مدونات البنك الدولي
Syndicate content

مايو/‏أيار 2016

أسلوب حياة صحي من أجل مجتمع سليم واقتصاد أقوى

Bassam Sebti's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
حقوق الصورة: أليكس يوسفوف/فليكر

أحاطت سحب من دخان السجائر بالطفل البالغ من العمر 18 شهرا وهو يقف بجوار جده وجدته اللذين يدخنان بشراهة في غرفة المعيشة، بينما راحت طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات تبحث عن علبة بيبسي كولا في الثلاجة بالمطبخ. وفي الناحية الأخرى، حيث غرفة الطعام، يجري إطعام طفل عمره سبعة أشهر كعكة من الكريمة والسكر والشيكولاته، بينما يلعب مجموعة أخرى من الأطفال "بيت بيوت" في الفناء الأمامي بتناول مجموعة غير محدودة من قطع الشيكولاته والكعك مع شرب الصودا.

لم أستطع أن أصدق عيني. بملاحظة هذه السلوكيات، بدا لي كأب أنني كنت أشاهد موتا بطيئا وأمراضا ستظل تلازم هؤلاء الأطفال باقي حياتهم.

كان الأمر هكذا على الدوام، لكنني لم ألحظه أبدا حتى خرجت من العراق وأصبحت أبا. لقد نشأت في مكان لم يكن أسلوب الحياة غير الصحي فيه يثير الكثير من القلق. فهناك مباعث قلق أخرى عديدة أكثر إلحاحا تشغل الناس - عن حق - أكثر مما يشغلهم المأكل والمشرب.
إلا أن ما لا يدركه الناس في وطني الممزق بالحرب هو أن السيارات المفخخة ليست هي قاتلهم الوحيد. فالسجائر والوجبات السريعة وعلب الصودا تقتلهم أيضا.

كيف يسعنا التقاعس عن تقديم العون للبلدان الهشة؟

Charles Feinstein's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

في وقت سابق من هذا العام، كنت ضمن مجموعة من المتحدثين في ندوة نظمت أثناء منتدى الهشاشة 2016، حيث كان السؤال الموجه للجنة المتحدثين المكونة من خمسة هو: "ما الذي يمكننا أن نقوم به بشأن الطاقة في البلدان الهشة؟"

لكنني وجدت نفسي أفكر، "كيف يسعنا التقاعس عن فعل شيء؟"

الطاقة الحديثة تمثل حجر الزاوية لدعم وتمكين الناس بقدر ماهي كذلك للنمو الاقتصادي. عندما أفكر في ذلك، فإن أول ما يتبادر لذهني هو أن للأطفال في أي بلد الحق في تعلم القراءة والكتابة بدون التعرض للخطر بسبب الإضاءة ليلا بالكيروسين. هذا الجيل الجديد في البلدان الهشة هو بالضبط ما لا نستطيع أن نتحمل فقدانه إذا لم نكن نود أن تفشل هذه الدول.

كيف نحارب الصراعات والهشاشة في الأماكن التي يكون فيها الفقر في أشد حالاته

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

View from cave, Mali. © Curt Carnemark/World Bank

لأول مرة في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم مطلقا طموحا بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، فإن المجتمع الدولي يتطلع الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم. وفي هذه السلسلة التي تتكون من خمسة أجزاء، سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط نحن للقيام به في المجالات الرئيسية الحاسمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: وهي الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا الحيلولة دون تغير المناخ والتكيف مع تغير المناخ.


بحلول عام 2030، سيعيش أكثر من نصف أفقر سكان العالم في بلدان شديدة الفقر تعاني من الهشاشة، أو تتأثر بالصراعات، أو تعاني من مستويات عالية من العنف.

وهذه مجالات لا تستطيع الحكومات أن تقدم فيها ما يكفي من الخدمات الأساسية والأمن، حيث يكون النشاط الاقتصادي فيها مشلولا والتنمية أصعب ما يكون. ويكون فيها أيضا الفقر الأشد حدة. المشاكل التي تواجهها هذه البلدان لا تحترم الحدود. فما يقرب من نصف الـ 20 مليون لاجئ في العالم جاءوا من بلدان فقيرة. وعدد أكبر هم نازحون داخل بلدانهم.

بعض البلدان لديها مستويات منخفضة من العنف ولكنها تتعثر في "فخاخ الهشاشة" حيث يؤدي تهديد العنف إلى أصابة التنمية بالتوقف والشلل. لقد كانت بلدان مثل جمهورية أفريقيا الوسطى ومالي وهايتي والسودان في صراع دائم مع الهشاشة على مدى السنوات العشرين الماضية.

الصراع والهشاشة يقوضان مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس. فقد تسببا في خسائر اقتصادية كبيرة على مستوى العالم – حوالي 14.3 تريليون دولار في عام 2014، أو 13.4 في المائة من الاقتصاد العالمي. والصراعات تزهق الأرواح، وتقضي على أسر بأكملها، وتقدر تكلفتها بـما يعادل 80 في المائة من جميع الاحتياجات الإنسانية وفقا للأمم المتحدة.

ومن الواضح أن العالم لا يستطيع أن ينهي الفقر المدقع دون معالجة هذه التحديات بشكل أفضل. ويتركز عملنا في 29 من أفقر البلدان في العالم على إيجاد وتقديم الحلول التي تحقق تأثيرا حقيقيا.

وفيما يلي بعض الطرق التي نقدم بها المساعدة.

إنهاء الفقر يعني سد الفجوة بين المرأة والرجل

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | Русский

A woman in a Niger village cooks for her family. Photo © Stephan Gladieu/World Bank

للمرة الأولى في التاريخ، ينخفض عدد الذين يعيشون في فقر مدقع إلى ما دون العشرة بالمائة. لم يكن العالم طموحا في أي وقت من الأوقات بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد تبني أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاقية باريس للمناخ نهاية 2015، يدرس العالم الآن أفضل السبل وأكثرها فعالية في بلوغ هذه المعالم البارزة. في هذه السلسلة المكونة من خمسة أجزاء، سأتناول ما تفعله مجموعة البنك الدولي وما نخطط له في خمسة مجالات مهمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: نظم الحوكمة الرشيدة، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق الوظائف، وأخيرا الوقاية من تغير المناخ والتكيف معه.
 

لقد أضحى العالم عام 2016 مكانا أفضل للنساء والفتيات مما كان عليه قبل عقد من الزمان. لكن ليس هذا هو الحال للجميع، وبالتأكيد ليس في كل مكان: فهذا يصدق بشكل خاص على أفقر بلدان العالم وأكثرها هشاشة كما يصدق بشكل خاص على الفرص الاقتصادية للمرأة. فالفجوات بين الجنسين في التوظيف، وأنشطة الأعمال، والحصول على التمويل لا تكبل الأفراد فقط بل الاقتصاد برمته- في وقت نحتاج فيه بشدة إلى تعزيز النمو وخلق وظائف جديدة عالميا.

وبعض حلول هذه المشكلة بسيطة، والبعض الآخر معقد، إلا أنها جميعا تحتاج إلى استثمارات كبيرة لتعزيز فعالية الالتحاق بالمدارس وزيادة معدلات إتمام الدراسة، وتخفيض حالات الوفاة بين الأطفال، ووضع المزيد من النساء في وظائف جيدة مع تيسير حصولهن على الخدمات المالية والأصول.

إن استراتيجية مجموعة البنك الدولي الجديدة للمساواة بين الجنسين ترسم مسارا طموحا للأمام من خلال التركيز على الُنُج والإجراءات التدخلية التي تفضي إلى تحقيق نتائج ملموسة. وتستفيد استراتيجيتنا من ذخائر البيانات والشواهد- التي تراكمت على نطاق واسع على مدى العقد ونصف العقد الماضي – ويشير هذا إلى تدابير معينة على صعيد السياسات لسد الفجوات وزيادة تكافؤ الفرص للجميع.

أولا، نحتاج إلى التأكد من أن النساء يعشن حياة أطول وأكثر صحة، وهناك فتيات أكثر يحصلن على التعليم الذي ينشدنه ويحتجن إليه. ولكن في أفقر البلدان، تظل معدلات الوفاة بين الأمهات مرتفعة بشكل غير مقبول، بينما لا تزال الكثير من النساء يعدمن سبل الحصول على الخدمات الأساسية للصحة الإنجابية. ورغم تحقيق بعض المكاسب الكبيرة، فإن ما يقرب من 62 مليون فتاة في العالم مازلن محرومات من الإلتحاق بالمدارس- في الوقت الذي ما يزال عدد الأمهات اللائي يفقدن حياتهن بدون داع خلال عملية الوضع أو نتيجة الإصابة بأمراض متصلة بذلك على نحو غير مقبول كل يوم.

وترمي مبادرة البنك الدولي في منطقة الساحل، التي تُعد من أفقر مناطق العالم وأشدها هشاشة، إلى تحسين سبل حصول النساء على خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأمومة. كما أننا نزيد من نطاق الاستثمار في تعليم الفتيات، مع اعتزامنا صرف 2.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس القادمة بما يفيد بشكل مباشر الفتيات المراهقات اللائي كثيرا ما يخفقن في الانتقال من مرحلة الدراسة إلى مرحلة العمل.

تمكين المجتمعات المحلية الزراعية من إدارة التنوُّع البيولوجي في نيبال

M. Ann Tutwiler's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español
ثريا وسراسواتي أديكاري في مزرعتهما ذات التنوُّع البيولوجي في نيبال.
تصوير: المؤسسة الدولية للتنوُّع البيولوجي/جيه. زوكر

تقع قرية بيغناس الجبلية في الهيمالايا في واد غني بمظاهر التنوُّع البيولوجي الزراعي. وتتراوح ارتفاعات الأراضي في القرية من 600 متر إلى 1400 متر فوق سطح البحر، في مشهد يضم مزيجا من الأراضي الرطبة، والغابات، ومدرجات حقول الأرز، والمراعي. وتوجد بحيرتان للمياه العذبة، هما بحيرة روبا وبحيرة بيغناس، توفران مياه الري، وموائل مهمة للحياة البرية، والمساندة لأنشطة المزارع السمكية الصغيرة.

قُمتُ في الآونة الأخيرة بزيارة أحد مواقع مشروع المؤسسة الدولية للتنوُّع البيولوجي في بيغناس حيث التقيت بزوجين يشتغلان بالزراعة هما ثريا وسراسواتي أديكاري. وأطلعاني بفخر على مزرعتهما التي تتسم بالتنوع البيولوجي، وأشارا إلى بعض من أنواع النباتات المائة والخمسين التي يزرعانها، وأوضحا أن لكل منها استخداما مُعيَّنا. وشاهدتُ الخضراوات، والأرز، والقرع، والبقوليات التي يزرعانها ليأكلا منها ويبيعا إنتاجها، ورأيتُ الأشجار التي تنتج الفاكهة، والعلف، وخشب الوقود، والكثير من الأعشاب التي تستخدم في الأغراض الطبية والثقافية.

ولم تكن هذه الأراضي دوما على هذه الدرجة من الخصوبة. وكانت تضاريس الأراضي صعبة على الزراعة ومشبَّعة بالمياه. وبفضل العمل الجاد، ومزيج من المعارف التقليدية والعلمية بشأن كيفية استخدام التنوُّع البيولوجي الزراعي من أجل الإنتاج المستدام، تحوَّلت الأراضي ببطء إلى مشروع مربح ومنتج.

وما أثار إعجابي هو معرفتهما الواسعة بمختلف الأنواع والسلالات التي يزرعانها، وكيفية استخدام التنوُّع البيولوجي الزراعي في تعزيز نظام غذائي صحي ومنتج. وعلى سبيل المثال، فإنهما يزرعان شجيرات مثل الأدهاتودا، التي يمكن استخدام أوراقها كسماد أخضر لتخصيب الأراضي، وأشجار الفاكهة مثل القرفة المعروف أنها تجتذب الطيور. وتنشر الطيور بذور الأشجار البرية فتساعد على إكساب المزرعة المزيد من التنوع البيولوجي والقدرة على المجابهة.

لماذا تعد مسائل التعليم مهمة من أجل التنمية الاقتصادية؟

Harry A. Patrinos's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | 中文
© ستيف هاريس / البنك الدولي
© ستيف هاريس / البنك الدولي

هناك عدد من الأطفال في المدارس اليوم أكثر من أي وقت مضى. على سبيل المثال، في عام 1950 كان متوسط عدد سنوات الالتحاق بالمدارس في أفريقيا أقل من عامين. ويتجاوز الآن خمس سنوات. في شرق آسيا والمحيط الهادئ، ارتفع عدد سنوات التحاق السكان بالمدارس من عامين إلى 7 أعوام بين عامي 1950 و 2010. وهذا يمثل زيادة تزيد عن 200 في المائة! وعلى الصعيد العالمي، من المتوقع أن يرتفع متوسط عدد سنوات الالتحاق بالتعليم إلى 10 أعوام بحلول عام 2050. وهذا يمثل زيادة تزيد عن خمسة أضعافها في غضون قرن ونصف القرن.

إطلاق العنان للفرص الاستثمارية في الأسواق الهشة

Joaquim Levy's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español
توسيع محطة الكهرباء الحرارية أزيتو في ساحل العاج سيزيد من فرص الحصول على الكهرباء ويساعد على استمرار النمو الاقتصادي في البلاد. © Rebecca Post/IFC

ما يقدر بنحو 1.2 مليار نسمة - تقريبا شخص واحد من كل خمسة أشخاص في العالم - يعيشون في المناطق المتضررة من الصراع والهشاشة اليوم. يفر بعض هؤلاء الناس من الحرب، في حين أن غيرهم استطاعوا النجاة من كوارث طبيعية. ويحاول أغلبهم كسب لقمة العيش في بيئات شديدة الصعوبة.

هذه ليست أرقام مجردة - نحن نتحدث عن أناس حقيقيين، لهم مشاكل حقيقية. وبالتالي، علينا أن نسأل أنفسنا، سواء في القطاع العام أو الخاص، ما الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدهم.

السبيل للخروج من الفقر ومنع الفساد يمهده الحكم الرشيد

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français

سيدة تتحدث أمام المدير التنفيذي للبنك الدولي ورئيسة مسؤولي العمليات سري مولياني إندراواتي في مقاطعة نيابيثو في رواندا. © Simone D. McCourtie /البنك الدولي

للمرة الأولى في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم بمثل هذا الطموح بشأن التنمية كما هو عليه اليوم. فبعد اعتماد الأهداف الإنمائية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، يتطلع المجتمع الدولي الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم البارزة. وفي هذه السلسلة التي تضم خمسة أجزاء سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط للقيام به في مجالات رئيسية تعتبر حيوية لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا وقف تغير المناخ والتكيف معه.

قبل عشرين عاما، اعتبر البنك الدولي مكافحة الفساد جزءا لا يتجزأ من جهود الحد من الفقر والجوع والمرض. كان هذا القرار رائدا في ذلك الوقت ومازال كذلك حتى اليوم. فالفساد يحوّل الموارد من الفقراء إلى الأغنياء، ويخلق ثقافة الرشوة، ويشوه المصروفات العامة، مما يثبط المستثمرين الأجانب ويعرقل النمو الاقتصادي.

لكن الفساد في بعض النواحي ليس سوى عرض. ويجب أن تقترن مكافحة الفساد بالجهود الرامية إلى تمكين الحكومات من الحكم بشكل مفتوح وعادل، وتوفير الخدمات والأمن لمواطنيها، وتهيئة بيئة تعزز فرص العمل والنمو الاقتصادي.

هذه هي سمات الحكم الرشيد والمؤسسات الفعالة، وتعدّ مساعدة البلدان المختلفة على تحقيقها محو تركيز رئيسيا لعملنا في البلدان المنخفضة الدخل في جميع أنحاء العالم.

وفيما يلي ثلاث وسائل نتصدى بها لهذه المهمة:

هل من الممكن أن يعود النمو بالنفع على الجميع؟

Felipe Jaramillo's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English


بصفتي خبيرا اقتصاديا، كنت دائما أظن أن السبيل إلى الحد من الفقر وتعزيز التنمية هو تحقيق نمو مستدام على مدى سنوات عديدة. وأدركتُ الآن أن النمو أمر مهم، لكن نوعا معينا من النمو هو السبيل إلى تحقيق تنمية مستدامة، ذلك هو النمو الذي يشمل الجميع بثماره.

وإننا كواضعين للسياسات نُركِّز الآن كل جهودنا على تحديد وتشجيع السياسات التي تهدف إلى زيادة الدخل لأفقر 40 في المائة من السكان. ويجب علينا أن نحرص على أن يعود النمو بالنفع على من هم في أدنى شرائح توزيع الدخل.

القدرة المستدامة على الانتقال، الحتمية الجديدة

Pierre Guislain's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: Français | Español
مترو ساو باولو، بتمويل من مجموعة البنك الدولي
مترو ساو باولو، بتمويل من مجموعة البنك الدولي

تحتل القدرة على الانتقال مركز الصدارة في كل ما نقوم به- التعليم، والوظائف، والصحة، والتجارة، والمشاركات الاجتماعية والثقافية. غير أن هذه القدرة تواجه تحديات ملحة تحتاج إلى مجابهتها على وجه السرعة إذا أردنا التصدي لتغير المناخ، وتتمثل في أن أكثر من سكان الأرض سيزيدون مليار إنسان بحلول عام 2030، وتصحبهم احتياجات أكبر للقدرة على الانتقال؛ وتوقع تضاعف عدد المركبات على الطرق بحلول عام 2050؛ وانبعاثات غازات الدفيئة التي تمثل تقريبا ربع الانبعاثات المتعلقة بالطاقة وارتفاعها رغم بقاء الحال على ما هو عليه؛ والتحدي الإضافي المتمثل في ربط مليار شخص ممن لا يزالون يفتقرون إلى الحصول على طرق تصلح لكافة الأجواء وإلى خدمات نقل تتسم بالكفاءة.

ومن الواضح أن خيارات القدرة الحالية على الانتقال في مختلف البلدان إما ستحصرنا في سيناريوهات عدم الاستدامة، أو تفتح لنا الطريق نحو إمكانيات جديدة.

ففي 22 أبريل/نيسان 2016، وقع قادة 175 حكومة اتفاق باريس التاريخي بشأن المناخ، مطالبين بتحرك طموح وعاجل لتنفيذ الالتزامات المتعلقة بتغير المناخ على مستوى العالم.

وفي يومي 5 و6 مايو/آيار في واشنطن، سيجتمع ممثلون من الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف لعقد قمة التحرك من أجل المناخ 2016. وحيث أن أكثر من 70 في المائة من مساهمات البلدان المحددة على المستوى الوطني ذكرت النقل، فإن هذا القطاع من مجالات التركيز لهذه القمة.

فكروا في الغابات وابدأوا بالاستماع إلى أهلها

Etta Cala Klosi's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | Русский


غابات طفولتي عالية، تتشبث أشجارها العتيقة بالمنحدرات الجبلية.

كنت أنا وشقيقتي نقضي الأسبوعين الأولين من إجازتنا الصيفية في مخيمات في جبال ألبانيا. وكان الحصول على مكان في أحد المخيمات يعد "ترفا" نتوق إليه، لكنني أنا وشقيقتي كنا محظوظين- إذ كانت والدتنا من الأوصياء الرسميين. كانت توقظنا في الخامسة صباحا لنتريض في الغابة قبل أن يستيقظ الآخرون. وعلي أن أقول باعتباري ذا خمس سنوات من العمر أنني لم أكن أُقدر هذا المشهد. كان الوقت مبكرا جدا، وفي كل الأحوال، من ذا يهتم بالطيور والثعالب؟ (رغم ذلك، ذات مرة رأينا سنجابا أحمر يقفز من فروع الأشجار، وحتى أنا كان علي أن أعترف أن الأمر كان رائعا).