كي يجتمعوا معا ويشاركوا في حوار حول توفير فرص الشغل، لا يقل أهمية عن الحديث عن المرونة وجوهر الأمور والأسواق.

الإعلام الاجتماعي والربيع العربي: أين تعلموا ذلك؟

Will Stebbins's picture

لقد أتيحت لي الفرصة، من خلال عملي كمتعاقد في الشؤون الخارجية في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، أن أصبح على درجة كبيرة من الدراية بالدراسات والتقاريرالمتعلقة بالتنمية في المنطقة. وإحدى المسائل الرئيسية التي تحاول هذه المؤلفات الإجابة عنها هي أسباب الارتفاع الهائل في معدلات البطالة في المنطقة، فهي أعلى بكثير من أي منطقة نامية أخرى، ومرتفعة بصورة خاصة بين خريجي الجامعات.

وتعد هذه مسألة رئيسية عند النظر إلى الإطار الاقتصادي "للربيع العربي"، وهي مصادر الإحباط الشامل الذي أدى إلى الاحتجاجات. وتحدد هذه المؤلفات عدة أسباب باتت معروفة لارتفاع معدلات البطالة: عدم تنوع الاقتصادات، واعتمادها الكبير على النفط، بغض النظر عما اذا كانت تلك الدول تملك النفط أم لا، وصغر حجم القطاع الخاص إلى حد بعيد جدا، حيث إن الحكومات مازالت تهيمن على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن ثم أسواق العمل، ولذلك فإنها مثل القطاع العام الواقع تحت الضغط نتيجة للأزمة المالية العالمية.