Syndicate content

اللاجئون

إعادة بناء القدرة على الصمود، وإعادة بناء حياة البشر للعيش بكرامة

Jim Yong Kim's picture

© دومينيك تشافيز / البنك الدولي

في اليوم العالمي للاجئين، نود أن نحيي كافة الوجوه التي تمثل الصمود في وجه التحديات- الأمهات، والآباء، والأزواج، والزوجات، والأطفال الذين فروا من الظروف الرهيبة كلاجئين، لكنهم يواصلون النضال يوميا لإعادة بناء حياتهم للعيش بكرامة.

مع ارتفاع أعداد المشردين والنازحين بسبب الصراع إلى مستويات قياسية، فمن السهل إغفال الوجوه التي تقف وراء تلك الإحصائيات. ولكن مؤخرا، حدث تحوّل هائل في كيفية إدارة العالم لهذه الأزمة- بوضع البشر أولا، وتيسير السبل أمام اللاجئين للعمل أو الالتحاق بالمدارس والاعتماد على الذات باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من قصة التنمية التي يعيشها البلد المضيف لهم.

توضح الدراسات التحليلية التي أجريناها أن ما يقرب من 90% من اللاجئين اليوم يعيشون في البلدان النامية، ولا يزال أكثر من نصفهم على حالهم كنازحين لأكثر من أربع سنوات. ليس هذا فقط، فنظرا لأن اللاجئين يفرون إلى أقرب مكان آمن، كثيرا ما ينتهي بهم المطاف إلى بقاع نائية في البلدان المضيفة تعاني مجتمعاتها المحلية من الفقر، وتضن بالفرص الاقتصادية. وهذا يمكن أن يؤدي إلى التنافس على الموارد، مما يؤجج التوترات في بعض الأحيان.

إن البلدان النامية التي تستضيف اللاجئين لسنوات تعلم هذه الحقيقة تمام العلم، وبدأ العديد منها يغير نهجه. على سبيل المثال، تعكف أوغندا، أكبر مضيف للاجئين في أفريقيا حيث تحتضن 1.3 مليون لاجئ، على تطبيق واحدة من أكثر السياسات تقدما في العالم- فاللاجئون يتملكون الأراضي ويتمتعون بحق العمل وحرية الحركة وإنشاء المشاريع ومزاولة الأعمال، ويحصلون على الخدمات العامة كالتعليم والرعاية الصحية.

وصول الرقم القياسي للأشخاص المشردين قسراً إلى 60 مليونا على مستوى العالم

Leila Rafei's picture

وصول الرقم القياسي للأشخاص المشردين قسراً إلى 60 مليونا على مستوى العالم مع استمرار مطالعتنا شبه اليومية لعناوين رئيسية وافتتاحيات عن المهاجرين واللاجئين، فإنه لا غرابة عندما تفيد مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد الأشخاص المشردين قسراً بلغ 60 مليونا على مستوى العالم، وذلك للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. ويشمل هذا الرقم المشردين داخليا واللاجئين وطالبي اللجوء.

وبينما يتنقل كثير من الأشخاص كلاجئين، فإن هناك آخرين يهاجرون بإرادتهم بمعدلات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة. وأستطلع أدناه بعض الاتجاهات في البيانات المتعلقة بالهجرة واللاجئين على المستوى الإقليمي والقطري والاقتصادي. لكن أولاً: ما الفرق بين المهاجر واللاجئ؟

وفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن اللاجئ هو أي شخص أُجبر على ترك بلده الأصلي خوفاً من الاضطهاد، أما المهاجر، فهو من يترك بلده طواعيةً لأسباب من بينها العمل أو الدراسة أو لم شمل الأسرة. ويظل المهاجر متمتعا بحماية حكومته أثناء تواجده بالخارج، فيما يفتقر اللاجئ إلى حماية بلده الأصلي.