Syndicate content

أضف تعليقا جديدا

نمو سريع لخدمات التجارة في أوروبا وآسيا الوسطى

World Bank Data Team's picture

تدرك الأهداف الإنمائية للألفية أن زيادة التجارة العالمية يمكن أن تساعد البلدان النامية على تحقيق هذه الأهداف من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل. وفي قمة الألفية التي عقدت عام 2000، اتفقت البلدان المتقدمة على زيادة قدرة البلدان النامية على النفاذ إلى السوق من خلال تخفيض التعريفة الجمركية والسماح بدخول جميع البضائع بدون رسوم جمركية (فيما عدا السلاح). واتفقت كذلك على زيادة المساعدات لتشجيع التجارة وتخفيض الدعم الزراعي المحلي الذي يضر بالواردات القادمة من البلدان النامية.

ويكشف تقرير مؤشرات التنمية في العالم 2010 أن التأثير يتباين حسب المنطقة. فعلى سبيل المثال، حققت خدمات التجارة نموا سريعا في منطقة أوروبا وآسيا الوسطى ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي فيما تقلصت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي شهدت أيضا هبوطا في نمو إجمالي الناتج المحلي.

زيادة سنوية بنسبة 24 % بين عامي 2005 و 2008

فقد زادت القيمة الإسمية لخدمات التجارة في أوروبا وآسيا الوسطى سنويا بنسبة 24 في المائة في المتوسط بين عامي 2005 و2008، وهي أعلى من نسبة النمو التاريخي التي سجلتها خدمات التجارة في المنطقة وأكبر من معدلات النمو في كل المناطق الأخرى، بما فيها البلدان المرتفعة الدخل. وكان نمو تجارة الخدمات المالية وخدمات النقل الأكثر إبهارا. وشهدت كل بلدان المنطقة تقريبا نموا سنويا يصل في المتوسط إلى 15 في المائة أو أكثر، وكانت في مقدمتها جمهورية قيرغيزيا (33 في المائة)، ورومانيا وطاجيكستان وأذربيجان (28 في المائة في كل منها).

ورغم هذا النمو السريع، تظل القيمة الإجمالية لتجارة الخدمات ضئيلة إذ تعادل 15 في المائة من إجمالي التجارة في المنطقة و 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وتظل منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ الطرف الأكبر حيث تشكل 32 في المائة من صادرات الخدمات و33 في المائة من واردات الخدمات في البلدان النامية عام 2008. وتحل منطقة أوروبا وآسيا الوسطى في المرتبة الثانية كأكبر تاجر في الخدمات حيث تستحوذ على 4 في المائة من صادرات الخدمات و24 في المائة من إجمالي واردات البلدان النامية من هذه الخدمات في العام ذاته.

01

التجارة مع البلدان النامية الأخرى زادت في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي


تحتل منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي المرتبة الثالثة كأكبر مصدر ومستورد للبضائع بين كل مناطق البلدان النامية. وتوجه 64 في المائة من صادرات المنطقة عام 2008 إلى البلدان المرتفعة الدخل فيما جاء 60 في المائة من الواردات من الشركاء ذوي الدخل المرتفع. ومع هذا، ظلت هذه الأنصبة في تراجع على مدى السنوات العشر الماضية. ففي عام 2008، توجه 19 في المائة من صادرات المنطقة من البضائع إلى بلدان نامية أخرى داخل المنطقة، فيما توجه 11 في المائة إلى البلدان النامية خارج المنطقة.

02

إنخفاض التجارة وتباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا


هبط نمو إجمالي الناتج المحلي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 5.5 في المائة عام 2008 مع انخفاض أسعار النفط وتراجع الصادرات إلى أوروبا. ويتوقع أن يزيد الانخفاض عام 2009 مع ظهور الآثار الكاملة للأزمة المالية العالمية. وعانت البلدان النامية المصدرة للنفط في المنطقة، ومن بينها الجزائر وإيران وسوريا واليمن، من تراجع عائدات الصادرات النفطية وحجمها. وتأثرت البلدان ذات الاقتصاد الأكثر تنوعا، مثل مصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس، بانخفاض الطلب الخارجي من البلدان الأعلى دخلا، وخاصة في منطقة اليورو، مع تراجع الصادرات والسياحة وتحويلات العاملين في الخارج.

03

وأظهرت مسوح مؤشر أداء اللوجستيات لعام 2009 أن أداء البلدان في منطقة جنوب آسيا كان أقل من متوسط أداء كل البلدان النامية. وكان مؤشر الأداء الكلي للمنطقة 2.5 عام 2009، بينما بلغ متوسط تصنيف كل البلدان النامية 2.6. وطرأت تحسينات طفيفة على أداء اللوجستيات الكلي في جميع المناطق منذ عام 2006.

04

وكان أداء بلدان جنوب آسيا جيدا بشكل خاص في التقليص من فترة بدء النشاط التجاري والاستيراد والتصدير، وذلك بالمقارنة ببلدان نامية أخرى. ففي الفترة بين عامي 2006 و2009، تم تقليص الفترة اللازمة لإنهاء إجراءات التصدير من أربعة أيام إلى يومين. وتقلصت الفترة اللازمة لإنهاء إجراءات الاستيراد من 7 أيام عام 2006 إلى ثلاثة أيام عام 2009. لكن في جوانب أخرى من الأداء اللوجستي كانت جنوب آسيا في مستوى ضعيف بالمقارنة بمناطق نامية أخرى. وظل تصنيف المنطقة من حيث كفاءة الجمارك، وجودة البنية الأساسية، وتكاليف النقل، وتتبع مسار الشحن وانضباط مواعيده أقل من متوسطات البلدان النامية. وطبقا لاستقصاء تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2009، بلغ متوسط عدد المستندات المطلوبة للاستيراد والتصدير تسعة مستندات، بينما تراوح هذا المتوسط في البلدان النامية من 7 إلى 8 مستندات.

وقد أضحى عالم اليوم أكثر تكاملا، فصادرات العالم من البضائع والخدمات زادت بمقدار ثلاثة أمثالها في الفترة من 1990 إلى 2007، بينما زادت الاستثمارات الأجنبية تسعة أمثالها بين عامي 1990 و2008. وزادت تجارة البلدان النامية من 17.3 في المائة من إجمالي صادرات العالم و 17 في المائة من إجمالي وارداته عام 1990 إلى 28.1 في المائة من صادراته و 25.9 في المائة من وارداته عام 2007.