Syndicate content

التعليم والخدمات المصرفية: صيغة لتقليص الفقر في العالم العربي

Amin Mohseni-Cheraghlou's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français

هذه المدونة هي جزء من سلسلة أسبوعية نأمل في أن تقدم بعض الغذاء الفكري لتساؤلات مهمة يعرضها التقرير الرئيسي القادم عن الوظائف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

Photo: Arne Hoel/World Bank

تشير تقديرات قاعدة بيانات البنك الدولي جلوبال فاينديكس إلى أن أكثر من 2.5 مليار شخص من مختلف أرجاء العالم محرومون من خدمات المؤسسات المالية الرسمية ، وتتركز النسب الأكبر في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. ويضع ذلك الفقراء في وضع سيء بشكل ملحوظ ، ويحد بدرجة كبيرة من قدرتهم على تسهيل مدفوعاتهم والانخراط في نشاط اقتصادي منتج، بالمستويات والإمكانات الكافية لانتشالهم من براثن الفقر. ويقدم ذلك أيضا تفسيرا لسبب ضعف سجلات أداء برامج خفض الفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تشير تقديرات قاعدة بيانات البنك الدولي جلوبال فاينديكس[1] إلى أن أكثر من 2.5 مليار شخص من مختلف أرجاء العالم محرومون من خدمات المؤسسات المالية الرسمية ، وتتركز النسب الأكبر في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية. [2] ويضع ذلك الفقراء في وضع سيء بشكل ملحوظ ، ويحد بدرجة كبيرة من قدرتهم على تسهيل مدفوعاتهم والانخراط في نشاط اقتصادي منتج، بالمستويات والإمكانات الكافية لانتشالهم من براثن الفقر. ويقدم ذلك أيضا تفسيرا لسبب ضعف سجلات أداء برامج خفض الفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ورغم ارتفاع معدل انتشار الحسابات المصرفية –الذي يقاس كنسبة مئوية لعدد من تزيد أعمارهم على 15 عاما ويملكون حسابات في مؤسسات مالية رسمية- في العديد من دول الخليج (الكويت 87 في المائة وإيران وعمان 74 في المائة وقطر 66 في المائة)، فإن المعدل المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل عام بلغ في عام 2011، 18 في المائة وهو الأدنى على مستوى العالم (الشكل 1).

الشكل 1. معدلات انتشار الحسابات (a)

الحسابات في مؤسسات مالية رسمية (% من يزيدون على 15 سنة)

المصدر:جلوبال فاينديكس

فدون حسابات مصرفية، أو أي شكل من العلاقات مع مؤسسات مالية رسمية لا يملك الفقراء وسيلة رسمية للادخار أو الائتمان أو خدمات التأمين.ويحرمهم ذلك من فرص تحقيق الدخل، مثل تأسيس شركة صغيرة أو الدخول في مشروع. ومن أجل تحسين معدلات نجاح برامج الحد من الفقر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يتعين التركيز على توصيل الخدمات المالية. ويتعين البدء بالتعليم عندما يتعلق الأمر بصياغة سياسات جديدة.

وتظهر الأنماط العالمية أن النساء والشبان والأقل تعليما وسكان الريف ومن هم في الدرجات الاقتصادية الأدنى هم الأقل وصولا للخدمات المصرفية بالمقارنة بغيرهم (جدول 1). ومع ذلك، يظل التعليم ، ضمن هذه العوامل الأخرى ، الأكثر قدرة فيما يبدو على إحداث فرق. فنسبة 43 في المائة من الحاصلين على تعليم جامعي أو درجات أعلى من التعليم لديهم حسابات في مؤسسات مالية رسمية بالمقارنة بما يبلغ 14 في المائة فقط من الحاصلين على التعليم الابتدائي أو درجات أقل من التعليم.

 

الشكل 1. معدلات انتشار الحسابات:الحسابات في مؤسسات مالية رسمية (لمن هم 15 عاما أو أكبر)

 

العالم

(%)

منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

(%)

الإجمالي

50

18

نوع الجنس

 

 

ذكر

55

23

أنثى

47

13

الفئة العمرية

 

 

15-24

37

13

24-64

55

20

65+

54

20

بين خميسيات الدخل

 

 

الأشد فقرا

38

7

الخُميّس الثاني

45

10

الخميس الثالث

52

14

الخميس الرابع

57

15

الأكثر ثراء

67

25

المستوى التعليمي

 

 

الابتدائي أو أقل

37

14

ثانوية

62

19

الجامعي أو أعلى

83

43

الإقامة

 

 

الريف

44

9

الحضر

60

19

 

المصدر:ديميريج-كانت وكليبر (2012)

تؤدي زيادة القدرة على الحصول على التعليم الجيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تمكين صناع السياسات من معالجة الفقر من زاويتين مختلفتين. الأولى، أن المزيد من التعليم الجيد سيؤدي إلى زيادة الدخل، وهذا بدوره يؤدي إلى الحد من أعداد الفقراء وشدة الفقر على المدى الطويل. والثانية، أن التعليم يمكن أن يزيد بشكل ملحوظ فرص الحصول على الخدمات المالية الرسمية، والمعروف أن لها أثر كبير على زيادة الدخل عن طريق دعم أنشطة المشروعات وتسهيل سبل الإنفاق على التعليم والتغذية والصحة وهو ما يمثل أهمية كبرى على المدى البعيد في دعم رأس المال البشري. وبلا شك فإن زيادة القدرة على الوصول للتعليم العالي سيكون لها أثر أكبر بكثير في دول مثل اليمن والعراق ومصر التي تشهد معدلات منخفضة من الوصول للتعليم العالي (10 و16 و30 في المائة على التوالي). وبالتركيز بشكل واضح على الربط بين التعليم والاشتمال المالي كمسار للحصول على الخدمات المالية ، ستبدأ البرامج الإقليمية في وضع الخطوات الأولى نحو طريق الإفلات من براثن الفقر.



[1]http://go.worldbank.org/1F2V9ZK8C0

[2]http://wwwwds.worldbank.org/servlet/WDSContentServer/WDSP/IB/2012/04/19/000158349_20120419083611/Rendered/PDF/WPS6025.pdf

أضف تعليقا جديدا