Syndicate content

الريادة المجتمعية فى مصر: التحديات والفرص

Myra Valenzuela's picture

يعد هذا المقال الأول من ضمن سلسلة من المقالات ذات الصلة والتى ستعرض باللغتين العربية والإنجليزية.

 كتابة: مايرا فالينزويلا

تعد معدلات البطالة العالية بالذات لدى الشباب فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أهم الأسباب والدوافع المؤدية لأحداث الربيع العربى وثوراته. وللمساهمة فى حل ذلك التحدى وخلق فرص عمل ينوى مشروع  "سوق التنمية" (Development Marketplace) الإعلان عن مسابقة قومية فى بداية العام القادم. ويقوم برنامج "سوق التنمية" بالبنك الدولى بتقديم الدعم المادى والفنى سواء للمبادرات الجديدة أو المبادرات القائمة والتى تهدف للتوسع وستركز تلك المسابقة على دعم مشروعات الريادية المجتمعية التى تساهم فى خلق فرص عمل بالذات لدى الشباب المهمشومحدود الدخل فى مجال الزراعة والتنمية الريفية فى مصر.

ومن أجل التعرف بشكل أكبر على مجال الريادية المجتمعية  (Social Entrepreneurship) فى مصر، تحدثت مع إيهاب عبده، زميل مؤسسة أشوكا ومستشار سابق لمبادرة شباب الشرق الأوسط بمؤسسة بروكنغز وهو يقوم حاليا بالتحضير لبرنامج "سوق التنمية" فى مصر استعدادا لاطلاقه فى عام 2012. بالنسبة لايهاب توجد ثلاثة تحديات رئيسية تواجه قطاع الريادية المجتمعية فى المنطقة وفى مصر على وجه الخصوص وهى:

1.     البنية التحتية الملائمة لتشجيع ودعم الريادية المجتمعية: يوجد فى مصر والمنطقة عدد محدود من المؤسسات الداعمة لهذا القطاع سواء من ناحية التمويل أو الدعم الفنى مثل التدريب أوحضّانات المشروعات سواء لدعم تلك المشروعات فى بداياتها أو فى مراحل نموها وانتشارها.

2.     القوانين والبيئة التشريعية المقيدة: هناك احتياج كبير لتعديل العديد من القوانين والتشريعات بما يشجع رأس المال للاستثمار فى مؤسسات الريادية المجتمعية كما يوجد إحتياج كبير لطرح بدائل جديدة ومبتكرة لأطر قانونية لمؤسسات الريادية المجتمعية والتى لا توجد لديها حاليا سوى خيارات محدودة وغير ملائمة لتطلعاتها مثل أن تؤسس كشركة أو جمعية أهلية.

3.     نظم التعليم والثقافة السائدة: هناك إحتياج لخلق جيل يتمتع بالمهارات العملية والوعى بالمجتمع واحتياجاته وذلك حتى يستطيع التفاعل معها وبناء مبادرات ناجحة ومستدامة للتصدى لتلك التحديات. من ضمن تلك المهارات مثلا التفكير النقدى ومن ضمن المبادرات تصميم برامج لتشجيع خدمة المجتمع من خلال المؤسسات التعليمية.

وبالبرغم من تلك التحديات توجد العديد من المؤشرات الإيجابية ومنها أن عدد المؤسسات الدولية الداعمة لذلك المجال فى مصر والمنطقة فى إزدياد ومنها مؤسسات كبيرة وهامة مثل أشوكا   (Ashoka)وأكيومين (Acumen) وانديفور  (Endeavor)  و مؤسسة شواب (Schwab) ومؤسسة سكول  (Skoll) كما توجد بعض المؤسسات الأخرى مثل مؤسسة تكنوسيرف (Technoserve) والتى تبحث حاليا إمكانية توسعها فى مصر والمنطقة.

بالاضافة للدعم المادى والفنى ينوى مشروع "سوق التنمية"-  بالتعاون مع الجهات المعنية فى مصرسواء الحكومية أو الأهلية وقطاع الأعمال -  البحث فى وطرح بعض البدائل للقوانين والتشريعات لخلق بيئة ملائمة لدعم وتحفيز الريادة المجتمعية فى مصر. وقد أبدت هيئات المجتمع المدنى المصرية اهتمامها بخلق آلية بحيث تتعاون تلك الهيئات ولا تتنافس على تنفيذ المشروع. كما أكد الكثير على أهمية  مشروع "سوق التنمية" حاليا كما يأملون فى أن يساهم فى تنمية المجتمع وخلق فرص عمل بالذات فى هذه المرحلة التاريخية فى مصر والمنطقة.

وكما يقول ايهاب: "تتطلب المرحلة الحالية العمل على خلق البيئة الملائمة سواء من خلال البنية التحتية أو البيئة التشريعية المطلوبة بحيث يمكننا الاستفادة من الريادية المجتمعية بشكل كامل لتقوم بدورها المأمول فى عملية التنمية فى مصر والمنطقة ".

 

Comments

Submitted by ahmed on
I think one of the most important issues for development of any community is the health care and Egypt needs lots of health care professional and public health focused projects prior to development

Add new comment