Syndicate content

الشفافية والمساءلة والمشاركة في العراق: مجرد نقطة إنطلاق للحكم الرشيد

Guenter Heidenhof's picture

في ظل بيئة غنية بالموارد، يواجهُ العراق تحديا كبيراً يتمثل في أن تستخدم الحكومة مواردها بكفاءة وفعالية لتعزيز التنمية والنمو الاقتصادي. فريعُ الموارد  يحد في كثير من الأحيان من الحافز والدافع نحو تحقيق الإصلاح. ومع اقتران هذه القضايا ببيئة أمنية مُتقلبة، فإن المشاكل تبدو كما لو كانت لا نهاية لها. وفي ضوء هذه الخلفية، فإن حلقة العمل التي أقيمت في بيروت يومي 16 و 17 نوفمبر/تشرين الثاني عن الشفافية والمساءلة والمشاركة في العراق، أتاحت لحكومة العراق ومجتمعه المدني وقطاعه الخاص منبراً لمعالجة هذه القضايا والتوصل إلى توافق في الآراء بشأن أفضل السبل للمضي قدما.

المغرب يضيء الطريق إلى مستقبل الطاقة النظيفة

Inger Andersen's picture

من جديد، تضيء بعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخطى نحو مسار جديد. فعقب الثورات الاجتماعية التي أظهرت للعالم أثرالجمع بين الاحتجاجات السلمية واستخدام تقنيات وسائل الإعلام الجديدة، تشهد المنطقة حالياً ثورة في مجال الطاقة. هذه الثورة تستخدم أيضا أحدث التقنيات التي يمكن أن تقود العالم إلى عصر جديد للطاقة وتهدف من خلال تطلعها إلى ما بعد الوقود الأحفوري، إلى الاستفادة من مصدر أكثر وفرة وقائم منذ الأزل، ألا وهو سطوع الشمس.
وقد شرع المغرب في تنفيذ مخطط وطني للطاقة الشمسية، وهو خطة طموحة تستشرف آفاق المستقبل.فباستخدام تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة، يهدف هذا المشروع الذي يتكلف تسعة مليارات دولار إلى بناء خمس محطات للطاقة الشمسية على نطاق تجاري، بقدرة توليد 2000 ميغاوات، أي ما يعادل محطة كهربائية نووية كبيرة .

هل تعزز الإصلاحات في نظام المشتريات العامة، الحكم الرشيد في العالم العربي؟

Yolanda Tayler's picture

سمعنا جميعا عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في الوقت الراهن، ومن أهم هذه التحديات الدعوات إلى النهوض بأنظمة الحكم الرشيد. لذا تحتاج بلدان المنطقة إلى تبني حلول ووسائل مبتكرة في هذا المضمار، كما أنها تتطلب أحيانا تحسين التواصل بشأن الإجراءات الحالية أو الأهداف التي يمكن تحقيقها، والتي عادة ما تُطرح على أنها فنية للغاية، ولا يعرفها المواطنون معرفة جيدة. فهل تعلم أن القواعد والمؤسسات التي تحكم أوجه الإنفاق الحكومي من خلال العقود العامة، والمسماة "إطار المشتريات الحكومية"، تأتي في الحقيقة في صميم أجندة الحكم الرشيد؟وتمثل فضائح الفساد، وتضارب المصالح عند إسناد العقود للأصدقاء، والابتزاز بسبب الجشع أو من أجل تمويل السياسيين، وسوء إدارة وإهمال مشروعات البنية الأساسية التي لا توفر الخدمة العامة المطلوبة بسبب المنازعات التعاقدية، تمثل كلها قضايا إشكالية تتسبب باستمرار في تشويه صورة العمل الحكومي في المجتمع المدني.

الوظائف في العالم العربي: فلنفتح باب النقاش

Roberta Gatti's picture

في الأسبوع الذي سبق الانتخابات التونسية، التقيت أنا والفريق مع مجموعة كبيرة من أصحاب المصلحة في مدينة تونس في مستهل مشاورات في عدة بلدان حول التقرير الرئيسي الإقليمي عن الوظائف الذي نعده عن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ومع هتاف الآلاف والآلاف من الناس في ميدان التحرير"خبز، حرية، عدالة اجتماعية"، فإنني لم أكن بحاجة لتحفيز الناس على الحديث عن ضرورة توفير فرص الشغل والعمل. ولكن لماذا نقوم بهذا الآن؟ فقد أجرينا في السابق العديد من النقاشات في هذا الشأن مع حكومات المنطقة ومع كل بلد على حدة. وفي الأشهر القليلة الماضية، بدأنا العمل المكثف على جمع البيانات المتاحة ووضع خيوط مشتركة معا لفهم أين تكمن العقبات وأين تكمن الحلول لإيجاد فرص عمل أكثر وأفضل في المنطقة. وشعرنا بأن إتاحة مجال أكبر أمام أصوات مختلفة، ليس فقط من الحكومات والمانحين ولكن أيضا من المجتمع المدني والقطاع الخاص والنقابات، كي يجتمعوا معا ويشاركوا في حوار حول توفير فرص الشغل، لا يقل أهمية عن الحديث عن المرونة وجوهر الأمور والأسواق.

الإعلام الاجتماعي والربيع العربي: أين تعلموا ذلك؟

Will Stebbins's picture

لقد أتيحت لي الفرصة، من خلال عملي كمتعاقد في الشؤون الخارجية في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي، أن أصبح على درجة كبيرة من الدراية بالدراسات والتقاريرالمتعلقة بالتنمية في المنطقة. وإحدى المسائل الرئيسية التي تحاول هذه المؤلفات الإجابة عنها هي أسباب الارتفاع الهائل في معدلات البطالة في المنطقة، فهي أعلى بكثير من أي منطقة نامية أخرى، ومرتفعة بصورة خاصة بين خريجي الجامعات.

وتعد هذه مسألة رئيسية عند النظر إلى الإطار الاقتصادي "للربيع العربي"، وهي مصادر الإحباط الشامل الذي أدى إلى الاحتجاجات. وتحدد هذه المؤلفات عدة أسباب باتت معروفة لارتفاع معدلات البطالة: عدم تنوع الاقتصادات، واعتمادها الكبير على النفط، بغض النظر عما اذا كانت تلك الدول تملك النفط أم لا، وصغر حجم القطاع الخاص إلى حد بعيد جدا، حيث إن الحكومات مازالت تهيمن على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن ثم أسواق العمل، ولذلك فإنها مثل القطاع العام الواقع تحت الضغط نتيجة للأزمة المالية العالمية.

المساواة في الوقت

Aida Haddad's picture

خلال تلك الفترة المتأرجحة بين الصيف والخريف، تعقد الإجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي،  حيث تتم غالبا مناقشة قضايا تتعلق بالإقتصاد العالمي.  ومع كل القلق الذي ساد هذه السنة، تساءلت عن سبب كون محور الإجتماعات تحقيق المساواة بين الجنسين.  فمعالجة موضوع كهذا، رغم أهميته، لن تعطي النتائج المتوخاة منه على المدى القريب، في الوقت الذي تواجه فيه البلدان النامية على وجه التحديد مستقبلا غير واضح الآفاق.

هذا لا ينفي شعوري بالفخر والإنتماء لهذه الرسالة الجريئة والمرئية: الرايات الطويلة المعلقة على مدى الطوابق الثلاثة عشر للمبنى الرئيسي، والتي تحمل صور نساء من مناطق مختلفة يطرحن، بلغات مختلفة، السؤال نفسه: "متساوية؟"  سؤال أعاد إلى ذهني قصص نساء عشن حياة أقل لأن المجالات أمامهن كانت محدودة وثمن تجاوزها باهظ.

إما التعادل أو التقدم: تحقيق الاستدامة المالية مع توفير معايير عالية للتعليم العالي

Adriana Jaramillo's picture

في أعقاب الربيع العربي والأزمة الإقتصادية العالمية من قبله، ازدادت التحديات التي تواجه معظم بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ فالشباب في المنطقة يطالبون بفرص أفضل في التعليم والعمل. ولم يكن النمو الاقتصادي في بلدان المنطقة كافيا في السنوات القليلة الماضية لاستيعاب القوى العاملة المتنامية، وذلك لأسباب عديدة منها: التقلب المفرط في إجمالي الناتج المحلي، وهيمنة القطاع العام على الطلب على العمالة، وزيادة اعتماد اقتصاد بعض البلدان على العائدات النفطية وعلى المنتجات ذات القيمة المضافة المتدنية، وضعف التكامل مع الاقتصاد العالمي. وظهرت بيئة شديدة الصعوبة نتيجة لهذا السيناريو الشامل، الذي تفاقم بسبب التباين بين جانبي العرض والطلب في مجال العمالة، والبطء الشديد في الانتقال من الدراسة إلى العمل، وتدني جودة نظم التدريب والتعليم بعد مرحلة التعليم الأساسي وضعف ارتباطها بأرض الواقع (وهذا ينجم عن ارتفاع معدلات التسرب من الدراسة، حيث يدخل كثير من هؤلاء قوة العمل بمهارات أساسية متدنية). 

خلق ثقافة من العطاء

Guest Blogger's picture

ليس بالأمر الهين أن تكون متطوعا في لبنان. ففي حين نحصل على تشجيع البعض لكنه ظاهري في معظمه إذ أن أولئك في الحقيقة لا يفهمون سبب تبديد وقتنا في عمل شيء لا نحصل منه على مقابل. في حين أنه بوسعنا القيام بعمل قد يدر علينا ربحا قديساعدنا على الأقل في تغطية مصروفاتنا الصيفية أو دفع رسوم الجامعة.  كما أنه من الصعوبة بمكان حشد أو تعبئة متطوعين. وقد سمعت أن هذا الأمر كان أكثر يسرا في الماضي حينما كان والداي في مثل سني؛ إذ لم يكن هناك الكثير مما يشتت الناس، وكانوا أكثر التزاما بمساعدة الغير. 

هالة الحلو هي مديرة مشروع البرنامج الوطني للخدمة التطوعية بوزارة الشؤون الاجتماعية في بيروت، لبنان.

سبع أساطير عن التعليم في العالم العربي

Mourad Ezzine's picture

 

مع تردد صدى الربيع العربي في الأخبار هذه الأيام، نكتشف المزيد عن العالم العربي.ويعد هذا تطورا إيجابيا نظرا لبعض التصورات الخاطئة التي سادتفي بعض الأحيان عن المنطقة. و هذا ينطبق بالتأكيد على التعليم أيضاإذ أن هناك سوء فهم بشأنه.وقد حان الوقت لتبديد هذه الأساطير.

أولى هذه الأساطير بأن التعليم رديء في المنطقة نظرا لتعرضه للإهمال. وهذا غير صحيح؛ فقد حققت البلدان العربية، منذ استقلالها، مكاسب هائلة، وهي تستثمر بقوة في التعليم حاليا. وحقق العالم العربي تقدما كبيرا خلال العقود الأخيرة إذ ساعد تضافر هذه الجهود على:1) زيادة متوسط مستوى التعليم لمن تزيد أعمارهم عن خمسة عشر عاما بمقدار أربعة أضعاف منذ عام 1960؛ 2) انخفاض الأمية بواقع النصف بين عامي 1980 و2003؛ 3) تحقيق المساواة الكاملة تقريبا بين الجنسين في الالتحاق بالتعليم الابتدائي. وفضلا عن ذلك، ظلت نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الناتج المحلي مرتفعة نسبيا في العالم العربي، حتى في البلدان المنخفضة الدخل بالمنطقة. ويبلغ اليوم 5.3 في المائة، وهو من أعلى مستويات الإنفاق على التعليم في العالم.

الخدمات أم التصنيع- أيهما أكثر أهمية للنمو وخلق الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

Christina A. Wood's picture

بالإضافة إلى تزايد العولمة التي باتت تشكل عنصرا رئيسيا في النمو السريع للعديد من البلدان، يبرز الآن جدل حول أي من القطاعين ـ التصنيع أم الخدمات ـ يمكن أن يمثل المصدر الرئيسي للنمو في البلدان النامية اليوم.لقد دخلت بلدان شرق آسيا ذات الدخل المتوسط والمرتفع الاقتصاد العالمي بقوة من خلال الأنشطة التي تتصدرها الصناعات التحويلية بعد أن سلكت المسار التقليدي للتنمية مرورا بالزراعة وحتى التصنيع، ثم الخدمات في الآونة الأخيرة فقطولكن يبدو أن بلدان جنوب آسيا (وخاصة الهند) تتجنب هذا المسار التقليدي من خلال المشاركة في الاقتصاد العالمي عبر الأنشطة التي يتصدرها قطاع الخدمات مدعوماً بتكنولوجيا المعلومات ونظام التعهيد الذي يساعد الخدمات على التغلب على قيودها السابقة باعتبارها أنشطة غير قابلة للتداول. والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح بالنسبة لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو أي مسار للنمو يمكن أن تسلكه وتدعمه - قطاع الخدمات أم قطاع التصنيع؟ 


Pages