Syndicate content

النساء في جيبوتي يكسبن المال من صناعة السلال والأحزمة

Roger Fillion's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
Heimo Liendl l Creative Commons
ما إن تدخل إلى مكتب زهرة يوسف قياد حتى تطالعك أعمال فنية محلية زاهية تزدان بها جدران المكتب. تظهر إحدى الصور امرأة تصنع مكنسة من القش. تقول السيدة قياد وهي وزيرة التضامن الاجتماعي بجيبوتي "كلما أذهب إلى إحدى مناطق البلاد، أطلب أن أرى الأشغال والمصنوعات اليدوية المحلية". علما أن الوزارة تتولى مسؤولية الإشراف على جهود مكافحة الفقر في جيبوتي.
 
خلفية المشروع: نفذت حكومة جيبوتي تحت قيادة الوزيرة قياد - وبمساندة من البنك الدولي – برنامجا للنقد مقابل العمل، وعقدت العديد من الاجتماعات مع المجتمعات المحلية لتشجيع التغذية للحوامل والأطفال الصغار. ويشارف باحثون تابعون للبنك الدولي حاليا على الانتهاء من تقييم لبرنامج شبكة الأمان الاجتماعي الحالي المراعي لاعتبارات التغذية بغرض الوقوف على مدى فاعليته في مكافحة سوء التغذية. وقد كشف ذلك للباحثين عن فرص غير مستغلة.
 
وفي إطار هذا البرنامج، تقوم النساء بصناعة سلال وأحزمة تقليدية جميلة وأعمال يدوية أخرى باستخدام القش وسعف النخيل واللؤلؤ. وكان ذلك مصدر إلهام لإطلاق برنامج جديد للأعمال اليدوية للربط بين النساء اللائي يبرعن فيها – لكن يفتقرن سبل تسويقها وبيعها – والمشترين المحتملين داخل البلاد وخارجها.
 
وفي مايو/أيار 2015، وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 2.73 مليون دولار من الحكومة اليابانية لتمويل برنامج جديد لتشغيل الشباب والنساء.
 
وفي مقابلة شخصية معها، تناقش الوزيرة قياد المنجزات التي حققها البرنامج ومدى أهميته.
 
السيدة قياد، وزيرة التضامن الاجتماعي
بجيبوتي
رغم عدم الكشف عن النتائج النهائية لتقييم الأثر إلى الآن، فما الذي تعلمته حتى الآن؟ 
 
من المدهش أن تشاهد كيف أدى البرنامج إلى تمكين المرأة. فالنساء اللائي انضممن إليه يكسبن الآن دخلا لأسرهن، ومنح ذلك العديد منهن استقلالية مالية لأول مرة في حياتهن، وأتاح لهم ذلك أن يكون لهم قول في أوجه انفاق هذا المال.
 
لماذا كانت استقلالية المرأة المالية بهذه الأهمية في جيبوتي؟ 
 
لقد أعادت النساء المستفيدات من برنامج النقد مقابل العمل استثمار الأموال التي يكسبنها في بيوتهن وأسرهن. وهن ينفقن هذا المال على أنفسهن وأطفالهن، ويشترين مزيدا من الأطعمة المغذية، مثلا، تلك التي تؤدي إلى تحسين صحة أفراد أسرهن ورفاهتهم. كما أتاحت الاستقلالية المالية إمكانات جديدة وفتحت أمامهم آفاقا واسعة.
 
ما هي الإمكانات الجديدة التي يستطلعنها حاليا؟
 
لقد وجدت المرأة بنفسها أنه إذا أمكنها تعلم عمل جديد - سواء أكان ذلك حرفة يدوية أم تنظيف للطرقات – فبإمكانها تعلم أعمال أخرى. وقد شجعها ذلك على تجربة أشياء جديدة، مثل فتح مشاريع صغيرة خاصة بهن كإنتاج فرش التنظيف وبيعها.
 
ما هي المصنوعات اليدوية التقليدية التي تجيدها المرأة؟ 
 
لأجيال عديدة منذ حياة البداوة، ما فتأت المرأة الجيبوتية تستخدم سعف النخيل والقش واللؤلؤ في صناعة أعمال يدوية جميلة. ويُستخدم القش وسعف النخيل في صناعة السلال – سواء المستخدمة لأغراض التسوق أو لأغراض الزينة، كما يشيع استخدام اللؤلؤ في صناعة المجوهرات. وتستخدم النساء كذلك الأخشاب في عمل مصنوعات لأغراض الزينة، فضلا عن فرش الشعر التقليدية.
 
ما العوائق التي تواجهها المرأة عند عمل هذه الأشغال اليدوية؟ 
 
أولا وقبل كل شيء، لا تستطيع النساء في جيبوتي الوصول إلى أسواق كبيرة بما فيه الكفاية لبيع أعمالهن. فالعديد منهن يعشن في مناطق ريفية، ولذا فإنهن يضطررن للسفر إلى العاصمة، وهو أمر قد يستغرق ما يصل إلى يوم، وحتى في هذه الحالة، لا توجد معارض وأسواق تجارية منتظمة تتمتع بقاعدة كبيرة من المشترين. ... وثمة مشكلة أخرى تتمثل في أن المنتجات النهائية ليست في الغالب بجودة عالية. فلا تصميمها يتسم بالجاذبية ولا بالفائدة المطلوبة – كأن تكون السلال صغيرة حجم بحيث لا يمكن استخدامها في السوق.
 
وفي إطار هذا البرنامج، سيعمل مصممون محترفون مع المشاركات على تحسين منتجاتهن.
 
لديك شغف وحب واضحان للحرف اليدوية. هل هناك شيء تقومين به في وقت فراغك – وإن كنت أعتقد أنه ليس لديك الكثير منه!
أنا لا أزاول الحرف اليدوية، لكني كنت أجلس في وقت مبكر من طفولتي وأنا عمري خمس سنوات مع جدتي من جهة أمي وهي تصنع الدمى التقليدية. أما جدتي من جهة أبي فكانت تكرس وقتها لتشجيع الحرف اليدوية. فقد أسست جمعية في مدينة دخيل مع أخريات لتعليم النساء كيفية عمل المصنوعات التراثية.
ونحن بانتظار معرفة ما يتمخض عنه تقييم برنامج الحرف اليدوية هذا. فإذا كان النجاح حليفه، فقد نقوم بتوسيعه ليشمل أجزاء أخرى من البلاد. وبهذه الطريقة، يحدوني الأمل في مواصلة التراث الذي تركته لي جداتي.
لقراءة المزيد حول عمل البنك الدولي في مجال الحماية الاجتماعية والعمل، اضغط هنا.

أضف تعليقا جديدا