البلدان صاحبة أعلى أداء تولي اهتماما أكبر لجودة المعلمين في مدارسها. (تصوير: دومينيك شافيز / البنك الدولي)
أصدرت الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التعليمي (IEA) نتائج أحدث جولة من دراسة الاتجاهات الدولية في الرياضيات والعلوم (TIMSS) يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد قيمت هذه الجولة من الدراسة أكثر من 600 ألف طالب في الصفين الدراسيين الرابع والثامن، فضلا عن السنة النهائية بالمدارس الثانوية في 60 نظاما تعليميا.
وستشهد الأسابيع والأشهر المقبلة تحليل هذه البيانات بعناية، وطلب الحصول على توضيحات وتفسيرات لمستوى الأداء في مختلف البلدان. وفيما يلي ملاحظاتي التسع السريعة:
السياسات العامة يمكن أن تشكل كيفية إدارة تكاليف التحول الرقمي (الرقمنة أو الميكنة)، لمواجهة عدم المساواة وتخفيف التكاليف على الفئات الأكثر فقرا. صورة: دومينيك شافيز / البنك الدولي
هناك الكثير من التكهنات حول نسبة الوظائف التي يمكن الاستعاضة عنها بالماكينات التي تتزايد قدراتها وذكائها باستمرار. يشير أحد التقديرات إلى أن بلدانا مثل الولايات المتحدة ستشهد اختفاء ما يقرب من نصف الوظائف الموجودة اليوم، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن هذا لن يشمل سوى واحدة من بين كل 10 وظائف. ولكن ليس هناك سوى القليل من المعلومات بشأن من سيفقدون وظائفهم نتيجة لهذه التحولات. والأهم من ذلك ماذا سيحدث لأفقر 40% من سكان بلدان الاقتصادات الصاعدة التي تعرضت مؤخرا فقط للتكنولوجيات الرقمية الأساسية؟ هل سيستفيدون من التقدم التكنولوجي، أم أنهم سيواجهون الآثار السلبية لكل من الإقصاء وانطلاق البلدان الأخرى أو البلدان الأفضل حالا نحو التقدم بقوة في المستقبل؟
مكتب إحدى الشركات الناشئة في نيويورك. تصوير: فيكتور مولاس
نشهد حاليا موجة عارمة من المبالغة بشأن الشركات الناشئة. واليوم، باتت كل واحدة من المدن الكبرى في العالم تطمح إلى التحول إلى معقل للشركات الناشئة. مدينة نيويورك غدت نموذجا يحتذى لمعاقل الشركات الناشئة؛ وبرلين ولندن كانتا قبل عامين أو ثلاثة مقصدا للشركات الناشئة؛ ونيروبي هي درة الشركات الناشئة في أفريقيا؛ أما دبي فقد روجت لنفسها باعتبارها قبلة هذه الشركات.
وإنني أتعجب في الواقع وأنا أزور هذه المدن إذا ما كان التأثير الحقيقي –والمحتمل- لهذه الكيانات الناشئة مبالغ فيه، وما إذا كنا نشهد جميعا طوفانا من الاهتمام والموارد التي لا يمكن ترجمتها إلى حلول "سحرية" للبطالة وتحديات عالمية أخرى.
زواج الأطفال قضية عالمية في غاية الأهمية. تشير تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أن ما يقرب من 142 مليون فتاة سيتزوجن في مختلف أنحاء العالم في الفترة من 2011 إلى 2020، علاوة على 151 مليون فتاة سيتزوجن وهن مازلن في سن صغيرة في العقد التالي، أي ما يعادل 39 ألف فتاة يتزوجن قبل الأوان كل يوم. تتعرض العرائس الأطفال لمخاطر الحمل المبكر ومضاعفات المخاض، بما في ذلك الولادة المبتسرة، أو الولادة المتعثرة أو طول فترة المخاض، ووفاة الأم أثناء الوضع. كما أن الأطفال الذين تنجبهن الأمهات الصغيرات أكثر تعرضا لمخاطر انخفاض الوزن عند الولادة، والوفاة عند الولادة، ووفاة الأجنة وحديثي الولادة. في الحقيقة، يعتقد أن هذا الشكل من أشكال العنف المدفوع بنوع الجنس يساهم في عرقلة التقدم نحو الوفاء بالهدفين الرابع والخامس من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، ويقتضي تقليص وفيات الأطفال دون الخامسة بمقدار الثلثين، وتخفيض الوفيات بين الأمهات بعد الوضع بمقدار ثلاثة أرباع على الترتيب.
تتجاوز آثار الزواج في الصغر مجرد التداعيات الصحية. ففي كثير من الأحيان، يتعذر على العرائس الصغيرات اللائي اضطلعن بمسؤوليات الزوجة أن يواصلن تعليمهن الرسمي، مما يهبط بمستوياتهن التعليمية وقدرتهن على كسب الرزق في المستقبل. وفضلا عن ذلك، فإن الصغيرات كثيرا ما يتزوجن رجالا كبار السن، وهذا الفارق في السن يزيد التفاوت المضر داخل بيت الزوجية، وكثيرا ما يفاقم من أوجه البون بين الجنسين الذي يعوق قدرة المرأة على التفاوض حول المشاركة في اتخاذ القرار. هكذا، يزيد شيوع حالات العنف الجسدي والنفسي والجنسي بين الفتيات اللائي يتزوجن وهن في سن الطفولة عنه بين من يتزوجن بعد بلوغ سن الرشد.
تلقت اللجنة المنظمة لقمة الشباب مقترحا من رواد أعمال شبان يطمحون لتبادل أفكارهم لإحداث تغيير جذري في عالم التعليم. كانت المسابقة مفتوحة للأفراد أو لفرق من 2-4 أشخاص في الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاما. وتلقت اللجنة مقترحات من كل القارات وتمثل 108 بلدان من بينها مدغشقر وموزامبيق وبيرو وبلغاريا وسري لانكا وايطاليا وإيران وروسيا ورواندا وبنغلاديش ورومانيا وكولومبيا ونيوزيلندا.