Syndicate content

مايو/‏أيار 2016

أسلوب حياة صحي من أجل مجتمع سليم واقتصاد أقوى

Bassam Sebti's picture
حقوق الصورة: أليكس يوسفوف/فليكر

أحاطت سحب من دخان السجائر بالطفل البالغ من العمر 18 شهرا وهو يقف بجوار جده وجدته اللذين يدخنان بشراهة في غرفة المعيشة، بينما راحت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تبحث عن علبة بيبسي كولا في الثلاجة بالمطبخ. وفي الناحية الأخرى، حيث غرفة الطعام، يجري إطعام طفل عمره سبعة أشهر كعكة من الكريمة والسكر والشيكولاته، بينما يلعب مجموعة أخرى من الأطفال "بيت بيوت" في الفناء الأمامي بتناول مجموعة غير محدودة من قطع الشيكولاته والكعك مع شرب الصودا.

لم أستطع أن أصدق عيني. بملاحظة هذه السلوكيات، بدا لي كأب أنني كنت أشاهد موتا بطيئا وأمراضا ستظل تلازم هؤلاء الأطفال باقي حياتهم.

كان الأمر هكذا على الدوام، لكنني لم ألحظه أبدا حتى خرجت من العراق وأصبحت أبا. لقد نشأت في مكان لم يكن أسلوب الحياة غير الصحي فيه يثير الكثير من القلق. فهناك مباعث قلق أخرى عديدة أكثر إلحاحا تشغل الناس - عن حق - أكثر مما يشغلهم المأكل والمشرب.
إلا أن ما لا يدركه الناس في وطني الممزق بالحرب هو أن السيارات المفخخة ليست هي قاتلهم الوحيد. فالسجائر والوجبات السريعة وعلب الصودا تقتلهم أيضا.

بعد 20 عاما على بروتوكول باريس، هل حان الوقت لاتفاق جديد لفلسطين؟

Nur Nasser Eddin's picture
 Ryan Rodrick Beiler l Shutterstock.com

كعادتنا في عطلات نهاية الأسبوع، ذهبت أنا وأصدقائي  مؤخراً إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية في أحد أيام الأحد لتناول الإفطار في مقهى محلي والاستمتاع بالأيام الدافئة للربيع الفلسطيني. وبينما كنا جالسين نتبادل أطراف الحديث في أحوال معيشتنا، سمعنا حوارا يجري على المائدة المجاورة لنا، حيث كان خمسة شبان فلسطينيين يشكون من نقص الوظائف وفرص العمل. بدا أن هؤلاء الأصدقاء جميعا من خريجي الجامعات ويبحثون منذ شهور عن فرص عمل دون جدوى. وأشد ما لفت انتباهي هو أنهم كانوا جميعا يلقون اللوم في مشكلتهم على بروتوكول باريس، قائلين "إنه السبب في تخلُّف الاقتصاد الفلسطيني سنوات عما كان يجب أن يكون عليه!"

الوضع العالمي للتدخين في خمسة أشكال

Tariq Khokhar's picture

يقتل التبغ 6 ملايين شخص كل عام- بواقع شخص واحد كل ست ثوانٍ. وإذا تُرك هذا الوضع دون سيطرة، فقد يرتفع هذا الرقم إلى 8 ملايين شخص سنوياً بحلول 2030. وهذا هو السبب في الأهمية الكبيرة لجهود مثل قوانين التغليف البسيط التي أبرزها زميلي باتريسيو في مدونته و الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن تناول التبغ هذا العام.

اطلعت على تقديرات استخدام التبغ الصادرة عن المرصد الصحي العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية الواردة أدناه لتكوين فكرة أفضل عن أماكن وجود المدخنين وكيف تتغير معدلات التدخين بمرور الوقت وكيف تتباين بين الرجال والنساء. يمكنك الاطلاع على جميع البيانات والحسابات وراء الأشكال الواردة أدناه..

كيف يسعنا التقاعس عن تقديم العون للبلدان الهشة؟

Charles Feinstein's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

في وقت سابق من هذا العام، كنت ضمن مجموعة من المتحدثين في ندوة نظمت أثناء منتدى الهشاشة 2016، حيث كان السؤال الموجه للجنة المتحدثين المكونة من خمسة هو: "ما الذي يمكننا أن نقوم به بشأن الطاقة في البلدان الهشة؟"

لكنني وجدت نفسي أفكر، "كيف يسعنا التقاعس عن فعل شيء؟"

الطاقة الحديثة تمثل حجر الزاوية لدعم وتمكين الناس بقدر ماهي كذلك للنمو الاقتصادي. عندما أفكر في ذلك، فإن أول ما يتبادر لذهني هو أن للأطفال في أي بلد الحق في تعلم القراءة والكتابة بدون التعرض للخطر بسبب الإضاءة ليلا بالكيروسين. هذا الجيل الجديد في البلدان الهشة هو بالضبط ما لا نستطيع أن نتحمل فقدانه إذا لم نكن نود أن تفشل هذه الدول.

اللاجئون السوريون: أزمة الصحة العقلية

Omer Karasapan's picture
 kafeinkolik l Shutterstock

تدخل الحرب الأهلية السورية عامها السادس دون أن يلوح حل في الأفق: فحتى الهدنة التي تقررت في فبراير/شباط قد تكون في سبيلها للانهيار أمام احتدام معركة السيطرة على حلب. فسيكون هناك المزيد من اللاجئين والجرحى في ظل فرار المدنيين من العنف. ومن جراء القصف الجوي، والسيارت المفخخة، والأسلحة الكيميائية والوحشية غير المسبوقة للدولة الإسلامية، والصدمة القاسية للحرب المدنية، فإن الحرب السورية بلغ ضحاياها نصف مليون قتيل، وأكثر من أربعة ملايين لاجئ، وقرابة سبعة ملايين من المشردين والنازحين داخليا.

هل يمكن أن يحقق العمل في القطاع الزراعي للاجئين فرصة التغلب على مصاعب الحياة والتقدم نحو الازدهار

Dorte Verner's picture
لاجئون سوريون في حديقة للخضروات في مخيم  الزعتري للاجئين في الأردن

نزحت الأسر السورية قسراً  وتشتت في أنحاء متفرقة من منطقة الشرق الأوسط  بل تعدتها إلى مناطق أبعد من ذلك، وقال لي الكثير ممن فروا من ويلات الحرب أنهم قد فقدوا العديد من أصدقاءهم وأفراد أسرهم ومعظم ممتلكاتهم.
 
واضطر جاسر –وهو رجل سوري يبلغ عمره 24 عاما- وأسرته للهرب في عام 2012 بسبب عمليات القصف التي فقد بسببها أمه وأخته ومنزله وسيارته وعمله. وقبل مغادرته سوريا، كان يشتغل بالزراعة، وتجهيز الفاكهة والخضراوات وإنتاجها. ويسعى جاسر وأمثاله من النازحين جاهدين للحصول على فرص عمل (وتأشيرة دخول)،  و تأمين مصدر دخل جيد، والحصول على قسط من التعليم. كما يقول جميع  النازحيين بأنهم يريدون العودة إلى أوطانهم في المستقبل القريب، وأنهم يريدون أيضا العمل والحفاظ على كرامتهم.

كيف نحارب الصراعات والهشاشة في الأماكن التي يكون فيها الفقر في أشد حالاته

Sri Mulyani Indrawati's picture

View from cave, Mali. © Curt Carnemark/World Bank

لأول مرة في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم مطلقا طموحا بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، فإن المجتمع الدولي يتطلع الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم. وفي هذه السلسلة التي تتكون من خمسة أجزاء، سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط نحن للقيام به في المجالات الرئيسية الحاسمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: وهي الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا الحيلولة دون تغير المناخ والتكيف مع تغير المناخ.


بحلول عام 2030، سيعيش أكثر من نصف أفقر سكان العالم في بلدان شديدة الفقر تعاني من الهشاشة، أو تتأثر بالصراعات، أو تعاني من مستويات عالية من العنف.

وهذه مجالات لا تستطيع الحكومات أن تقدم فيها ما يكفي من الخدمات الأساسية والأمن، حيث يكون النشاط الاقتصادي فيها مشلولا والتنمية أصعب ما يكون. ويكون فيها أيضا الفقر الأشد حدة. المشاكل التي تواجهها هذه البلدان لا تحترم الحدود. فما يقرب من نصف الـ 20 مليون لاجئ في العالم جاءوا من بلدان فقيرة. وعدد أكبر هم نازحون داخل بلدانهم.

بعض البلدان لديها مستويات منخفضة من العنف ولكنها تتعثر في "فخاخ الهشاشة" حيث يؤدي تهديد العنف إلى أصابة التنمية بالتوقف والشلل. لقد كانت بلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وهايتي والسودان في صراع دائم مع الهشاشة على مدى السنوات العشرين الماضية.

الصراع والهشاشة يقوضان مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس. فقد تسببا في خسائر اقتصادية كبيرة على مستوى العالم – حوالي 14.3 تريليون دولار في عام 2014، أو 13.4 في المائة من الاقتصاد العالمي. والصراعات تزهق الأرواح، وتقضي على أسر بأكملها، وتقدر تكلفتها بـما يعادل 80 في المائة من جميع الاحتياجات الإنسانية وفقا للأمم المتحدة.

ومن الواضح أن العالم لا يستطيع أن ينهي الفقر المدقع دون معالجة هذه التحديات بشكل أفضل. ويتركز عملنا في 29 من أفقر البلدان في العالم على إيجاد وتقديم الحلول التي تحقق تأثيرا حقيقيا.

وفيما يلي بعض الطرق التي نقدم بها المساعدة.

ما المطلوب للاستجابة للأزمات على المدى الطويل؟

Tariq Khokhar's picture

حجم وحصة كل المساعدات الإنسانية آخذة في الارتفاع. والاستجابة للأزمات على المدى الطويل تتطلب شراكة أكبر بين الجهات الإنسانية والإنمائية تتعدى حدود التمويل، لتشمل التخطيط الموجه نحو التنمية حول الوقاية والاستعداد، والاستجابة للأزمات.

رصد التحول الحضري في العالم

Chandan Deuskar's picture

هذا المقال جزء من سلسة مدونات متخصصة في أهداف التنمية المستدامة ويستند على بيانات مأخوذة من مؤشرات التنمية العالمية 2016.



تشير الأمم المتحدة إلى أن حوالي 60 في المائة من الناس سيعيشون في مناطق حضرية بحلول 2030. وتتركز أغلب الزيادة المتوقعة في تعداد سكان المناطق الحضرية بواقع مليار نسمة بين الآن وعام 2030 في آسيا وأفريقيا، فكلتاهما في وسط عملية تحول ستؤدي إلى تغيير مساراتهما الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والسياسية بشكل دائم.

يسعى الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة إلى ضمان أن تكون المدن والمستوطنات البشرية آمنة واحتوائية وقادرة على الصمود ومستدامة عن طريق استهداف المساكن والأحياء الفقيرة والنقل وعمليات التخطيط بالمشاركة والتراث الثقافي وإدارة المخلفات وجودة الهواء وإدارة مخاطر الكوارث وغيرها من المسائل.

تسليط الضوء على الإنفاق العام سيساعد اليمنيين حين تنتهي الحرب

Walid Al-Najar's picture
Al Hudaydah's main market, Yemen - Claudiovidri l Shutterstock.com

بينما ننتظر أن تساعد مفاوضات السلام الجارية في الكويت على إنهاء الصراع الذي استمر عاماً في اليمن وحصد أرواح الاَلاف أغلبهم من المدنيين، يتطلع اليمنيون بأمل كبير الى إستعادة الأمن والعودة إلى نمط حياتهم الطبيعية. فعلى مدى عام كامل من الحرب - المستمرة حتى الآن – وعلى مدى أربع سنوات سبقتها من الاضطرابات السياسية، تدهورت حياة الناس وأصبحوا يفتقرون إلى المقومات والخدمات الرئيسية من طعام ودواء ووقود، وفوق كل ذلك، إلى الأمن.

Pages