Syndicate content

الفساد، الربيع العربي، الفساد، الرخاء المشترك

التفاوت الشديد علامة على تصدع المجتمع

Sri Mulyani Indrawati's picture
© Curt Carnemark/World Bank
 

التفاوت مشكلة تواجهها كل البلدان، سواء أكانت فقيرة أم غنية، أم وسطا بينهما. وقد يكون بعض التفاوت نتيجة فرعية مؤقتة للنمو الاقتصادي، حينما لا يتحرك الجميع بالسرعة نفسها وفي الوقت نفسه. ولكن حينما يعاني أغلب الناس من الركود الاقتصادي والاجتماعي، فإن التفاوت يُشكِّل خطرا حقيقيا على تقدم الأفراد والبلدان بأكملها.

ولهذا، فإن اشتداد التفاوت واستمراره أمر مرفوض من الناحية الأخلاقية، كما أن عرض لمجتمع متصدع تقطَّعت أواصره. وقد يُؤدِّي إلى ترسُّخ جذور الفقر، وخنق إمكانيات النمو، واحتدام الصراع الاجتماعي. ولهذا أيضا فإن أهداف البنك الدولي لا تقتصر على إنهاء الفقر، إنما تتضمَّن أيضا تعزيز الرخاء المشترك.

وغالبا ما تتركَّز مناقشة مشكلة التفاوت على فجوة الدخول. ولكن للتفاوت جوانب أخرى على القدر نفسه من الأهمية.

أولها التفاوت في الفرص، الذي تترتَّب عليه خسائر فادحة، وله تداعيات وآثار خطيرة. إنه يعني أن الأطفال يبدأون حياتهم في وضع من الحرمان من يوم ولادتهم. وعلى سبيل المثال، تُظهِر الشواهد المستقاة في الآونة الأخيرة من بلدي إندونيسيا أن ثُلث كل أسباب التفاوت اليوم يرجع إلى الظروف التي يُولد فيها الناس.