حان الوقت للتنقل بالحافلات!
أصبحت الزيادة السريعة في أعداد السيارات والتكدس المروري يمثلان تحديا هائلا للمدن الكبرى في بلدان العالم النامي، كما تكبدها خسائر اقتصادية واجتماعية كبيرة. ففي القاهرة، على سبيل المثال، يقدر البنك الدولي الخسائر الناجمة عن التكدس المروري بنحو 8 مليارات دولار سنويا، أي ما يعادل 4 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمدينة. وسيؤدي التسارع الخطير للتوسع العمراني في البلدان النامية إلى تفاقم هذا الاتجاه، مع توقع زيادة أعداد السكان في المناطق الحضرية بالبلدان النامية إلى الضعف من 2 نسمة إلى 4 مليارات في الفترة من عام 2000 إلى 2030.
في هذا السياق، من المتوقع أن يتألق دور خدمات الحافلات العامة إلى حد كبير. إذا كانت شبكات النقل العام بالحافلات قد ركزت في الماضي على توفير خدمات النقل بأسعار في متناول فقراء الحضر، فينبغي اليوم أن تكون وسيلة النقل المختارة حتى لمن في وسعهم امتلاك سيارات خاصة ويريدون أن يكونوا جزءا من استراتيجية أكثر شمولا للنقل السريع في المدن للتخفيف من آثار الزيادة الكبيرة في أعداد السيارات. وهذا يطرح تحديا هو: هل يمكن لخدمة النقل بالحافلات أن تفي بأهدافها الاجتماعية وأن تظل متاحة بأسعار معقولة، وفي الوقت نفسه تقدم خدمة أفضل لجذب أصحاب السيارات وتبادر بهذا التغيير في السلوك؟






مضت سبعة أشهر منذ التحقت بالبنك الدولي ككبير أخصائيي التعليم حيث أتولى تنسيق عمله بشأن