Syndicate content

صربيا

تونس: هل تنظر إلى الخلف أم إلى الأمام نحو المستقبل؟

Antonius Verheijen's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

حالفني الحظ بقضاء ساعة في نقاش لم يكن مخططا له مع مجموعة من الشباب التونسي الذين كانوا يزورون مكاتبنا. وكما هو الحال في كثير من هذه المناسبات، من الصعب ألا يعجب المرء بمستوى الطاقة والحماس اللتين يتميز بهما الشباب في هذه المنطقة. وما يبعث على الأمل حقيقة هو أن روح ريادة الأعمال تنبض بالحيوية والتألق في بلد ما تزال خدمات القطاع الخاص الموثوق فيها صعبة المنال، فما بالك بخدمات القطاع العام. إذا جمع الشخص بين طاقة الشباب والرسالة التي وردت في كلمة ألقاها مؤخرا وزير التنمية (الذي لا يقل حماسا) أمام مجموعة كبيرة من المستثمرين، سيتكون لدى المرء شعور بأن تونس تمضي بالفعل نحو المستقبل، وليس الماضي.
 

ولكن كالعادة، فإن الواقع أكثر تعقيدا، وكثيرا ما نجد أنفسنا أمام صورة معتمة أكثر لبلد يبدو أنه ينغلق على نفسه اقتصاديا. هذا هو واقع الحال الآن، بل وأكثر، إذ تتعرض تونس لضغوط هائلة من أجل ترتيب ماليتها العامة. وقد أفضى ذلك إلى بعض القرارات التي تتناقض مع رسالة الانفتاح والديناميكية التي يستشعرها المرء عندما يلتقي بالشباب التونسي. كل هذا يثير تساؤلا، لدخيل جديد مثلي، ألا وهو أي هذين العالمين المتوازيين هو الحقيقي، وكما يحدث في أفلام السينما، أيهما سينتصر في النهاية؟