Syndicate content

إدارة مخاطر الكوارث

تمويل التأمين ضد مخاطر الكوارث: الاستعداد بشكل أفضل

Ceyla Pazarbasioglu's picture
Community meeting discussing the reconstruction of a village hit by a volcanic eruption, Yogyakarta, Indonesia. © Nugroho Nurdikiawan Sunjoyo/World Bank
اجتماع المجتمع لمناقشة إعادة إعمار قرية تضررت من انفجار البركان، يوجياكارتا، اندونيسيا.
© Nugroho Nurdikiawan Sunjoyo / البنك الدولي

خلال الأسبوعين الماضيين، كان العالم يراقب الأثر المأساوي لموجات المد تسونامي في سولاويزي، حيث جاءت كتذكرة قوية بالمخاطر التي يتعين على العديد من المجتمعات المحلية والبلدان التحضير لها كل يوم. إن حجم هذه الكارثة واضح ويظهر الحاجة إلى تقديم الإغاثة الفورية للمتضررين والتنسيق الدولي ومواصلة ضخ الاستثمارات في بناء القدرات على مواجهة الكوارث لحماية الأرواح وموارد الرزق.

في مواجهة الخراب، قامت إندونيسيا بتعبئة سريعة أظهرت خبرة البلاد في التعامل مع الكوارث. ومع ذلك، يمكن أن يكون تأثير الكوارث أكثر فداحة لكثير من البلدان. وتستدعي أي استراتيجية فعالة لإدارة الصدمات المناخية والكارثية القدرة على الصمود، وأدوات تمويل المخاطر، والقدرات المؤسسية التي تتيح الاستجابة المبكرة وتعطي قوة الإنفاذ لخطط التعافي وإعادة الإعمار.

مخاطر المناخ والكوارث في قطاع النقل: لا تتوفر بيانات؟ لا توجد مشكلة!

Frederico Pedroso's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
الصورة من فليكر لمنتزه بيكاكانت

كثيرا ما يشكوا خبراء التنمية من غياب بيانات جيدة في المناطق المعرضة للكوارث، مما يحد من قدرتهم على توفير المعلومات اللازمة للمشاريع من خلال نماذج كمية وتحليل مفصل.

ومع هذا، فسرعان ما يأتي التقدم التكنولوجي بأساليب جديدة تمكن الحكومات والمنظمات الإنمائية من التغلب على ندرة البيانات. في بليز، شارك البنك الدولي مع الحكومة في وضع نهج مبتكر وتوفير المعلومات للاستثمارات في الطرق القادرة على الصمود أمام تغيرات المناخ من خلال مزيج من الابتكار، والخبرات الميدانية، وجمع البيانات الاستراتيجية.

يمثل ضعف البنية الأساسية، لاسيما في قطاع النقل، عائقا رئيسيا أمام التخفيف من آثار الكوارث والنمو الاقتصادي في بليز. وشبكة الطرق بشكل خاص ضعيفة بسبب نقص الطرق والتعرض للمخاطر الطبيعية (الفيضانات في أغلب الأحوال). وعند غياب الطرق البديلة، يمكن أن يؤدي إغلاق أي طريق بسبب الأحوال الجوية إلى قطع الاتصال وتعطيل الحركة الاقتصادية والاجتماعية بشكل حاد.

في عام 2012، وضعت الحكومة القدرة على الصمود أمام تغيرات المناخ على سلم الأولويات الأساسية لسياساتها، وأدرجت مساعدات البنك الدولي ضمن برنامج تم وضعه للحد من الضعف أمام التغيرات المناخية، مع التركيز الخاص على شبكة الطرق. ولبى البنك النداء وجمع فريقا من الخبراء يتمتع بخبرات شتى ورصيد من تجارب المساهمة في مجال القدرة على التصدي للتغيرات المناخية في جميع أنحاء منطقة البحر الكاريبي. وحظي البرنامج بدعم من قبل صناديق أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ والاتحاد الأوروبي، وتولى الصندوق العالمي للحد من الكوارث والتعافي من آثارها إدارته.

تتألف استراتيجيتنا في التصدي لشح البيانات في بليز من ثلاث خطوات متتالية ومرتبطة ارتباطا وثيقا.

الخطوة الأولى: وضع إطار ثابت لاتخاذ القرار لتحديد استثمارات الطرق ذات الأولوية

انطلق الفريق بتنسيق عملية وضع إطار لاتخاذ القرار بما يساعد في منح الأولوية للاستثمار القائم على عاملين متكاملين:

• مدى الأهمية: من منطلق اجتماعي واقتصادي، أي الطرق هي الأكثر أهمية للبلاد؟ للإجابة على هذا السؤال، اعتمدنا على عملية تقييم متعددة المعايير أتاحت لنا تحديد امتدادات الطرق المهمة للوصول إلى الخدمات العامة، كالمستشفيات والمدارس، ونقل المنتجات والخدمات الاقتصادية، واستخدام طرق الإخلاء والطرق التي تتيح الوصول إلى الفئات المحرومة اجتماعيا. وشارك ممثلون من أكثر من 35 وزارة وبلدية ومؤسسة من القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية في إرساء هذه المعايير. وبمجرد تحديد هذه المعايير، وضع المشاركون مؤشرات لتقييم المعايير وحددوا درجات لكل مؤشر، مما ساعد على وضع تحليل كمي دقيق لشبكة الطرق.

• مدى التعرض للمخاطر: كيف يمكن أن تتأثر مختلف امتدادات شبكة الطرق بأحوال الطقس، خاصة الفيضانات؟ للتغلب على ندرة البيانات بشأن إمكانية التعرض للفيضانات، أجرى الفريق مسحا مفصلا لشبكة الطرق الرئيسية والفرعية، اقترنت بتحليل موسع للبيانات الحالية، وتوج هذا العمل بوضع نموذج للبيانات الجغرافية المكانية لتقييم مدى ضعف الطرق في البلاد.