Syndicate content

ماهي التوقعات للنمو الإقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

Shanta Devarajan's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
.
 
كبير خبراء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شانتا ديفراجان يناقش التصورات الإقتصادية المحتملة للمنطقة.
 
في شهر يناير/كانون الثاني كنا نشعر بتفاؤل حذر بشأن الاقتصاد العالمي، ونحن الآن حذرون فقط.‏ في ضوء تباطؤ وتيرة الاقتصاد العالمي،‏ والوضع في "مينا"، ‏منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر مدعاة للقلق لأنه علاوة على بطء وتيرة الاقتصاد العالمي،‏ فإننا نشهد تراجع أسعار النفط وحروب أهلية في كثير من البلدان وكذلك هجمات إرهابية في تونس وغيرها من الأماكن.‏ ولذلك، بشكل عام، نتوقع أن يكون النمو في المنطقة ككل حوالي 2.8% هذا العام 2015.‏
 
ومن المهم تذكر أن أنه خلال السنوات الثلاث الماضية، فشلت المنطقة في تجاوز 3 % كمعدل للنمو.‏ ودول الخليج الآن كانت معتادة من قبل على تسجيل فائض لكنها تواجه الآن عجزا ماليا يصل إلى 10% تقريبا من إجمالي الناتج المحلي وهو العجز الإجمالي لدول المجلس.‏ وبالقيمة الدولارية، فإنه يصل إلى 136 مليار دولار.
 
والدول الأخرى المصدرة للنفط للأسف تواجه صراعا.‏ وهي العراق وسوريا واليمن وليبيا.‏والاستثناء الوحيد هو إيران التي لا تشهد صراعا.‏

وسنرى على الأرجح تعافيا في النمو إذا تم سريان رفع العقوبات واستأنفت إيران تصدير النفط.‏ ومع انخفاض أسعار النفط يمكن أن تتوقع أن البلدان المستوردة للنفط ستستفيد لكن في الواقع فإن كلا منها وأنا لن أقف عند هذا لديه مشاكله الخاصة، فمثلا وقع هجومان إرهابيان في تونس.‏
 
وأدى ذلك إلى خفض بنسبة 50% في عدد السياح الوافدين خلال العام في تونس.‏
 
والمغرب هو البلد الذي بلغ معدل نموه ما بين 4% و5% وهذا خبر سار لكن المغرب يعتمد كثيرا على المناخ في اقتصاده بسبب الزراعة.‏ التوقعات ليست جيدة.‏ والصراعات لن تتوقف فيما يبدو.‏
 
وأسعار النفط ستبقى منخفضة على الأرجح.‏ وفي هذا الوضع كثير من الإصلاحات الاقتصادية التي ينبغي أن تقوم بها البلدان كي تجتذب الاستثمار وتحفز النمو لا تتحقق ومن الصعب القيام بها.‏  ولذا فإني أقول إن الحاجة إلى التحرك باتت أكثر إلحاحاً.‏


 

أضف تعليقا جديدا