Syndicate content

التنمية الاجتماعية

تنامي ظاهرة التطرف بين الشباب

Kamel Braham's picture
 posztos | Shutterstock.com

تعتبر تونس واحدة من أكثر البلدان العربية انتهاجاً للعلمانية،  وتتميز بنظام تعليم  متطور في المنطقة. ومع ذلك فإنّ الآلاف من شبابها هم الأشد انجذابا نحو الجهاد من سائر البلدان.فإذا تساءلنا عن أسباب ذلك قد نجد الإجابة في أجواء المدارس الابتدائية والثانوية، حيث تفترس الحركات الأصولية الأطفال، وخاصّة منهم المحرومين المتألّمين من تهميش المجتمع وقلّة اهتمامه بهم.

أحدث سلاح ضد فيروس ومرض الإيدز في أفريقيا؟ إم.تي.في.

Korina Lopez's picture


لم يُبتكر أحدث تطور في الحرب على فيروس ومرض الإيدز في أفريقيا في مختبر به عشرات العلماء، ولكن في مسلسل تلفزيوني يشارك فيه مجموعة من الممثلين وخبراء المكياج والمخرجين والمنتجين. ما الذي نتحدث عنه؟ أنتجت مؤسسة إم.تي.في. للحياة المسلسل التلفزيوني شوغا (Shuga)، وهو دراما تلفزيونية موجه للشباب الأفريقي. شاركت النجمة لوبيتا نيونغو الحائزة على جائزة أوسكار في أول جزأين من المسلسل الذي يذاع في أكثر من 70 بلدا ليصل إلى أكثر من 750 مليون مشاهد في مختلف أنحاء العالم.

وقد تم تصوير أول جزأين في كينيا، فيما صُور الثالث في نيجيريا التي يعيش بها نحو 3.3 مليون مريض بالإيدز، أي حوالي 9 في المائة من المصابين بالإيدز في العالم. وكما في أغلب بلدان أفريقيا، يؤثر الوباء بشكل غير متناسب على الفتيات. وتعادل احتمالات إصابة الفتيات ممن تتراوح أعمارهن بين 15 إلى 24 عاما بالإيدز ضعفي احتمالات إصابة نظرائهن من الذكور. وتعد ظاهرة ممارسة الجنس مع كبار السن من أجل المال، "الرفيق المسن"، من الأسباب التي تؤدي إلى زيادة نسبة إصابة الإناث بالإيدز عن الذكور.

ورغم استثمار ملايين الدولارات في التوعية بالإيدز والحملات الرامية إلى تغيير السلوك، فإن الفجوات في الوعي مازالت قائمة. ووفقا لأحدث مسح صحي للسكان في نيجيريا، فإن ثلث شباب نيجيريا فقط هم الذين يفهمون بالشكل اللائق كيفية انتقال فيروس ومرض الإيدز. وفضلا عن ذلك، فإن الوعي بالإيدز لا يعني بالضرورة تغيير السلوك، إذ تلعب بعض العوامل الاجتماعية والنفسية دورا مؤثرا. وقلما تؤدي حملات التوعية الرامية إلى تغيير السلوك، والتي كثيرا ما تفتقر إلى الخطاب المقنع فضلا عن بثها عبر قنوات تقليدية كالمنشورات، إلى الحد من السلوكيات الجنسية الخطيرة، خاصة على المدى البعيد.

برنامج تلفزيوني عربي يحاكي الواقع ويختبر المشاعر الإنسانية والعاطفة

Bassam Sebti's picture

إنه شهر رمضان، حيث تعج القنوات التلفزيونية العربية بالبرامج التي تتنوع من المسلسلات الشعبية، إلى برامج الطهي فالمسابقات- إلا أن أحدها أصبح حديث المدينة.

"الصدمة"، الذي يعد نسخة من البرنامج الأمريكي الشهير "ماذا تفعل لو كنت في هذا الموقف"، هو برنامج ليس كغيره من برامج تلفزيون الواقع الغثة التي تثير الذعر بل وأحيانا الرعب، لكنه بالأحرى يستلهم الأخلاق ويختبر الروح الإنسانية.

يستخدم "الصدمة" كاميرات خفية لرصد ردود أفعال العامة على مواقف مصطنعة تتعمد الاستفزاز. تم تصوير حلقات البرنامج في مصر ولبنان والعراق والسعودية والإمارات العربية المتحدة. ويذاع البرنامج وقت الإفطار في المنطقة.

كيف نحارب الصراعات والهشاشة في الأماكن التي يكون فيها الفقر في أشد حالاته

Sri Mulyani Indrawati's picture

View from cave, Mali. © Curt Carnemark/World Bank

لأول مرة في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم مطلقا طموحا بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، فإن المجتمع الدولي يتطلع الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم. وفي هذه السلسلة التي تتكون من خمسة أجزاء، سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط نحن للقيام به في المجالات الرئيسية الحاسمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: وهي الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا الحيلولة دون تغير المناخ والتكيف مع تغير المناخ.


بحلول عام 2030، سيعيش أكثر من نصف أفقر سكان العالم في بلدان شديدة الفقر تعاني من الهشاشة، أو تتأثر بالصراعات، أو تعاني من مستويات عالية من العنف.

وهذه مجالات لا تستطيع الحكومات أن تقدم فيها ما يكفي من الخدمات الأساسية والأمن، حيث يكون النشاط الاقتصادي فيها مشلولا والتنمية أصعب ما يكون. ويكون فيها أيضا الفقر الأشد حدة. المشاكل التي تواجهها هذه البلدان لا تحترم الحدود. فما يقرب من نصف الـ 20 مليون لاجئ في العالم جاءوا من بلدان فقيرة. وعدد أكبر هم نازحون داخل بلدانهم.

بعض البلدان لديها مستويات منخفضة من العنف ولكنها تتعثر في "فخاخ الهشاشة" حيث يؤدي تهديد العنف إلى أصابة التنمية بالتوقف والشلل. لقد كانت بلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وهايتي والسودان في صراع دائم مع الهشاشة على مدى السنوات العشرين الماضية.

الصراع والهشاشة يقوضان مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس. فقد تسببا في خسائر اقتصادية كبيرة على مستوى العالم – حوالي 14.3 تريليون دولار في عام 2014، أو 13.4 في المائة من الاقتصاد العالمي. والصراعات تزهق الأرواح، وتقضي على أسر بأكملها، وتقدر تكلفتها بـما يعادل 80 في المائة من جميع الاحتياجات الإنسانية وفقا للأمم المتحدة.

ومن الواضح أن العالم لا يستطيع أن ينهي الفقر المدقع دون معالجة هذه التحديات بشكل أفضل. ويتركز عملنا في 29 من أفقر البلدان في العالم على إيجاد وتقديم الحلول التي تحقق تأثيرا حقيقيا.

وفيما يلي بعض الطرق التي نقدم بها المساعدة.

إنهاء الفقر يعني سد الفجوة بين المرأة والرجل

Sri Mulyani Indrawati's picture

A woman in a Niger village cooks for her family. Photo © Stephan Gladieu/World Bank

للمرة الأولى في التاريخ، ينخفض عدد الذين يعيشون في فقر مدقع إلى ما دون العشرة بالمائة. لم يكن العالم طموحا في أي وقت من الأوقات بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد تبني أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاقية باريس للمناخ نهاية 2015، يدرس العالم الآن أفضل السبل وأكثرها فعالية في بلوغ هذه المعالم البارزة. في هذه السلسلة المكونة من خمسة أجزاء، سأتناول ما تفعله مجموعة البنك الدولي وما نخطط له في خمسة مجالات مهمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: نظم الحوكمة الرشيدة، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق الوظائف، وأخيرا الوقاية من تغير المناخ والتكيف معه.
 

لقد أضحى العالم عام 2016 مكانا أفضل للنساء والفتيات مما كان عليه قبل عقد من الزمان. لكن ليس هذا هو الحال للجميع، وبالتأكيد ليس في كل مكان: فهذا يصدق بشكل خاص على أفقر بلدان العالم وأكثرها هشاشة كما يصدق بشكل خاص على الفرص الاقتصادية للمرأة. فالفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته- في وقت نحتاج فيه بشدة إلى تعزيز النمو وخلق وظائف جديدة عالميا.

وبعض حلول هذه المشكلة بسيطة، والبعض الآخر معقد، إلا أنها جميعا تحتاج إلى استثمارات كبيرة لتعزيز فعالية الالتحاق بالمدارس وزيادة معدلات إتمام الدراسة، وتخفيض حالات الوفاة بين الأطفال، ووضع المزيد من النساء في وظائف جيدة مع تيسير حصولهن على الخدمات المالية والأصول.

إن استراتيجية مجموعة البنك الدولي الجديدة للمساواة بين الجنسين ترسم مسارا طموحا للأمام من خلال التركيز على الُنُج والإجراءات التدخلية التي تفضي إلى تحقيق نتائج ملموسة. وتستفيد استراتيجيتنا من ذخائر البيانات والشواهد- التي تراكمت على نطاق واسع على مدى العقد ونصف العقد الماضي – ويشير هذا إلى تدابير معينة على صعيد السياسات لسد الفجوات وزيادة تكافؤ الفرص للجميع.

أولا، نحتاج إلى التأكد من أن النساء يعشن حياة أطول وأكثر صحة، وهناك فتيات أكثر يحصلن على التعليم الذي ينشدنه ويحتجن إليه. ولكن في أفقر البلدان، تظل معدلات الوفاة بين الأمهات مرتفعة بشكل غير مقبول، بينما لا تزال الكثير من النساء يعدمن سبل الحصول على الخدمات الأساسية للصحة الإنجابية. ورغم تحقيق بعض المكاسب الكبيرة، فإن ما يقرب من 62 مليون فتاة في العالم مازلن محرومات من الإلتحاق بالمدارس- في الوقت الذي ما يزال عدد الأمهات اللائي يفقدن حياتهن بدون داع خلال عملية الوضع أو نتيجة الإصابة بأمراض متصلة بذلك على نحو غير مقبول كل يوم.

وترمي مبادرة البنك الدولي في منطقة الساحل، التي تُعد من أفقر مناطق العالم وأشدها هشاشة، إلى تحسين سبل حصول النساء على خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمومة. كما أننا نزيد من نطاق الاستثمار في تعليم الفتيات، مع اعتزامنا صرف 2.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة بما يفيد بشكل مباشر الفتيات المراهقات اللائي كثيرا ما يخفقن في الانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل.

ديناميكية الطبقة المتوسطة والربيع العربي

Elena Ianchovichina's picture
Cairo's Tahrir Square, Egypt - Hang Dinh|Shutterstock.com

ماذا تقول لنا ديناميكية الطبقة المتوسطة في أحداث الربيع العربي خلال العقد الأول من الألفية؟ في الاقتصادات الحديثة، لا تعزز الطبقة المتوسطة الطلب على بضائع وخدمات القطاع الخاص فحسب، بل أيضا تصر على جودة الإدارة والخدمات العامة، كالتعليم والصحة والبنية الأساسية. الاستثمارات في هذه المجالات لاتحسن فقط من قدرة الاقتصاد على النمو السريع، بل أيضا على النمو المستدام والاشتمالي. ومن ثم، فإن فهم وضع الطبقة المتوسطة في العالم العربي مهم للغاية.

الإرهاب يجعل الاستقرار أكثر أهمية من الديمقراطية لدى الشباب العرب

Christine Petré's picture
كشف استطلاع سنوي لرأي الشباب العرب أن شباب العالم العربي يشعرون بنفس القلق الذي يشعر به شباب المناطق الأخرى في العالم إزاء ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية". وللعام الثاني على التوالي، يرى الشباب العرب أن ظهور "داعش" هو المشكلة الرئيسية التي تواجه المنطقة، إذ يقول أربعة من كل خمسة شباب تمت معهم مقابلات إنهم أكثر قلقاً لظهور داعش مقارنة بالمشكلات الأخرى. وتشير النتائج الواردة في استطلاع الرأي إلى أن جاذبية التنظيم الجماهيرية ربما تكون قد تراجعت أيضا بدرجة طفيفة.

هل يمكن لدول شمال أفريقيا أن تحقق قفزة في مستوى العمل والرفاه؟

Heba Elgazzar's picture
Dana Smilie 

  في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2010، ركبت الطائرة بعد رحلة روتينية إلى تونس. لم يكن هناك شيء غير اعتيادي ينبئ عن احتمال اندلاع انتفاضة في الوقت القريب. من النادر أن يتحدث سائقو سيارات الأجرة في السياسة، وكان الحديث عن الفقر أمراً محظورا ، وتم حجب موقع يوتيوب. ورغم ذلك، وطوال ذلك الشتاء، اندلعت انتفاضات في جميع أنحاء تونس وليبيا ومصر وما بعدها للمطالبة بمزيد من العدالة الاجتماعية. فقد حابت سياسات الاستثمار في تلك البلدان النخب المتميزة لفترة طويلة جدا. ولم تكن السياسات الاجتماعية والعمالية فعالة في تشجيع الاحتواء. ومنذ ذلك الحين يسعى كل بلد جاهدا للحفاظ على استقراره السياسي محاولاً تلبية المطالب بتحسين ظروف العمل ورفع مستوى الرفاه، مع تحقيق نتائج متباينة.

هل يمكن لمهارات المناظرات أن تساعد في الحد من تطرف الشباب في تونس؟

Christine Petré's picture
Young Arab Voices Tunisia - صوت الشباب العربي تونس هل يجب أن يتنازل المواطنون عن بعض حقوقهم من أجل الأمن القومي؟ هذا السؤال وأسئلة كثيرة أخرى كانت موضع النقاش عندما اجتمع الشباب التونسي في العاصمة التونسية مؤخرا للإجابة على واحد من أكثر التساؤلات إلحاحا في بلادهم.

تيسير تدريب النساء على المهارات: ما الدروس المستفادة من المشروعات التجريبية لمبادرة المراهقات

Sarah Haddock's picture

أدت أزمة التوظيف العالمية إلى زيادة الاهتمام في أنحاء العالم بتحسين برامج التدريب على المهارات اللازمة لإعداد الناس لفرص عمل إنتاجية. وحققت مبادرة المراهقات بعض أفضل النتائج حتى الآن بين مشروعات التدريب على المهارات التي تم تقييمها تقييما صارما ومن البديهي إذن أن نسأل من حقق نجاحا في هذه المشروعات التجريبية.

بين عامي 2008 و2015، نفذنا مشروعات تجريبية في ثمانية بلدان بهدف مساندة المراهقات على الانتقال إلى العمل الإنتاجي. وكانت هذه المبادرة هي أول تجربة للبنك في العمل مع هذه الفئة: المراهقات والشابات، في هذا الموضوع: المهارات والتوظيف. وقد تعلمنا الكثير طوال مدة التنفيذ، وهو ما جمعناه في دليل مرجعي على الإنترنت لتبادل الخبرات مع الفرق الأخرى.

نموذجان اثنان

اختبرنا نموذجين اثنين لبرامج رئيسية، نموذج التعليم والتدريب الفني والمهني المستند إلى قاعات الدراسة والذي يوفر فرص عمل ومهارات الأعمال إلى جانب مهارات حياتية، ونموذج نادي الفتيات الذي يقدم مهارات حياتية وتدريبا قصيرا على كسب العيش في نواد آمنة تراعي الاعتبارات المجتمعية. وقد أثر هذان النموذجان تأثيرا ملموسا على النتائج الاقتصادية للشابات، وإن كان نموذج نوادي الفتيات أقل تكلفة بفارق كبير.

وفي ليبيريا، على سبيل المثال، أدى مشروع التمكين الاقتصادي للمراهقات والشابات – وهو برنامج يستند إلى قاعات الدراسة - إلى زيادة توظيف المشاركات بنسبة 47 في المائة والدخل بنسبة 80 في المائة. لكن برنامج نوادي الفتيات في أوغندا زاد من احتمال مشاركة الفتيات في أنشطة مدرة للدخل بنسبة 35 في المائة وكان له أثر كبير على السلوكيات الجنسية الخطرة وخبرة الفتيات مع العنف.

ويشير تحليل تقييمي لسياسات سوق العمل النشطة إلى أن متوسط تأثيرات البرامج أكبر على الفتيات، وأن برامج التدريب وغيره من الإجراءات التدخلية الخاصة برأس المال البشري فعالة بشكل خاص بين النساء. ويشير هذا إلى ضرورة استمرار تنفيذ كلا النموذجين واختبارهما في بيئات مختلفة.


Pages