مدونات البنك الدولي
Syndicate content

الموارد الطبيعية

ممرات إلى التعايش المشترك: تقليل الصراع بين الإنسان والحيوان

Claudia Sobrevila's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
© Assam Haathi Project
© مشروع أسام هاثي

في أقصى الظروف الطبيعية، لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدون هواء أكثر من ثلاث دقائق، وبدون مياه أكثر من ثلاثة أيام، وبدون طعام أكثر من ثلاثة أسابيع. ولدعم سكان العالم الذين ارتفع تعدادهم إلى 7.5 مليار نسمة، يتزايد الطلب على هذه الموارد الطبيعية الأساسية، مما أدى إلى إزالة الغابات، وتدهور الموائل الطبيعية وتفتيتها، والتوسع المفرط في استخدام الأراضي لرعي الماشية والزراعة.

وفي إطار سعيه للبقاء والنماء، حوّل الإنسان في بالفعل 38% من مساحة الأراضي في العالم لاستخدامها لأغراض الزراعة؛ كما قام بقطع الغابات لأغراض الصناعة والتعدين والبنية التحتية، مما ترك أقل من 15% من مساحة الأراضي في العالم لاستخدامها كمناطق برية محمية لأغراض الحفاظ على التنوع الحيوي. لكن إذا تواصلت الضغوط البشرية على المناطق المحمية، فأين يمكن للنسبة المتبقية من الأفيال والقطط الكبيرة والحيوانات الأخرى أن تذهب في بحثها عن الغذاء والمياه؟ لا شك أن جني محصول وفير من الذرة، أو امتلاك حقل أرز لا تضطر لحراسته، أو رعي أبقار سمان في الأراضي الخضراء المحيطة هي جميعا أمور لا يمكن مقاومتها (وهو أمر مفهوم). ويشكل هذا الصراع على الموارد الطبيعية، وخاصة الأراضي والمياه، السبب الأساسي للصراع بين الإنسان والحيوان.

حماية الأرض مسؤولية يتحملها الجميع

Paula Caballero's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文
Photo by CIAT via CIFOR Flickr

عندما أنظر إلى معدل استنزاف الموارد، وتآكل التربة، وتقلص المخزون السمكي، وإلى آثار تغير المناخ على كل الأنظمة الإيكولوجية تقريبا، فإنني أرى عالما ماديا يمضي حتما نحو التدهور ببطء. أنا أسمي ذلك "الواقع المتردي"- وهو الواقع الجديد- للظواهر القادمة ببطء التي تجعلنا نركن إلى السلبية والقبول بعالم أقل ثراء وتنوعا.

لقد رأيت في حياتي المياه الزاخرة بالأسماك متعددة الألوان تتحول إلى مياه آسنة كأحواض السمك الفارغة. رأيت شوارع مدينة بوغوتا، مسقط رأسي، تفقد آلاف الأشجار في عدة سنوات. إن الركون إلى القنوط أمر مغر. لكن مع اجتماع المتخصصين في المناطق المحمية وأنصار الحفاظ على الطبيعة ومتخذي القرار بالعالم في مدينة سيدني الأسترالية هذا الأسبوع بالمؤتمر العالمي للمتنزهات، ثمة الكثير أيضا مما يأمله المرء. منذ انعقاد المؤتمر الأول في ديربان بجنوب أفريقيا قبل أحد عشر عاما، حققنا تقدما ملموسا في توسيع مظلة المناطق اليابسة والمائية الداخلية المحمية على كوكب الأرض من نسبة 3 في المائة عام 2003 إلى 15 في المائة اليوم. وأسهم البنك الدولي في هذا التحسن بمشاريع عديدة ساعدت على ترسيخ وتدعيم التمويل للمناطق المحمية، من الأمازون البرازيلي، إلى مستعمرات الشعاب المرجانية في إندونيسيا وغابات الأمازون في البرازيل. كما أحرزنا تقدما مهما في نظرة الناس إلى الطبيعة. بات الناس يدركون بالتدريج أن كوكب الأرض هو بيتهم، وأنهم يستطيعون- بل ينبغي عليهم- لعب دور نشط في الحفاظ عليه. ليس هذا من المسلمات كما يوحي ذلك، إذ يظل هناك الكثير مما يتعين عمله.

في اجتماع مجلس الأمن عن الهشاشة والموارد الطبيعية

Caroline Anstey's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | 中文 | Français | Español | Русский

تخيَّل أنك زعيم بلد أفريقي وأن ميزانية حكومتك بالكامل خلال السنة كلها 1.2 مليار دولار.

وفي ذلك العام نفسه، باع مستثمر 51 في المائة من حصته في منجم ضخم لخام الحديد في بلدك مقابل 2.5 مليار دولار أي أكثر من ضعفي ميزانية حكومتك السنوية.

وتخيَّل أنك أمرت بإجراء مراجعة لتراخيص التعدين التي أصدرتها الحكومات السابقة وعلمت أن المستثمر الذي باع حصته بمبلغ 2.5 مليار دولار، كان قد مُنِح رخصة التعدين في بلدك مجانا.

هذا ما حدث في غينيا. إنها قصة سمعت رئيس غينيا، ألفا كونديه، يسردها أمام مؤتمر مجموعة الثمانية للتجارة والشفافية وجباية الضرائب في لندن. وهي قصة رأيت أنها تستحق أن أسردها على اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن الدول الهشة والموارد الطبيعية الأسبوع الماضي.

وبالقيمة الدولارية، من الواضح أن الموارد الطبيعية لديها إمكانية أن تساعد على تمويل مشروعات إنمائية من شأنها إحداث تحولات جوهرية في الدول الهشة. وتستطيع البلدان المعنية إذا أحسنت إدارة مواردها الطبيعية أن تستخدم هذه الموارد في كسر حلقة العنف والهشاشة. وقد يكون النجاح في ذلك إيذانا بتحقيق الاستقرار والتنمية ونهاية الاعتماد على المساعدات.