مدونات البنك الدولي
Syndicate content

زمبابوي

كيف تساعد معلومات الطب الشرعي في مكافحة الاتجار بالأحياء البرية

Samuel Wasser's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español
 Diana Robinson / Creative Commons

على مدى العقد الماضي، أصبح الصيد غير المشروع للأحياء البرية يعادل تدمير الموائل الطبيعية كسبب رئيسي في فقدان الأحياء البرية في العديد من البلدان. ولعل صيد الأفيال الأفريقية سعيا وراء العاج هو مثال على ذلك. فقد زاد صيد الأفيال بدرجة كبيرة منذ عام 2006. وقد يصل ما نفقده اليوم إلى 50 ألف فيل في العام، ولم يبق في أفريقيا منها سوى 450 ألفا. باختصار، لم يعد لدينا وقت، وإذا لم نستطع وقف هذا القتل، فإننا حتما سنخسر المعركة. وعلى المدى البعيد، يعد خفض الطلب على العاج مطلبا حيويا، إلا أن نطاق الخسائر الحالية في الأفيال يجعل هذه الاستراتيجية بطيئة لدرجة قد لا تتمكن وحدها من إنقاذ الأفيال. وستكون العواقب البيئية والاقتصادية والأمنية الناجمة عن فقدان هذه الأنواع الرئيسية وخيمة لا يمكن تداركها. وليس الفيل فقط هو المستهدف. فنحن نشهد عمليات صيد واسعة النطاق لحيوان أم قرفة، والأسود، والفهود، ووحيد القرن، والذئب الأغبر (أو ذئب الخشب)، والأسماك، وأخرى عديدة. في الواقع أصبحت التجارة غير المشروعة في الأحياء البرية رابع أكبر جريمة دولية منظمة حيث تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار سنويا.

وقد أدت الشبكات المعقدة التي سمحت لتجارة الأحياء البرية بالعمل على هذا النطاق إلى التأثير بشكل خطير على قدرة أجهزة الأمن على مكافحة هذه الجرائم. فهناك مئات الملايين من الحاويات التي تشحن إلى مختلف أنحاء العالم كل عام، ولا يتجاوز ما يتم تفتيشه منها أكثر من 2 في المائة فيما يزداد باطراد حجم الحاويات التي تحملها عبر البحار. وهناك سفن يتم بالفعل بناؤها لتحمل ما يصل إلى 20 ألف حاوية. وتتخصص الكيانات الإجرامية في حمل الحيوانات المهربة من وإلى سفن هذه الحاويات، ومنها إلى السوق السوداء ثم غسل العائد من أموالها. وهناك العديد من بلدان العبور مما يمكن هذه السفن من تغيير وجهتها على الفور حينما تكون الضغوط القانونية قوية. كل هذا يجعل من اعتراض البضائع المهربة أكثر صعوبة وكلفة وهي تسافر إلى مقاصد أبعد من موطنها.

مستقبل الغذاء: ما الذي يستطيع الطهاة أن يضعوه على المائدة؟

Donna Barne's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español
الطاهي ديفيد تشانج (يسار)، مع رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونج كيم خلال حدث مستقبل الغذاء.
​© سيمون د. مكورتي/ البنك الدولي

كيف يستطيع كل شخص على وجه المعمورة أن يحصل على ما يكفي من الطعام المغذي؟ التقى أحد مشاهير الطهاة، ورئيس مجموعة البنك الدولي، وإحدى مزارعات نباتات الفطر أو المشروم من زيمبابوي، وأحد أنصار "فن الأكل الصحي"، لبحث سبل القضاء على الفقر، والتصدي للتحديات الغذائية في ملتقى "مستقبل الغذاء"، قبيل اجتماعات الربيع لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين.

وفي هذا الصدد، قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم إن نحو 800 مليون شخص ينامون كل ليلة وهم جياع، وبحلول عام 2050، سيكون هناك 9 مليارات شخص ينبغي إطعامهم في العالم. ومن هنا لابد أن نعمل على تحسين الإنتاجية الزراعية.

حينما يتعلق الأمر بالتصدي لعدم المساواة، ينبغي البدء مبكرا

Ana Revenga's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

حينما يتعلق الأمر بالتصدي لعدم المساواة، ينبغي البدء مبكرا

يبدو أن الجميع يتحدثون عن عدم المساواة هذه الأيام، وأنا شخصيا أشعر بالسعادة بعد أن باتت هذه القضية في صدارة المناقشات التي تدور حول التنمية.

نستطيع النظر إلى عدم المساواة من زوايا مختلفة لا علاقة ببعضها بعضا. يتجلى أحد أبرز أنماط عدم المساواة (e) في النتائج المتحققة- مثلا، أشياء كالتفاوت في التحصيل الدراسي، والتقدم المهني، ومستوى الدخل، إلخ- التي قد لا تكون سيئة بالضرورة في حد ذاتها. فمكافأة شخص على جهوده، وعلى مواهبه الفطرية وخياراته الذكية في الحياة يمكن أن تمثل حوافز للابتكار وروح تنظيم العمل الحر وأن تساعد على دفع النمو.

ومع هذا، فليست كل أنماط عدم المساواة "حميدة." فعندما يستمر عدم المساواة لأن من ولدوا فقراء يعدمون القدرة على الحصول على نفس الفرص المتاحة لمن ولدوا أغنياء، تكون النتيجة حدوث تفاوت هيكلي عميق يضر بقضية الحد من الفقر ويؤثر سلبا في النمو الاقتصادي وفي تماسك النسيج الاجتماعي. إلى أي حد تتفشى هذه الأنماط من عدم المساواة الشديد؟ أكثر بكثير مما نتوقع. بالفعل، حينما نتأمل ما يحدث في العديد من بلدان العالم اليوم، نجد أن هناك فروقا شاسعة ومستمرة بل ومتنامية في الدخل بين الأغنياء والفقراء. كما نجد أن من خلقوا فقراء أو ينتمون إلى الفئات المحرومة يبقون على الأرجح حبيسي هذا الوضع، ويتعذر عليهم الحصول على فرصة للخلاص منه إلا ما ندر.

كيف نفسر ذلك، وما الذي نستطيع أن نفعله للتصدي له؟ نحتاج إلى الرجوع قليلا إلى الوراء والنظر في الأسباب التي أدت إلى هذا التفاوت، ومن هنا يمكن أن يتم تفعيل فكرة تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة. هذا التصور يشير على نطاق واسع إلى إمكانية الحصول على مجموعة أساسية من الخدمات الضرورية، على الأقل بالنسبة للطفل، لكي يستغل إمكانياته البشرية، دون النظر إلى الظروف التي ولد فيها- كنوع الجنس، والمنطقة الجغرافية، والانتماء العرقي، أو العائلة التي ينتسب إليها. وكثيرا ما تتعذر إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية كالكهرباء، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم بين الأطفال الذين ولدوا في ظروف صعبة. ومن ثم، يوضع الأطفال المحرومون على درب من الفرص المتفاوتة من أول يوم في حياتهم، وهو ما يقلص فرصهم وإمكانياتهم حتى سن البلوغ.