Syndicate content

لمحة موجزة: جرأة التطلعات الكبرى في تونس

Erik Churchill's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
الأصوات الشبابية الرائدة هي سلسلة من المدونات الذاتية غير المنتظمة التي يسلط فيها مدونونا المعتادون الضوء على شخصية شابة تثير الإعجاب من خلال بصمتها في العالم العربي وهو في طور التغير.  بعض هؤلاء الشباب ستكون لهم مدوناتهم الخاصة، وبالتأكيد سيكونون مشغولين بدرجة تحول دون توقفهم لتزويدنا بالمدونات.ومن ثم، فلكي نشاطرهم آراءهم، طلبنا منهم أن يأذنوا لنا بأن ندون نحن تقاريرنا عن الوقت الذي أمضيناه في التحدث معهم.

---------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

Photo Source: Yoann Cimier | www.yoanncimier.com"إذا كنا نستطيع القول إن مجتمعا فقيرا ذا أغلبية مسلمة محافظة يستطيع إقامة ديمقراطية بالمعايير العالمية، فإن البلدان الأخرى في المنطقة لن يكون لها أي عذر في ألا تحذو حذونا.  لكن تونس لن تنجح إلا إذا واصلنا التحلي بالجرأة. ينبغي أن نكون جريئين في طموحاتنا." هكذا تقولأميرة اليحياوي،  رئيسة ومؤسسة منظمة البوصلة المدنية التونسية.

وتضيف اليحياوي التي ربما تشتهر بأنها كانت أول من رفع دعوى قضائية ضد الحكومة التونسية بشأن حرية تداول المعلومات: “بدأت بالدفاع عن حرية التعبير. لكنني أدركت أنك لا تستطيع أن تضغط على حكومتك إذا لم تكن تعرف ماذا يدور في الداخل.فقد أردنا تمكين المواطن التونسي من معرفة كيف يمثله نوابه، وما الذي يدافعون عنه، وكيف يصوتون."

جلست مع الآنسة اليحياوي الشهر الماضي في أعقاب استقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي.  ووفقا لليحياوي، نجمت الأزمة في جانب منها عن "انعدام روح المشاركة عند السياسيين التونسيين،  بل إنهم يتصرفون كفرق كرة القدم، أي باعتبارها لعبة مكسب وخسارة.

 تقول اليحياوي، "في كثير من الأحيان، لا نرى غضاضة في التلاعب بالقانون، أو بنتائج الانتخابات قائلين إن على الحكومة أن تستقيل مادامت هناك حشود من المحتجين. لكن لا يمكننا أن نستمر في ذلك. فعلينا أن نحترم سيادة القانون- حتى في وقت الأزمات."

ومن أجل ترسيخ القانون، تعتقد اليحياوي أنه ينبغي منح الأولوية للانتهاء من وضع الدستور. ويهدف عملها في جمعية البوصلة إلى التأكد من أن عملية الصياغة تتم بأقصى قدر من الشفافية.

ويواصل أعضاء الجمعية التأسيسية جلساتهم يوميا، فيما تراقب البوصلة عملهم.  وتبث الاجتماعات الموسعة واجتماعات اللجان في تغريدات مباشرة، والأهم أنها تنشر كل شيء على الإنترنت.  ويحتوي موقع مرصد على معلومات عن كل نائب، بما في ذلك صلاحياته داخل اللجان، وسجله في التصويت، بل ونوبات حضوره. وقد انضم بعض السياسيين إلى القضية أيضا- وبات من المعتاد مشاهدة مناقشات عبر التغريدات على تويتر بين أعضاء البوصلة وأعضاء الجمعية التأسيسية توضح نظام الجلسات البرلمانية وتتبادل الوثائق التي ينبغي أن تكون معلومة للعامة لكنها ليست متاحة إلى حد ما.  

وليس كل السياسيين سعداء بتسليط الضوء على عملهم.تقول اليحياوي، "اقترب أحد أعضاء الجمعية التأسيسية من زميلة لي كانت تدون أسماء الأعضاء الحضور، وسألها: أليس لديك شيء أفضل من مراقبتنا من الصباح إلى المساء لتدوين الحضور والغياب؟ وأجابت: هذا بالضبط هو ما أتقاضي عليه أجرا."

وبهذا، فلا غرابة في أن تكون البوصلة هي التي تقاضي الحكومة بشأن حرية تداول المعلومات. ومن المسائل التي تخضع للبحث هو ما إذا كانت الجمعية التأسيسية تنشر محاضر اجتماع اللجان حسبما يقضي قانون حرية تداول المعلومات في البلاد.

وبعد رفع الدعوى القضائية، بدأت الجمعية التأسيسية في نشر المزيد من المعلومات.ومع هذا، مازالت اليحياوي تخطط لمتابعة القضية في المحاكم.

فهي تعتقد أن القانون 41 لسنة 2011 الخاص بحرية تداول المعلومات والذي تم إقراره في مايو/أيار 2011، "هو بحق القانون الثوري الوحيد الذي تم تمريره منذ بداية ثورتنا.  إنه في غاية الأهمية."لكن يظل التطبيق مفقودا- وهذا يأتي بالوعي الجماهيري والمزيد من المنظمات غير الحكومية التي تعمل بمهنية- ومن أجل هذا نحتاج إلى دماء جديدة.

وتقول أميرة اليحياوي: "البوصلة هي جمعية شابة حيث إن متوسط عمر أعضائها لا يتجاوز 26 عاما.  والناس يتهكمون علينا ويقولون إننا صغار وطائشون.وقد دخلت في جدال العام الماضي مع أحد المحامين الدستوريين الكبار في السن.وبعد الجدال، قال لي، "إن لديك رعونة الشباب."فقلت له، "بالتأكيد"، ومنذئذ وأنا أقول أينما ذهبت إن لدينا رعونة الشباب.فالشباب يريدون أن يلعبوا دورا أكبر في بلادهم."

وعناد اليحياوي يجري في عروق أسرتها.فهي ابنة لقاض وعالمة كمبيوتر، وتنحدر أسرتها من تطوان في أقصى جنوب تونس.  واستفاد أبواها من نظام اجتماعي بات على ما يبدو أكثر صعوبة للأجيال الشابة.

وقد تعرض والدها مختار اليحياوي للهجوم أثناء حكم بن علي بعد أن ندد علنا بهيمنة النظام على القضاء.  وفصل من عمله ومنع من السفر، وأصبح من الأعضاء المؤسسين لجمعية تساند السجناء السياسيين في تونس.

تقول، "نشأت في ديمقراطية وسط الديكتاتورية.لا أتفق مع والدي على الدوام، ولكن إذا كان ثمة شيء واحد علمني إياه، فهو أن يكون لي موقف وأن أذود عنه." 

ومع نجاح البوصلة، تصبو اليحياوي لتحقيق أهداف أكبر.

"إنني أناضل من أجل إقامة مجتمع مدني محترف.فالمجتمع المدني في تونس حاليا يقوم على التطوع في غالبه.ومن أجل أن يكون له وزن سياسي، ينبغي التفرغ له تماما والتعاون مع بعضنا بعضا.  فالدعوة الحقيقية تحتاج إلى عناية طوال الوقت."

ورسالة اليحياوي إلى التونسيين هي:"ينبغي أن تكون لنا رؤية واضحة وأن نكون على قدر من الجرأة الكافية لكي نبني بلدا عظيما."

إذا كنت تعرف شخصية ما في العالم العربي تستدعي لفت انتباه العالم اليها، يرجى  إعلامنا بها وبإنجازاتها من خلال قسم التعليقات في الأسفل.

التعليقات

مــرآة التنميـــة

تعيش البلدان المعنية بثورات الربيع العربي تغييرات جذرية ستعقبها حتما تحولات عميقة على كافة المستويات سياسية كانت ام اقتصادية واجتماعية، فالشعوب لم تتخلص بعد من مخلفات الاستبداد بكافة مكوناته من فساد مالي وسوء توزيع للثروة وتكافؤ الفرص بين الافراد والجهات في غياب المؤسسات الرقابية من اعلام حر ومجتمع مدني. فكانت ابرز نتائجه غياب للتنمية وارتفاع لمعدلات البطالة خاصة في اوساط الشباب. ومن خلال قراءة موضوعية للمشهد العام في بلدان الربيع العربي التي يتميز فيها الوضع بعدم الرضاء عما تحقق بعد سنتين من الثورة عدى هامش حرية التعبير والتنظم والاحتجاج كاحد السمات البارزة للنتائج المباشرة للثورة، ويبقى الجانب الاقتصادي والاجتماعي دون المأمول بالنسبة للكثير، فالتقدم بشانه لازال بطيئا نسبيا لعدة اسباب موضوعية اهمها تراكمات الماضي والفساد المستشري في كافة مفاصل مؤسسات الدولة، علاوة على القوانين والبيروقراطية الادارية المكبلة لتنفيذ المشاريع المبرمجة، وهو ما يعكس ارتفاع سقف المطلبية الاجتماعية دون مراعاة للامكانيات المادية المتوفرة والحيز الزمني الضروري لتحقيق تلكم المطالب، ويمثل غياب المؤشرات الاحصائية الدقيقة عائقا لا يسمح بوضع الاستراتيجيات والخطط التنموية وفق الاولويات والجدوى الاقتصادية على اسس علمية دقيقة، مما استوجب تعميق التشخيص في الوضع التنموي ورسم الخطط واعداد البرامج الجيدة للاستجابة للتطلعات الحينية و الآجلة. فمن الاهمية بمكان ان نعمل على التشخيص الدقيق لمشكلات التنمية وتصميم بنوك للمعطيات تستند الى ادوات تكنولوجيات المعلوماتية والاتصال تحدد فيها الاحتياجات وترتيبها طبق الاولويات والكشف عن الموارد الطبيعية والامكانيات الاقتصادية التي تتمتع بها الجهة المستهدفة حيث يمكن توظيفها في تحقيق التنمية ويكون ذلك من خلال القيام باحصاء ومسح ميداني انطلاقا من المنطقة الى المعتمدية ثم الولاية (التقسيم الاداري التونسي) "انظر الرسم بالمثال" بواسطة شبان يتم تدريبهم على استعمال الادوات التكنولوجية المصممة للغرض والذين يشغلون في مرحلة لاحقة خطة المرشد التنموي بكل معتمدية وتوكل لهم متابعة تنفيذ المشاريع وتحيين بنك المعطيات بكل معتمدية بصفة مسترسلة وهو ما يمكن من المتابعة الحينية لكل المتدخلين على المستوى المحلي والجهوي والوطني المعنيين بالشأن التنموي. ويندرج هذا المشروع في سياق برنامج البنك الدولي المعلن عنه في اجتماعات الربيع لسنة 2013 المتعلق بانهاء الفقر في افق سنة 2030 ولتحقيق هذه الاهداف، يتنزل هذا المقترح في اطار تصميم بنك للمعطيات التنموية والقيام بمسح ميداني تشخص فيه الحالة التنموية بصفة دقيقة واحداث خطة المرشد التنموي وفق الخطة الاستراتيجية التالية:

-   تصميم بنك معطيات حول مختلف الاحتياجات التنموية بكافة جهات الجمهورية التونسية.
-   تجميع المعطيات وادراجها ضمن مضامين بنك المعطيات المزمع تصميميه.
-   احداث خطة المرشد التنموي.
-   تبويب المعطيات المجمعة حسب الجهات والاولوية.
-   تحليل المعطيات ووضع الخطط والدراسات اللازمة لتنفيذ المشاريع المقترحة.

محاورالتركيز:
1-   تشخيص واحصاء الاحتياجات والنقائص
2-   تشخيص واحصاء الموارد الممكن توظيفها في التنمية

تشخيص واحصاء الاحتياجات والنقائص  تشخيص واحصاء الموارد الممكن توظيفها والغاز الطبيعي
-   المرافق المتعلقة بشبكة الصرف الصحي
-   المرافق المتعلقة بشبكة تصريف مياه الامطار
-   المرافق المتعلقة بالتخلص من النفايات
-   المرافق المتعلقة بشبكات الاتصال والنقل
-   المرافق المتعلقة بالصحة والتعليم
-   المرافق المتعلقة بالثقافة والترفيه
  المجال الاجتماعي والاقتصادي:
-   الفقر والامية
-   العائلات المعوزة
-   الاشخاص ذوو  الاحتياجات الخاصة
-   البطالة بجميع مستوياتها
-   الانحرافات المختلفة (الادمان،..........)
-   التدريب المهني
-   المراة الريفية
-   المشاكل المتعلقة بالقطاعات الثلاثة:
-   الفلاحة، الصناعة، السياحة

الموارد  الفلاحية:
1-   المعطيات الطبيعية:
2-   موارد التربة:
3-   الموارد المائية:
4-   الموارد البحرية:

الموارد الصناعية:
1-   الموارد المنجميّة والطاقية
2-   الصناعات الحرفية التقليدية والمهن  الصغرى
3-   الموارد الطبيعة المخصصة للتصنيع كالخزف  والرمال...

الموارد السياحية والخدمات:
  تنقسم الموارد السياحية إلى ثلاثة أقسام:
-   السياحة الثقافية،
-   سياحة المؤتمرات
-   السياحة البيئية والصحرواية
-   السياحة الطبية والاستشفائية

- الموارد الطبيعية (المناخ والمناظر الطبيعية والنظم البيئية)
-   الموارد الثقافية (التراث الحضري والفنون  
والآثار القيمة
-   والعادات والتقاليد والفنون والحرف الفلكلورية والتكوينات الثقافية الفرعية)
- الموارد البشرية:
  العقول والكفاءات (بتونس والمهجر)

ملاحظات عامة:
-   ورقة عمل تفصيلية سيتم وضعها لغاية تنفي\ المشروع
- 600  شاب وشابة  (بمعدل 2 – 3 من ابناء المعتمدية المستهدفة) سيتم اختيارهم عبر  النداء الذي سيعلن عنه يتضمن معايير محددة  لانتداب الشبان الدين سيتولون عملية  التشخيص والمسح الميداني.

عبف الفتاح العيدودي
رئيس وكالة ةتقنيات الاتصال و التسويق تونس  
ATCM

مــرآة التنميـــة تعيش البلدان المعنية بثورات الربيع العربي تغييرات جذرية ستعقبها حتما تحولات عميقة على كافة المستويات سياسية كانت ام اقتصادية واجتماعية، فالشعوب لم تتخلص بعد من مخلفات الاستبداد بكافة مكوناته من فساد مالي وسوء توزيع للثروة وتكافؤ الفرص بين الافراد والجهات في غياب المؤسسات الرقابية من اعلام حر ومجتمع مدني. فكانت ابرز نتائجه غياب للتنمية وارتفاع لمعدلات البطالة خاصة في اوساط الشباب. ومن خلال قراءة موضوعية للمشهد العام في بلدان الربيع العربي التي يتميز فيها الوضع بعدم الرضاء عما تحقق بعد سنتين من الثورة عدى هامش حرية التعبير والتنظم والاحتجاج كاحد السمات البارزة للنتائج المباشرة للثورة، ويبقى الجانب الاقتصادي والاجتماعي دون المأمول بالنسبة للكثير، فالتقدم بشانه لازال بطيئا نسبيا لعدة اسباب موضوعية اهمها تراكمات الماضي والفساد المستشري في كافة مفاصل مؤسسات الدولة، علاوة على القوانين والبيروقراطية الادارية المكبلة لتنفيذ المشاريع المبرمجة، وهو ما يعكس ارتفاع سقف المطلبية الاجتماعية دون مراعاة للامكانيات المادية المتوفرة والحيز الزمني الضروري لتحقيق تلكم المطالب، ويمثل غياب المؤشرات الاحصائية الدقيقة عائقا لا يسمح بوضع الاستراتيجيات والخطط التنموية وفق الاولويات والجدوى الاقتصادية على اسس علمية دقيقة، مما استوجب تعميق التشخيص في الوضع التنموي ورسم الخطط واعداد البرامج الجيدة للاستجابة للتطلعات الحينية و الآجلة. فمن الاهمية بمكان ان نعمل على التشخيص الدقيق لمشكلات التنمية وتصميم بنوك للمعطيات تستند الى ادوات تكنولوجيات المعلوماتية والاتصال تحدد فيها الاحتياجات وترتيبها طبق الاولويات والكشف عن الموارد الطبيعية والامكانيات الاقتصادية التي تتمتع بها الجهة المستهدفة حيث يمكن توظيفها في تحقيق التنمية ويكون ذلك من خلال القيام باحصاء ومسح ميداني انطلاقا من المنطقة الى المعتمدية ثم الولاية (التقسيم الاداري التونسي) "انظر الرسم بالمثال" بواسطة شبان يتم تدريبهم على استعمال الادوات التكنولوجية المصممة للغرض والذين يشغلون في مرحلة لاحقة خطة المرشد التنموي بكل معتمدية وتوكل لهم متابعة تنفيذ المشاريع وتحيين بنك المعطيات بكل معتمدية بصفة مسترسلة وهو ما يمكن من المتابعة الحينية لكل المتدخلين على المستوى المحلي والجهوي والوطني المعنيين بالشأن التنموي. ويندرج هذا المشروع في سياق برنامج البنك الدولي المعلن عنه في اجتماعات الربيع لسنة 2013 المتعلق بانهاء الفقر في افق سنة 2030 ولتحقيق هذه الاهداف، يتنزل هذا المقترح في اطار تصميم بنك للمعطيات التنموية والقيام بمسح ميداني تشخص فيه الحالة التنموية بصفة دقيقة واحداث خطة المرشد التنموي وفق الخطة الاستراتيجية التالية: - تصميم بنك معطيات حول مختلف الاحتياجات التنموية بكافة جهات الجمهورية التونسية. - تجميع المعطيات وادراجها ضمن مضامين بنك المعطيات المزمع تصميميه. - احداث خطة المرشد التنموي. - تبويب المعطيات المجمعة حسب الجهات والاولوية. - تحليل المعطيات ووضع الخطط والدراسات اللازمة لتنفيذ المشاريع المقترحة. محاورالتركيز:

1- تشخيص واحصاء الاحتياجات والنقائص

2- تشخيص واحصاء الموارد الممكن توظيفها في التنمية

أضف تعليقا جديدا