Syndicate content

متدربة تساعد في دعم مشروع للتدريب الداخلي بالوطن العربي

Juliette Rosenberg's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
  يدرك جميع طلاب الصفوف النهائية بالمدارس الثانوية في أمريكا الشمالية أهمية ما يقومون به خلال العطلة الصيفية. وسواءً تمثل الأمر في العمل بأحد المطاعم مقابل  أجر منخفض، أو السعي  بجهد للحصول على منحة تدريب داخلي، فإن الكليات التي سيتقدمون للالتحاق بها ستقيم مدى التزامهم  dotshock l shutterstock.comوالجهد الذي بذلوه في تجربة العمل وسيؤثر ذلك حتماً على خياراتهم في المستقبل. فليس من الجيد أن تنقضي عطلة الصيف بدون الاستفادة منها. 
 
 قضيت عطلة هذا الصيف  في تدريب  داخلي  لمدة شهر بالبنك الدولي وقد تركز حول منح التدريب الداخلي.
 
لقد كنت محظوظة فقد عملت في مبادرة التعليم من أجل التنافسية، وهي مبادرة للبنك الدولي بشأن خمسة إجراءات  تهدف إلى  تحسين التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي يفضي بدوره إلى تحسين النمو الاقتصادي بشكل عام وهو يعتبر هدفاً ضمن أهداف أخرى مثل التماسك الاجتماعي، والإنتاجية، والتنافسية العالمية.
 
يعتبر تعزيز التوجيه المهني للطلاب هو أحد الإجراءات التدخلية الخمسة لهذا المشروع. وهو يهدف إلى مساعدة الطلاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على اتخاذ خيارات أكثر وعياً - على المستوى التعليمي والتدريبي والوظيفي- عن طريق إتاحة معلومات دقيقة لهم عن سياقات الدراسة ومسارات العمل، ومساندتهم لإيجاد منح للتدريب الداخلي والحصول على وظائفهم الأولى.

وبينما تزداد التنافسية في أسواق الوظائف، تتزايد أهمية اكتساب المهارات الشخصية والخبرات العملية قبل الالتحاق بالوظائف. وهنا تبرز أهمية فرص التدريب السابقة. وهي أشياء ليست شائعة في المنطقة: فقد  أفاد أحد التقارير بأن 6% فقط من جهات التوظيف تتيح فرص التدريب الداخلي في دول مجلس التعاون الخليجي.
 
وبوضع هذا في الاعتبار، يجري إعداد برنامج للتدريب الداخلي مخصص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتوفير فرص متفردة للطلاب لتطبيق المعارف التي تحصلوا عليها في الفصول الدراسية في الوقت الذي يكتسبون فيه المهارات ذات صلة بالعمل.
 
إنه أمر قد يمنحهم قدراً  جيداً من التميز حين يدخلون سوق العمل في المستقبل.
 
حين بدأت في البنك الدولي، كان مكون التوجيه المهني قد بدأ للتو. ومن خلال الاجتماعات والمؤتمرات والمهام التي أعقبتها، مررت بالخطوات الفنية والإبداعية اللازمة لتطوير هذه الفكرة لتصبح أمراً واقعاً. وقد عملت على نحو رئيسي في الجوانب المتعلقة بالتوجيه المهني لبرنامج منح التدريب الداخلي. وقد أُسندت إلي مهام صياغة الأسئلة التي قد يوجهها الطلاب الصغار لأنفسهم بشأن انتقالهم من المدرسة إلى التعليم الأعلى ثم إلى العمل.
 
وقد ساندت الفريق أيضاً في محاولة تصنيف الوظائف في سوق العمل بالمنطقة، والذي اتضح أنه جهد محفوف بالتحديات في ظل محدودية المعلومات المتاحة. فهناك معلومات قليلة متوافرة، فعلى سبيل المثال لا تتوافر معلومات كافية عن الصناعات والوظائف المختلفة.
 
ومن المثير للدهشة أن المعلومات المتوافرة قليلة للغاية أو منعدمة، خاصة تلك التي يحتاجها الطلاب لتساعدهم في اتخاذ  قرارات مهمة بشأن مستقبلهم
 
بوصفي في السابعة عشرة، حين قدمت نفسي لموظفي البنك، نُظر إلي بقليل من الدهشة. فلا أحد يتوقع أن تقضي فتاة في سني إجازتها الصيفية في مبنى إداري. ومع ذلك، كل الذين قابلتهم قالوا الشيء نفسه: هذه فكرة رائعة.
 
كانت تجربة رائعة. لقد تعلمت الكثير جداً عما يحدث داخل مشروع طموح واكتسبت عدداً كبيراً من المهارات الشخصية. وآمل أن الطلاب في برنامج التدريب الإقليمي التابع لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي ساعدت في إعداده سيتعلمون خلال منحهم التدريبة في المستقبل بالقدر الذي تعلمته خلال منحتي التدريبية.

أضف تعليقا جديدا