Syndicate content

عالم تكنولوجيا المعلومات والاتصال سريع التغير

Buyant Erdene Khaltarkhuu's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français
  سيمون دي مكورتي/البنك الدولي

يتزايد استخدام الهاتف المحمول والإنترنت بوصفهما من المتطلبات الأساسية لتبادل المعلومات. وتظهر البيانات الواردة في مؤشرات التنمية في العالم 2013 (E)التغير الجذري في إمكانية الوصول إلى هذه التكنولوجيا في مختلف أنحاء العالم خلال العقد الماضي.

وبحسب هذه البيانات، فإن اشتراكات الهاتف المحمول تتضاعف تقريبا كل عامين منذ 2002، وتتجاوز الآن عدد الهواتف الثابتة في 2002. وبنهاية 2011 كان هناك 5.9 مليار اشتراك هاتف محمول في العالم (أي اشتراك لكل شخص إذا تم التوزيع توزيعا عادلا). ونحو ثلث سكان العالم لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت.

لكن وراء هذه الأرقام العالمية اختلافات هامة بين البلدان والمناطق. فعلى سبيل المثال، تتخلف البلدان النامية في عدد اشتراكات الهاتف المحمول لكنها تواكب هذا التقدم. ومن المناطق التي تشهد أكبر تغير جنوب آسيا، حيث يوجد 69 اشتراك هاتف محمول لكل 100 شخص عام 2011 مقابل 8 عام 2005. وفي 2011 كانت المنطقة تسجل معدل الاشتراكات نفسه في البلدان المرتفعة الدخل قبل 8 سنوات.
 

وشهدت سري لانكا والهند زيادة في اشتراكات الهاتف المحمول بنسبة 50 في المائة، وهما أكبر بلدين يسهمان في معدل النمو بالمنطقة. وفي السنوات الأخيرة كان في جنوب آسيا أكبر معدل نمو في تغطية اشتراكات الهاتف المحمول مقارنة بجميع مناطق العالم.

لكن اشتراكات الهاتف المحمول في أفريقيا جنوب الصحراء مازالت منخفضة عن غيرها، حيث يوجد 53 اشتراكا لكل 100 شخص عام 2011. لكن المعدلات تتزايد سريعا ففي حين أن المنطقة بدأت متخلفة كثيرا فإنها تسجل الآن معدل الاشتراكات نفسه في البلدان المرتفعة الدخل قبل 11 سنة. ويظهر الرسم أدناه اتجاهات هذه المناطق لكن يمكنك تحليل البيانات بنفسك بإضافة بلد ما.

استخدام الهاتف المحمول والإنترنت

هل تنطبق اتجاهات النمو هذه أيضا على إمكانية الوصول إلى الإنترنت؟ يتزايد عدد مستخدمي الإنترنت في العالم باطراد ليصل إلى 33 مستخدما لكل 100 شخص عام 2011 من حوالي 12 مستخدما لكل 100 شخص عام 2003. وتظهر معدلات استخدام الإنترنت "فجوة رقمية" بين البلدان المرتفعة الدخل والبلدان النامية أكبر مما تظهره اشتراكات الهاتف المحمول وحتى فيما بين المناطق النامية توجد اختلافات كبيرة. ففي عام 2011 كان يوجد أعلى معدل انتشار فيما بين المناطق النامية في البلدان النامية في أوروبا وآسيا الوسطى (بما فيها الاتحاد الروسي الذي كان يصنف ضمن الشريحة العليا للبلدان المتوسطة الدخل)، حيث يوجد 42 لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت لكل 100 شخص، أي متخلفة 9 سنوات عن البلدان المرتفعة الدخل. وعلى النقيض، فقد سجلت منطقتا جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء أدنى معدلات انتشار مع وجود 9 أشخاص و13 شخصا لديهم إمكانية استخدام الإنترنت بين كل 100 شخص على التوالي.

إلا أن المناطق المتخلفة تواكب سريعا البلدان المرتفعة الدخل بزيادة إمكانية استخدام الإنترنت واستخدام الهاتف المحمول. وزاد عدد الاشتراكات في النطاق العريض (E) بالبلدان النامية أكثر من 10 مرات بين 2007 و2011 من 43 إلى 472 مليونا. وفي الواقع، فإن منطقة أفريقيا لديها أعلى معدل نمو حيث يزيد الاشتراكات في النطاق العريض من 14 مليون عام 2010 إلى 38 مليونا عام 2011. ويبدو أن كثيرا من البلدان النامية تتجاوز البلدان المتقدمة، حيث تمزج تزايد إمكانية استخدام تكنولوجيا الهاتف المحمول مع إمكانية استخدام الإنترنت العريض النطاق لتحسين إمكانية الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصال.

تتوفر البيانات في قاعدة بيانات مؤشرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في منظمة الاتصالات الدولية، وهي منشورة في قاعدة بيانات مؤشرات التنمية في العالم. (E) ونشرت العناصر الرئيسية لهذه المدونة لأول مرة في مؤشرات التنمية في العالم 2013 صفحة 81.

أضف تعليقا جديدا