Syndicate content

هل يمكن تحفيز الحوار حول سوريا من خلال الفن؟

Catherine Bond's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
التعب، وسفك الدماء، والاضطرابات: السوريون يتحدثون من خلال الفن

​إذا كانت الصور تثير النقاش، فهل يمكن للنقاش أن يدفع إلى العمل؟ أو بشكل أكثر تحديدا، هل يمكن لأي نقاش عن الاقتصاد السوري أن يدفع وزراء المالية الذين يحضرون اجتماعات الربيع في واشنطن أن يبحثوا في جيوبهم عن مزيد من المساعدات الإنسانية لسوريا؟
رغم أن البنك لا يتعامل مباشرة مع الأزمات الإنسانية - يركز البنك كمؤسسة على إعادة هيكلة الاقتصاد من أجل التنمية - فإنه يساند بعض جيران سوريا مثل الأردن على توفير الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والصرف الصحي في مناطق تستضيف مئات الآلاف من اللاجئين السوريين. ويأمل بأن يتمكن من فعل الشيء نفسه في لبنان.
 
وفي افتتاح معرض لرسومات سورية في مقر البنك في واشنطن، قال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم إن حجم ما تطلبه الأمم المتحدة لسوريا وهو 6.5 مليار دولار يعكس ضخامة الأزمة. ولم يُدفع حتى الآن إلا حوالي ثلث ما تطلبه الأمم المتحدة، وأقل من خمس هذا المبلغ في صورة أموال نقدية مقدما.
 
وقال الرئيس كيم خلال نقاش بثه البنك الدولي عبر الإنترنت لافتتاح المعرض، إن مشاهدة الرسومات جعلته يفكر في تجربة أمه كلاجئة من الحرب الكورية. وأضاف رئيس البنك الدولي أنه يعمل بشكل وثيق مع الأمم المتحدة لجذب مزيد من الانتباه لسوريا. وقال إن كلا من لبنان والأردن فتح مدارسه للأطفال السوريين، مشيرا إلى تبعات نشوء جيل كامل بدون تعليم.
 
بدورها أعربت إنغر أندرسن، نائبة رئيس البنك لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن أملها في أن يسهم عرض هذه اللوحات الفنية في واشنطن في إثارة حوار حول أثر الأزمة السورية على سكان المنطقة ككل.
وتقدر الأمم المتحدة أن 9.3 مليون شخص في سوريا بحاجة لمعونات إنسانية. ومن بينهم فلسطينيون حوصروا في الصراع في سوريا. وتقول الأمم المتحدة أن حوالي 6.5 مليون سوري مشردون داخل سوريا. وهناك 2.5 مليون سوري آخر غادروا البلاد، توجه معظمهم إلى البلدان المجاورة.
 
ووسط هذه الإحصاءات المثيرة للكآبة، هناك حقائق مفاجئة: في حين أن نصف القوة العاملة عاطلة عن العمل في سوريا، يقول الكاتب جهاد يازجي إن السوريين أصبحوا أكبر عدد من المستثمرين في تركيا العام الماضي.  والعمالة العارضة من بينهم تلعب أيضا دورا مهما في صناعة التشييد في لبنان.
 
وعلى الصعيد السياسي، يقول يازجي إن سوريا تتحول من "دكتاتورية مركزية" إلى "ديمقراطية لامركزية". وعلى الصعيد الاقتصادي، قال إن بلاده لديها "اقتصاد حرب" يربح الكل منها، بما في ذلك الجماعات المسلحة التي تستخرج النفط من حقول النفط التي تقع الآن خارج مجال سيطرة الحكومة.
 
وقبل أن يتفاقم الصراع عام 2011، كانت سوريا مصدرا صافيا للنفط. وهي الآن في مركز أزمة دفعت الأمم المتحدة إلى توجيه واحد من أكبر نداءاتها لتقديم مساعدات إنسانية. وقال يازجي إن كثيرا من السوريين كانوا يستطيعون التواؤم بشكل أفضل إذا لم يضطروا إلى فتح حسابات مصرفية في بلدان خارج سوريا.

أضف تعليقا جديدا