Syndicate content

البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم : نعمل معاً من أجل تحسين جودة التعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Simon Thacker's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
عقدت مجموعة البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم (ARAIEQ) اجتماعها السنوي الثاني لممثلي المؤسسات من شتى أنحاء المنطقة في تونس العاصمة. والفكرة من وراء هذه الشبكة بسيطة للغاية: أن الدول العربية تواجه تحدياً بات معلوماً جيداً الآن- وهو الحاجة إلى تحسين جودة أنظمة التعليم ومواءمتها للواقع. ومن البديهي إذن أن يتبادلوا حلولاً لهذه المعضلة، وقد التقوا لبحث ما تحقق من تقدم خلال العام الماضي ومناقشة سبل العمل بصورة أوثق في المستقبل. فماذا أنجزوا؟



​تقييم: إنشاء أنظمة أفضل قابلة للقياس

ومما يبعث على الدهشة أن أصحاب المصلحة، من الأسر، والمعلمين، والشركات، والحكومات، غالباً ما يجهلون حالة مدارسهم: فما زالت "في حالة مزرية" كما كانت دوماً. وبتشجيع التقييم المفتوح، الذي تتاح بموجبه البيانات المتعلقة بجودة أنظمة التعليم والمدارس وتعليم الطلاب للجمهور، فإنهم يستطيعون بشكل عملي أن "يعملوا على أساس المعرفة". هذا هو الهدف من برنامج التقييم الذي وضعه البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم، والذي استضافته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في بيروت، ويتم إدارته من السودان حالياً. وباستخدام نهج الأنظمة ذي النتائج التعليمية الأفضل الذي وضعه البنك الدولي، يجري حالياً الانتهاء من إعداد تقرير حول حالة التقييم التعليمي في المنطقة.

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: الأمر لا يرتبط بالتجهيزات

تظهر الأبحاث أن أفضل وسيلة لتحسين التعليم في البلدان النامية يشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصال وتدريب المعلمين، وهو السبب في أن البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم يتضمن برامج مكرسة لذلك. ورغم الاندفاع نحو استخدام التكنولوجيا في التعليم، فقد بات واضحاً أن هذه الأجهزة ليست هي الحل في حد ذاتها. وكما توضح تدوينة أخرى للبنك الدولي، يمكن القول بكل ثقة أن إدخال أجهزة الكمبيوتر "لم يفلح عند تسليمها للطلاب والآباء بدون تدريبهم عليها." كما أنها لم تفلح حينما تم تجاهل خطة ترمي إلى التدريب على استخدامها، أو عندما تم الاستعاضة بها في الفترات الزمنية التي كان ينبغي بالأحرى أن تستغل في التدريس.
 
ومع هذا، فقد وجد أن التعلم بمساعدة الكمبيوتر فعال للغاية باستخدام برامج كمبيوتر ومناهج تعليمية وخطة لاستعماله. وقد درس برنامج تكنولوجيا المعلومات والاتصال الخاص بالمبادرة هذه المسائل ومعها الأمور المتعلقة بمناطق محددة، كتشجيع زيادة المحتوى العربي التعليمي على الإنترنت. كما أطلقت المبادرة أول (دورة دراسية مفتوحة وموسعة على الإنترنت MOOC) باللغة العربية. 
 
استثمروا في المعلم!

أن يكون للمعلم التأثير الأكبر على عملية التعلم فهذا ليس مفاجئاً: يتجلى هذا بوضوح في البلدان التي تحقق نتائج عالية في التعليم. والاستثمار العام في المعلم والارتقاء به مهنياً أمر مهم لأي عملية إصلاح ترمي إلى تحسين التعليم. وقد طور البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم الموجه للمعلمين- والذي تستضيفه أكاديمية الملكة رانيا للمعلمين في عمان بالأردن- مسودة إطار عمل لمستويات المعلمين بالمنطقة العربية، وعقد حلقة عمل لبناء القدرات عن القيادة المدرسية.


تنمية الطفولة المبكرة: استثمار مهم أيضاً

هناك أدلة كثيرة ودامغة على أن الرعاية والتعليم للطفولة المبكرة أفضل استثمار يمكن أن يقوم به أي بلد، لأنه يضع أسس الاستعداد للدراسة ويضاعف فرص التلاميذ في تحقيق نتائج أفضل، مما يقلص إلى حد كبير من معدلات الرسوب ومن مخاطر إعادة السنوات الدراسية أو التسرب عن الدراسة. ويعمل البرنامج على كافة هذه الجوانب: في عام 2013، جمع البرنامج قائمة مشروحة للبحوث والأشخاص الذين يشكلون مراجع قائمة وإقليمية عن تنمية الطفولة المبكرة، وعرض أول مسودة للمواد والأدوات التي تساعد على تدريب معلمي مرحلة روضة الأطفال.


​العمل الحر: مساعدة الطلاب على مساعدة أنفسهم

يقف على الجانب الآخر من زاوية التدريس واحدة من أكثر المشاكل الملحة في العالم العربي- وهي إيجاد السبيل لاستيعاب 80 مليون شاب سينتهون من الدراسة خلال السنوات العشر القادمة ليبدؤوا البحث بإلحاح عن وظائف. لا ينبغي أن ينظر صانعو القرار العربي بعيدا لكي يجدوا نموذجاً فعالاً. فمن الدار البيضاء، إلى رام الله، فجدة، هناك 100 ألف طالب يتعلمون في 11 بلداًعربياً على أيدي مهنيين في أحيائهم، ويكتسبون مهارات يحتاجون إليها كي يحصلوا على فرص عمل من اختيارهم في القطاع الخاص، أو يتعلمون كيفية بدء النشاط التجاري الخاص بهم من خلال شبكة إنجاز العرب  INJAZ-Al Arab ، وهي المؤسسة التي تستضيف برنامج العمل الحر الذي يقدمه البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم. وقد انتهت المؤسسة العام الماضي من تقرير "تجهيز الشباب العربي للحاق بسوق العمل"، ونظمت الملتقى الثاني للمعلمين العرب الذي عقد في عمان بالأردن في مارس/آذار عام 2014.

لنعمل معاً

​استضافت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ALECSO التي تضم مكتب البرنامج العربي لتحسين جودة التعليم، هذه الاجتماعات، مرحبة بالمديرين من البرامج الخمسة لخطة تحسين جودة التعليم، وتكنولوجيا المعلومات والاتصال، والسياسات الخاصة بالمعلمين، وتنمية الطفولة المبكرة، والعمل الحر – ويدرك الجميع أنها تسهم في تحسين جودة التعليم. 
 
ويعمل كلٌ من برامج تحسين جودة التعليم في العالم العربي على ثلاث مجموعات من المهام لإنتاج المعرفة، ووضع السياسات، وتشجيع الممارسات السليمة، مما ينشئ شبكات من المتخصصين في مجال هذا البرنامج. ويسعى كل برنامج إلى العمل أفقياً وعمودياً: أفقياً، من خلال حشد المعنيين من نفس المستوى، كواضعي السياسات من مختلف الأقطار؛ وعمودياً بالجمع بين المعنيين من مختلف التخصصات، كالممارسين والباحثين.
 
وتبحث برامجهم عن سبل التآزر، لأن مسائل التعليم ببساطة لا تعمل أبداً بمعزل بعضها عن بعض. ولهذا، على سبيل المثال، التقت برامج خطة تحسين التعليم بشأن تنمية الطفولة المبكرة لاستضافة حلقة عمل العام الماضي حول التعليم لتنمية الطفولة المبكرة. وبهذه الطريقة، تكون هناك شبكة عربية متنامية ومكرسة لتحسين القضايا المشتركة عن التعليم في المنطقة. للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني الجديد للبرنامج العربي لتحسين جودة التعليم: http://araieq.alecso.org/

أضف تعليقا جديدا