مدونات البنك الدولي
Syndicate content

Conservation

حماية الأرض مسؤولية يتحملها الجميع

Paula Caballero's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文
Photo by CIAT via CIFOR Flickr

عندما أنظر إلى معدل استنزاف الموارد، وتآكل التربة، وتقلص المخزون السمكي، وإلى آثار تغير المناخ على كل الأنظمة الإيكولوجية تقريبا، فإنني أرى عالما ماديا يمضي حتما نحو التدهور ببطء. أنا أسمي ذلك "الواقع المتردي"- وهو الواقع الجديد- للظواهر القادمة ببطء التي تجعلنا نركن إلى السلبية والقبول بعالم أقل ثراء وتنوعا.

لقد رأيت في حياتي المياه الزاخرة بالأسماك متعددة الألوان تتحول إلى مياه آسنة كأحواض السمك الفارغة. رأيت شوارع مدينة بوغوتا، مسقط رأسي، تفقد آلاف الأشجار في عدة سنوات. إن الركون إلى القنوط أمر مغر. لكن مع اجتماع المتخصصين في المناطق المحمية وأنصار الحفاظ على الطبيعة ومتخذي القرار بالعالم في مدينة سيدني الأسترالية هذا الأسبوع بالمؤتمر العالمي للمتنزهات، ثمة الكثير أيضا مما يأمله المرء. منذ انعقاد المؤتمر الأول في ديربان بجنوب أفريقيا قبل أحد عشر عاما، حققنا تقدما ملموسا في توسيع مظلة المناطق اليابسة والمائية الداخلية المحمية على كوكب الأرض من نسبة 3 في المائة عام 2003 إلى 15 في المائة اليوم. وأسهم البنك الدولي في هذا التحسن بمشاريع عديدة ساعدت على ترسيخ وتدعيم التمويل للمناطق المحمية، من الأمازون البرازيلي، إلى مستعمرات الشعاب المرجانية في إندونيسيا وغابات الأمازون في البرازيل. كما أحرزنا تقدما مهما في نظرة الناس إلى الطبيعة. بات الناس يدركون بالتدريج أن كوكب الأرض هو بيتهم، وأنهم يستطيعون- بل ينبغي عليهم- لعب دور نشط في الحفاظ عليه. ليس هذا من المسلمات كما يوحي ذلك، إذ يظل هناك الكثير مما يتعين عمله.

لماذا نحتاج إلى إحصاء الأفيال (وغيرها من الموارد الطبيعية)

Julian Lee's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文

لماذا نحتاج إلى إحصاء الأفيال (وغيرها من الموارد الطبيعية)في أواخر العام الماضي، اجتمع وزراء ومندوبون من نحو 30 بلدا في بوتسوانا لبحث كيفية محاربة التجارة المزدهرة غير الشرعية في العاج والتي تقضي على الأفيال في أفريقيا.

وتقدر اتفاقية الاتجار الدولي في أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض أنه في عام 2012 وحده قتل 22 ألف فيل في وسط وشرق أفريقيا. فالكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والغابون وكينيا وتنزانيا وأوغندا ليست سوى بعض البلدان المتأثرة بالصيد غير المشروع للأفيال. ويستخدم العاج الناجم عن عمليات الصيد غير المشروع في إنتاج حلي تمثل رموزا للوضع الاجتماعي وأيقونات دينية ويشتريها محبو جمع الحلي في أنحاء شرق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وهذه ليست مجرد قضية حفاظ على البيئة. فالجريمة ضد الحياة البرية تشكل تحديا إنمائيا وأمنيا أيضا: فهي تقوض سلطة الحكومة وتساعد على الفساد وتزيد من المعروض من الأسلحة الصغيرة وتدمر الموارد الطبيعية القيمة. ولذا فإن زيادة الانتباه لجرائم الحياة البرية تمثل بادرة مشجعة على الالتزام السياسي العالي المستوي لمعالجة هذه الأزمة، إذ يستضيف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون القمة التالية في فبراير/شباط.

لماذا أنا متفائلة أكثر من أي وقت مضى بشأن الحفاظ على التنوع البيولوجي

Valerie Hickey's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
شهد مؤتمر عُقد عام 1978 بجامعة سان دييغو في كاليفورنيا نشأة علم بيولوجيا حفظ الموارد كمجال متعدد التخصصات يتعامل مع التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي. لكن حركة حفظ التنوع سبقت هذا المؤتمر بقرن على الأقل حينما أُنشئت أول محمية وطنية في ييلوستون عام 1872 بموجب قانون وقعه الرئيس الأميركي يوليسيز إس غرانت. ويشترك كل من التخصص الأكاديمي وممارسة الحفاظ على التنوع في عنصرين منذ زمن طويل، هما: استمرارهما في الإخلاص لرسالتهما في حماية الطبيعة، فضلا عن أن معظم أنصارهما كانوا دوما من الأمريكيين والأوروبيين، ومعظمهم من الطبقة المتوسطة. 

لكن دوام الحال من المحال.

فخلال اجتماع للجنة رفيعة المستوى حول التنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة استضافها مؤخرا رئيس الوزراء الماليزي، علقت على لحظة فاصلة مثلت تحولا تاريخيا في الحفاظ على التنوع البيولوجي. في الحقيقة، يكاد الأمر يتلخص في ثلاث لحظات شكلت معا نضوجا جديدا في مجال طالما ظل مهملا باعتباره ترفا لا يمت بصلة للنمو الاقتصادي أو التخفيف من حدة الفقر. 

أولا، لم يعد علم وممارسة الحفاظ على التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو مستدام يركز فقط على الأثر الذي تحدثه القطاعات الأخرى على التنوع البيولوجي. بل إننا بالأحرى نشهد، كتخصص، تحولا نحو البحث فيما يمكن أن يفعله التنوع البيولوجي للقطاعات الأخرى- من حيث كيفية دعم السلع والخدمات التي يوفرها التنوع البيولوجي للمحاصيل الزراعية، وتوفير البروتين الطبيعي للمجتمعات المحلية والأسر التي تحتاج إليه، وإطالة أمد استثمارات البنية التحتية، فضلا عن كونه وسيلة لجذب الاستثمارات العامة والخاصة إلى المناطق الريفية. ولا يعني هذا أن تأثيره لم يعد مهما. فالنمو القوي للاقتصاد يعني أن جميع أشكال رأس المال- الاقتصادي والمالي والاجتماعي والطبيعي- مصانة جيدا، وأن الاستثمار في إحداها لا يجهز على الأخرى أو يقوض نموه. ولكن من خلال قنوات كمبادرة حساب الثروة وتقييم خدمات الأنظمة الإيكولوجية WAVES، وجد مجتمع التنوع البيولوجي لغة يناقش بها كيف يمكن للطبيعة والقدرة الطبيعية والتنوع البيولوجي أن تحفز الاقتصاد القوي وتعزز المجتمعات الصحيحة.