ستركز أجندة ما بعد 2015 على الأدلة. وتواصل ترنيمة "تمويل كل ما ينجح" اكتساب زخم مستمر، في الوقت الذي يتشوق فيه واضعو السياسات لبيانات أفضل من أجل تحديد التدابير ومراقبة الأداء. وتوجز اللجنة رفيعة المستوى المعنية بأجندة ما بعد 2015 ذلك بوضوح: فهي تريد أن ترى "ثورة بيانات" عالمية.
والثورة تحتاج إلى ثوار (وهنا اثنان من رواد البيانات الحقيقيين). لكن كيف يمكن أن تجتمع مختلف المجموعات حول العالم لكي تساعد على الارتقاء بمستوى بيانات التنمية؟ تقترح اللجنة استحداث "شراكة عالمية من أجل بيانات التنمية". وتطرح هذه المقالة فكرة أولية عن الكيفية التي يمكن أن يحدث بها ذلك، وكيف يمكن أن تختلف عن الجهود التي كانت تبذل في الماضي لتحقيق هذه الغاية. أود أن أتعرف على أفكاركم في هذا الصدد.
تسريع وتيرة حجم البيانات ونوعيتها وتوفّرها وقابليتها للاستخدام
سيكون هدف الشراكة هو الدفع نحو تسريع الوتيرة العالمية في حجم بيانات التنمية ونوعيتها وتوفّرها وقابليتها للاستخدام. باختصار، ستتصدى الشراكة لقصور الأسواق الذي ينشأ عنه فجوات في استخدام البيانات ونطاق تغطيتها في البلدان النامية وذلك من خلال إثارة هذه المشاكل وإبرازها، وحشد الموارد والخبرات للتعامل معها.
شبكة واسعة جامعة تستجيب للاتجاهات الصاعدة
ما يستجد هو نطاق المساهمين والأنشطة التي ستضطلع بها الشراكة. ومع التقدم السريع في التكنولوجيا وفي البيانات وأوضاع مستخدميها ومقدميها، تحتاج الشراكة إلى تنويع أعضائها – من حكومات إلى هيئات وطنية للإحصاء، ومن هيئات للمانحين إلى منظمات عالمية ومحلية غير حكومية ومؤسسات أكاديمية وبحثية، والقطاع الخاص وآخرين. إنها تحتاج إلى الاستثمار في البحث والحفاظ على مرونتها لاستيعاب الاتجاهات والأفكار الوليدة.
ومع متطلبات الاشتمال والمرونة، وحملات الدعوة المتوقعة وجهود الحشد، ستجري الشراكة في أفضل أحوالها كنموذج لشبكة تضم مجموعات عمل – أي قطع عديدة متصلة اتصالا خفيفا عبر سكرتارية خفيفة الحركة تسهل التعاون الافتراضي والمباشر والاتصالات العامة وترفع تقاريرها إلى اجتماعات قمة رفيعة المستوى وغيرها.