Syndicate content

مصر، عام على الثورة: ما هي الأولويات التي على مجموعة البنك الدولي مساندتها؟

David Craig's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français

تقف مصر اليوم عند مفترق طرق تاريخي.فقبل ما يزيد قليلاً على العام، برهن المصريون للعالم قدرتهم على التجمع على هدف واحد تمثل باسترداد زمام مصيرهم.بدءاً بتونس ومن بعدها مصر، تفجرت موجة من الثورات أصبحت تُعرف الآن باسم "الربيع العربي"، ومنهما امتدت لتشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأسرها.  المواطنون طرحوا عدة مطالب تمثلت بالإحترام والمساءلة والفرص المتساوية للجميع، وأن يكون صوتهم مسموعاً. وبعد مرور عام على الثورة، تواجه مصر اليوم تحديات هائلة، من بينها التدهور السريع في الاقتصاد الكلي، مع استمرار أوضاع الفقر، وارتفاع معدلات البطالة لاسيما بين الشباب، وإخفاق النظام التعليمي. وستكون لقدرة مصر على مواجهة هذه التحديات على الأمد القصير تداعيات هامة على استقرارها وتنميتها على الأمد الطويل.

وتلتزم مجموعة البنك الدولي بمساندة جهود مصر الرامية لتجاوز المرحلة الانتقالية بنجاح.وخلال الأشهر المقبلة سيكون البنك على أتم الاستعداد لمساندة السلطات المصرية في الحفاظ على استقرار اقتصادها الكلي؛ وتشجيع القطاع الخاص على النهوض بدور تنافسي في تحقيق نمو اقتصادي يشمل الجميع وخلق فرص للعمل؛ وتعزيز الشفافية والمساءلة على المستوى الحكومي، بما في ذلك تعزيز مشاركة المواطنين، والمساءلة الاجتماعية، والمساعدة في تحسين تقديم الخدمات الاجتماعية.

ويتضمن العرض التقديمي المرفق(pdf) شرحاً لما تقوم به مجموعة البنك الدولي، كما يحدد إطار إستراتيجية البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية الخاصة بمصر للفترة ما بين يوليو 2012 وحتى ديسمبر 2013. وتجري صياغة هذه الوثيقة الإرشادية، المسماة "مذكرة الإستراتيجية المؤقتة(pdf)"، من أجل مساندة مصر خلال هذه المرحلة الانتقالية التي تمتد لثمانية عشر شهراً، والتي يُتوقع من بعدها أن تقوم مجموعة البنك الدولي بإعداد إستراتيجية شراكة أطول أمداً لتقديم المساعدة.

وقد عكف فريق عمل البنك الدولي، انطلاقاً من مكتبه بالقاهرة، على إجراء مشاورات واسعة النطاق مع مختلف الأطراف الفاعلة في المجتمع المصري، وهو الآن بصدد محاولة فهم تصور المصريين لاحتياجاتهم وكيف لنا أن ندعم تلك الاحتياجات في إستراتيجيتنا المؤقتة. ومن المقرر إجراء المزيد من الاجتماعات خلال الأسابيع المقبلة. وفى نفس الوقت فإننا نمتلك الآن الأدوات للوصول إلى أولئك الذين لا نستطيع الالتقاء بهم شخصياً: فقد لعبت وسائل الإعلام الاجتماع والوسائل الإلكترونية هذا الدور البالغ الأهمية خلال الربيع العربي، وأحرزت نجاحاً بوجه خاص في الوصول إلى الشباب. وسنستعين بهذه الوسائل للتواصل معكم واستطلاع آرائكم بشأن أربعة أسئلة نطرحها عليكم كي نستنير ونسترشد بها في تفكيرنا:

- ما هو الدور الذي ينبغي لمجموعة البنك الدولي أن تلعبه في مساندة العملية الإنتقالية في مصر؟

—- هل ما ورد في الوثائق المرفقة يمثل الأولويات الصحيحة؟

—- هل تُعد مجالات المشاركة المقترحة ملائمة؟

—- ما الذي نستطيع أن نقوم به بشكل مختلف؟

شاركونا بآرائكم وأفكاركم القيمة في هذا الصدد.ولكم منا بالغ الشكر والتقدير.

أضف تعليقا جديدا