Syndicate content

Refugee Camps

مدن اللجوء: التصدي لتحدي النزوح القسري من منظور المدن

Axel Baeumler's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
Cities of Refuge
 

بلغ الصراع السوري مستوى مخيفا بتحوله إلى أكبر أزمة نزوح يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية، حيث غادر أكثر من نصف السكان منازلهم منذ عام 2011- وهي إحصائية مذهلة بشكل خاص.

تثير الأزمة السورية في أذهان الكثير منا صور أسر اللاجئين وهم يُمنعون من عبور الحدود الأوروبية، فضلا عن مشاهد مخيمات الإغاثة الإنسانية المترامية. إلا أن غالبية الفارين من العنف ظلوا بالمدن داخل سوريا وفي البلدان المجاورة أملا في السلامة والحصول على خدمات ووظائف أفضل.

هذا الانتقال من المخيمات إلى المدن والبلدات له تبعات مهمة فيما يتعلق بكيفية التعامل بفعالية مع تحدي النزوح القسري- ولا يقتصر هذا على سوريا، لكنه حقيقة واقعة في العديد من البلدان المتأثرة بالصراع في الشرق الأوسط وما وراءه.

أزمة النزوح القسري في الشرق الأوسط هي أيضا أزمة مدن

على النقيض مما حدث في المرات السابقة، تهيمن طبيعة المدن على أزمات النزوح الحالية. في جميع أنحاء الشرق الأوسط- لاسيما سوريا والعراق والأردن ولبنان- أعاد التدفق المفاجئ للأعداد الضخمة من البشر تعريف الأثر المدني في المدن بعد أن ألقى بضغوط هائلة على البنية التحتية والخدمات والإسكان والفرص الاقتصادية على المستوى المحلي.

مخيمات اللاجئين تساعد في تغيير وجه السياحة بالضفة الغربية

رنين حسونة's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
© Raneen Hasuna/World Bank


إذا كنت ذهبت إلى الضفة الغربية، فربما تعلم أن اللاجئين لم يعودوا يعيشون في الخيام. بل يمكنك حتى السير عبر مخيم للاجئين دون أي تلاحظ ذلك، باستثناء كثير من الملصقات عمن فُقد في الصراع. وفي مخيمين اثنين للاجئين في بيت لحم، وهما عايدة والدهيشة، لا يوجد فارق مادي بين المدينة والمخيم، لكن يظل الفارق غير مرئي.

"أريد أناسا من بلدي يحضرون هنا ليروا كيف أعيش"، كما يقول باسل، 19 عاما، وهو من مخيم عايدة للاجئين. وتابع قائلا "أريد أن يروا الجدار وأماكن احتجاجاتنا. ولكني أريد أيضا أن يروا أننا لا نختلف عنهم. فلمجرد أننا نعيش في مخيم للاجئين يعتقد الناس تلقائيا أننا مشاغبون."

استخدام التحليل الاجتماعي الاقتصادي لإثراء برامج رعاية اللاجئين في توركانا بكينيا

Raouf Mazou's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
Kakuma Refugee Camp
بول جوك، وهو أحد قادة المجتمع المحلي (على اليسار)، لاجئ من جنوب السودان يمشي مع أطفاله الصغار في
منطقة (كاكوما 4) بمخيم كاكوما للاجئين الذي أقيم لإيواء الوافدين الجدد من دولة جنوب السودان.
© مفوضيةالأمم المتحدة للاجئين/ويل سوانسون
 

في كينيا، والبلدان المضيفة للاجئين في أفريقيا، كان نموذج المساعدات الإنسانية والحماية القائمة على المُخيَّمات هو الاستجابة المعتادة على أوضاع التشرُّد والنزوح القسري التي غالبا ما يطول أمدها. وكان الافتراض الأساسي هو أنه من المستحيل أو غير المستحب أن يعتمد اللاجئون على أنفسهم انتظارا لعودة السلام إلى بلدانهم الأصلية.

ولذلك، لا عجب أن اللاجئين من دولة جنوب السودان وغيرها من البلدان المجاورة في شمال غرب كينيا يتلقون المساعدة في مخيم كاكوما للاجئين الذي يستضيف اللاجئين منذ أوائل التسعينات. لقد جاءت عدة موجات من اللاجئين وذهبت على مدى الخمسة والعشرين عاما الماضية، وبدأ أحدث تدفُّق للاجئين من جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2013. واتسع المخيم وأصبح يتكوَّن من أربعة أقسام فرعية وتبلغ طاقته الاستيعابية 125 ألف شخص لكنه يُؤوي حاليا ما يربو على 155 ألفا. وكما هو الحال في أغلب الأوضاع التي طال أمدها، تشمل برامج الرعاية والإعالة في كاكوما تزويدهم بالمأوى والمطعم والمشرب والرعاية الصحية والتعليم.

التأطير المنطقي لزواج الأطفال في لبنان

Susan Bartels's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

برز زواج الأطفال كاستراتيجية سلبية لمواكبة الظروف التي تمر بها الأسر السورية التي هُجّرت قسرا إلى لبنان نتيجة للصراع الجاري في سوريا. لزواج الأطفال آثار قوية، ليس فقط على الفتاة وحالتها الجسمانية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية، بل أيضا على أطفالها وأسرتها ومجتمعها، وعلى نطاق أوسع، على التنمية العالمية. اليوم، ثمة القليل من البحوث التي تحدد الإجراءات التدخلية الفعالة للتصدي لزواج الأطفال في بيئات إنسانية. بدعم من مبادرة بحوث العنف الجنسي SVRI ومجموعة البنك الدولي، تعكف جامعة الملكة و مؤسسة أبعاد – مركز الموارد للمساواة بين الجنسين، على تقصي العوامل التي تساهم في رواج زواج الأطفال خلال أزمات اللاجئين السوريين. ستطبق المناهج التشاركية لتحديد الاستراتيجيات التي تستند إلى المجتمع والتي تتيح للأسر السورية خيارات أخرى سوى تزويج فتياتهن قبل الأوان.

الآثار العالمية لزواج الأطفال

كولين دافيسون
 

زواج الأطفال قضية عالمية في غاية الأهمية. تشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن ما يقرب من 142 مليون فتاة سيتزوجن في مختلف أنحاء العالم في الفترة من 2011 إلى 2020، علاوة على 151 مليون فتاة سيتزوجن وهن مازلن في سن صغيرة في العقد التالي، أي ما يعادل 39 ألف فتاة يتزوجن قبل الأوان كل يوم. تتعرض العرائس الأطفال لمخاطر الحمل المبكر ومضاعفات المخاض، بما في ذلك الولادة المبتسرة، أو الولادة المتعثرة أو طول فترة المخاض، ووفاة الأم أثناء الوضع. كما أن الأطفال الذين تنجبهن الأمهات الصغيرات أكثر تعرضا لمخاطر انخفاض الوزن عند الولادة، والوفاة عند الولادة، ووفاة الأجنة وحديثي الولادة. في الحقيقة، يعتقد أن هذا الشكل من أشكال العنف المدفوع بنوع الجنس يساهم في عرقلة التقدم نحو الوفاء بالهدفين الرابع والخامس من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، ويقتضي تقليص وفيات الأطفال دون الخامسة بمقدار الثلثين، وتخفيض الوفيات بين الأمهات بعد الوضع بمقدار ثلاثة أرباع على الترتيب.

تتجاوز آثار الزواج في الصغر مجرد التداعيات الصحية. ففي كثير من الأحيان، يتعذر على العرائس الصغيرات اللائي اضطلعن بمسؤوليات الزوجة أن يواصلن تعليمهن الرسمي، مما يهبط بمستوياتهن التعليمية وقدرتهن على كسب الرزق في المستقبل. وفضلا عن ذلك، فإن الصغيرات كثيرا ما يتزوجن رجالا كبار السن، وهذا الفارق في السن يزيد التفاوت المضر داخل بيت الزوجية، وكثيرا ما يفاقم من أوجه البون بين الجنسين الذي يعوق قدرة المرأة على التفاوض حول المشاركة في اتخاذ القرار. هكذا، يزيد شيوع حالات العنف الجسدي والنفسي والجنسي بين الفتيات اللائي يتزوجن وهن في سن الطفولة عنه بين من يتزوجن بعد بلوغ سن الرشد.

النزوح القسري: ما الذي يمكن أن يسهم به مجتمع التنمية لدعم النازحين قسرا والمجتمعات المضيفة؟

Varalakshmi Vemuru's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
مخيم للاجئين في دولو أدو بإثيوبيا (تصوير: بنجامين بوركهارت)


تطالعنا كل يوم مشاهد جديدة لأناس يقدمون على محاولات يائسة للهروب من ظروف معيشتهم وبلدانهم ليواجهوا أقدارا إما غادرة أو لا ترحم. وعلى المستوى العالمي، هناك عدد من المواقف التي تساهم في هذه الحركة غير المسبوقة للبشر، وتشمل:

النزوح القسري بسبب الحرب والصراع والاضطهاد؛

الهجرة الاضطرارية بسبب الفقر، وشظف العيش، أو الآثار الناجمة عن تغير المناخ الذي أدى إلى تدمير وتردي منظومات الطبيعة الداعمة للحياة؛

الهجرة الطوعية لذوي العزيمة الذين لا يستطيعون التأقلم مع الوضع الراهن وينشدون فرصا اجتماعية واقتصادية أفضل.

ولفهم النزوح القسري بشكل أفضل، رأست فريقا مشتركا من البنك الدولي ومفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين أعد تقرير النزوح القسري والهجرة المختلطة لمنطقة القرن الأفريقي - وهي منطقة تضم نحو 242 مليون نسمة وتشمل ثمانية بلدان (جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، كينيا، الصومال، جنوب السودان، السودان وأوغندا) تضم مجتمعة نحو 6.5 مليون نازح داخليا ونحو ثلاثة ملايين لاجئ.

الهجرة داخل وخارج منطقة القرن الأفريقي ناجمة عن عوامل طبيعية وبشرية، كتغير المناخ، والتدهور البيئي، وبالطبع الصراعات.

أكدت الدراسة الطبيعة الإقليمية للنزوح القسري في القرن الأفريقي مع وضوح "امتداد الأثر" الإقليمي للعنف وانعدام الأمن داخل البلاد. في جنوب السودان، على سبيل المثال، أدى مسلسل الصراع المسلح إلى تزايد أعداد اللاجئين في أوغندا وإثيوبيا وكينيا والسودان.

5 نساء عربيات يكسرن حاجز القوالب النمطية ويسهمن في بناء بلدانهن

Bassam Sebti's picture

هناك قول مأثور مخيف في بعض البلدان العربية: وهو أن المرأة ليس لها إلا بيتها وزوجها فقط. فهي لا ينبغي أن تتعلم أو تعمل أو أن يكون لها رأي. ومما يؤسف له أن هذا الاعتقاد مازال يهيمن على بعض المناطق في العالم العربي. ولكن النساء والرجال العرب العصريين والمتعلمين وأصحاب الإرادة القوية يرون أن ذلك لم يعد ملائما للحياة العصرية بل ومتخلفا. 

تشكل النساء 49.7 في المائة من حوالي 345.5 مليون نسمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعتقد البعض في الغرب أن هؤلاء النساء محبوسات في خيمة في الصحراء، وربما يتعرضن للضرب على يد أزواجهن، وهي صورة نمطية يحاربها العديد من النساء العربيات اليوم ويثبتن أنها خاطئة. 

نعم، لا زال هناك العديد من الحواجز المتبقية في طريق سد الفجوة بين الجنسين في العالم العربي، إلا أنه تم تحقيق العديد من التقدم في مجالات التعليم، والسياسة، وريادة الأعمال، والعمل، والصحة. والمرأة العربية اليوم منها من هي رائدة أعمال وقائدة وناشطة ومعلمة وحاصلة على جائزة نوبل، وأكثر من ذلك بكثير. انهن يعدن تشكيل مجتمعاتهن ويبنين طريقا أفضل لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين الفتيات من أسباب القوة على مدى الأجيال القادمة. 

وهنا بعض من قصص كثيرة حول كيفية إعادة النساء من مختلف الدول العربية تشكيل مجتمعاتهن ومحاربة عدم المساواة بين الجنسين: 

رحيم الحاج: نتحمل مسؤولية إنهاء أزمة اللاجئين

Bassam Sebti's picture


تعلم عزف العود في بداية سنوات عمره بمدينته بغداد. شب على كتابة الأغاني الاحتجاجية ضد الديكتاتور الذي حكم بلده بقبضة من حديد على مدى ثلاثة عقود. تعرض للسجن و التعذيب، وفي النهاية اضطر إلى مغادرة عراقه الحبيب عام 1991. وفيما بعد وجد له ملجأ في الولايات المتحدة.

رحيم الحاج، وهو عازف عراقي مشهور كثيرا ما ترسل موسيقاه رسائل قوية عن القضايا الإنسانية والعالمية، زار مؤخرا مقر البنك الدولي في واشنطن العاصمة. وتحدث عن كيف تلعب الموسيقى دورا كبيرا في زيادة الوعي لدى الناس وحل المشاكل في مختلف أنحاء العالم.  

قال الحاج، "عندما تتناول الموسيقى بشكل خاص مآسي الناس في أي بلد، فإن لها تأثيرا أكبر. بالنسبة لي، الموسيقى هي صورة وصوت لجعل مسألة التغيير مسألة قطعية".