في اجتماع مجلس الأمن عن الهشاشة والموارد الطبيعية
تخيَّل أنك زعيم بلد أفريقي وأن ميزانية حكومتك بالكامل خلال السنة كلها 1.2 مليار دولار.
وفي ذلك العام نفسه، باع مستثمر 51 في المائة من حصته في منجم ضخم لخام الحديد في بلدك مقابل 2.5 مليار دولار أي أكثر من ضعفي ميزانية حكومتك السنوية.
وتخيَّل أنك أمرت بإجراء مراجعة لتراخيص التعدين التي أصدرتها الحكومات السابقة وعلمت أن المستثمر الذي باع حصته بمبلغ 2.5 مليار دولار، كان قد مُنِح رخصة التعدين في بلدك مجانا.
هذا ما حدث في غينيا. إنها قصة سمعت رئيس غينيا، ألفا كونديه، يسردها أمام مؤتمر مجموعة الثمانية للتجارة والشفافية وجباية الضرائب في لندن. وهي قصة رأيت أنها تستحق أن أسردها على اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الدول الهشة والموارد الطبيعية الأسبوع الماضي.
وبالقيمة الدولارية، من الواضح أن الموارد الطبيعية لديها إمكانية أن تساعد على تمويل مشروعات إنمائية من شأنها إحداث تحولات جوهرية في الدول الهشة. وتستطيع البلدان المعنية إذا أحسنت إدارة مواردها الطبيعية أن تستخدم هذه الموارد في كسر حلقة العنف والهشاشة. وقد يكون النجاح في ذلك إيذانا بتحقيق الاستقرار والتنمية ونهاية الاعتماد على المساعدات.






كثر الحديث عن أزمة مائية. ونحن العاملين في مجال المياه لا نرى حقا أزمة واحدة، بل نرى الكثير من الأزمات المائية المختلفة التي حلَّت بالفعل وتتفاقم مع اقترابنا من ارتفاع حرارة العالم درجتين وفي نهاية المطاف 4 درجات عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية. فالفيضانات في بعض الأماكن، ونوبات الجفاف في البعض الآخر، وسوء التشغيل والصيانة يجعل مرافق البنية التحتية عاجزة عن حماية المواطنين في بعض الأماكن، وعدم إنفاذ القوانين يؤدي إلى أزمات تلوُّث أو تفشي سوء استخدام المياه الجوفية في أماكن أخرى كثيرة. وهكذا فإنه يوجد الكثير من الأزمات المائية، بعضها من صنع الطبيعة والبعض الآخر من صنع البشر ومعظمها من صنع الاثنين معا. وحينما تقترن الأزمات المائية بأزمات نظام الإدارة العامة والأزمات الاقتصادية نرى انهيارا اجتماعيا.
مؤسسات الأعمال تخلق فرص العمل وتحفز النمو. ولكن هذه المؤسسات يمكنها عمل المزيد. ومع ازدياد الضغوط التنافسية، واشتداد صعوبة الحفاظ على الموارد في شتَّى أنحاء العالم، بدأت المؤسسات، التي تتمتع ببصيرة تبني ممارسات تعاونية جديدة وشفافة للقطاع الخاص، تحقق هدفين في وقت واحد، وهما تحسين الربحية وتعزيز الآثار الإنمائية.

صدرت الآن الطبعة الصيفية من تقرير البنك الدولي "الآفاق الاقتصادية العالمية". وفي هذه المُدوَّنة، أحاول إلقاء الضوء على بعض الأرقام المتوقعة التي تشكل خط الأساس والمثيرة للاهتمام وكذلك بعض المخاطر الجديدة.
عالميا، يعاني 165 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد – والمعروف أيضا بالتقزم، أو قصر الطول بالنسبة للعمر. ويحدث جانب كبير من هذا الضمور أثناء فترة الحمل وخلال
قالت لي كونتا ديفي وهي تتكيء على أحد جدران كوخها المصنوع من الطمي والذي يتألف من غرفة واحدة في قرية بارا الصغيرة الواقعة في ولاية بيهار شرقي الهند "منذ خمس سنوات، كنت نسيا منسيا. الآن، يعرفني الناس باسمي، وليس فقط باسم أطفالي."