مدونات البنك الدولي
Syndicate content

sanitation

النساء والفتيات الأكثر تضرراً من عدم توفر مراحيض ومواد لغسل اليدين

Libbet Loughnan's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
النساء والفتيات الأكثر تضرراً من عدم توفر مراحيض ومواد لغسل اليدين، لاسيما أثناء الحيض


تتأثر النساء والفتيات على وجه التحديد بعدم توفر المياه، والصرف الصحي، والنظافة الصحية بشكل يسير وآمن. فهنّ يعانين أثناء الحيض والولادة، ويتحملن أيضاً عبء الساعات التي يقضونها في جلب المياه عندما يتعذر الحصول عليها بسهولة، مما يفوت عليهن فرصة الدراسة، ويجعلهن عرضة لخطر الاغتصاب والتحرش. وللتغلب على ذلك، تم التأكيد على هذه الأمور في حق النساء والفتيات في الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة الذي ينص على "تحقيق هدف حصول الجميع على خدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية ووضع نهاية للتغوط في العراء، وإيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النساء والفتيات ومن يعيشون في ظل أوضاع هشة، بحلول عام 2030".

وفي حين أن الأدلة غير الموثقة مهمة - ومعروفة - فمن المهم أيضاً جمع بيانات ومؤشرات لتحديد المشكلات تحديداً كمياً، وتوعية المعنيين بها واطلاعهم عليها، وإيجاد حلول لها في نهاية المطاف. ومع ذلك، فإننا نكافح، في ظل النقص في عملية الرصد على مستوى العالم، من أجل جمع هذه البيانات.

وقد أُدرجت الدراسة بعنوان "ما الذي يمكن للبيانات الموجودة عن المياه والصرف الصحي أن تخبرنا عن إدارة النظافة الصحية أثناء الحيض؟" على قائمة جائزة جيروين إنسينك التذكارية الأخيرة التي تمنحهما مجلة Waterlines، والتي تحتفي بجهود الدكتور إنسينك من أجل تحسين مستوى حياة من يعيشون حتى اليوم دون الحصول على مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي المأمونة.

حينما يتعلق الأمر بالتصدي لعدم المساواة، ينبغي البدء مبكرا

Ana Revenga's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

حينما يتعلق الأمر بالتصدي لعدم المساواة، ينبغي البدء مبكرا

يبدو أن الجميع يتحدثون عن عدم المساواة هذه الأيام، وأنا شخصيا أشعر بالسعادة بعد أن باتت هذه القضية في صدارة المناقشات التي تدور حول التنمية.

نستطيع النظر إلى عدم المساواة من زوايا مختلفة لا علاقة ببعضها بعضا. يتجلى أحد أبرز أنماط عدم المساواة (e) في النتائج المتحققة- مثلا، أشياء كالتفاوت في التحصيل الدراسي، والتقدم المهني، ومستوى الدخل، إلخ- التي قد لا تكون سيئة بالضرورة في حد ذاتها. فمكافأة شخص على جهوده، وعلى مواهبه الفطرية وخياراته الذكية في الحياة يمكن أن تمثل حوافز للابتكار وروح تنظيم العمل الحر وأن تساعد على دفع النمو.

ومع هذا، فليست كل أنماط عدم المساواة "حميدة." فعندما يستمر عدم المساواة لأن من ولدوا فقراء يعدمون القدرة على الحصول على نفس الفرص المتاحة لمن ولدوا أغنياء، تكون النتيجة حدوث تفاوت هيكلي عميق يضر بقضية الحد من الفقر ويؤثر سلبا في النمو الاقتصادي وفي تماسك النسيج الاجتماعي. إلى أي حد تتفشى هذه الأنماط من عدم المساواة الشديد؟ أكثر بكثير مما نتوقع. بالفعل، حينما نتأمل ما يحدث في العديد من بلدان العالم اليوم، نجد أن هناك فروقا شاسعة ومستمرة بل ومتنامية في الدخل بين الأغنياء والفقراء. كما نجد أن من خلقوا فقراء أو ينتمون إلى الفئات المحرومة يبقون على الأرجح حبيسي هذا الوضع، ويتعذر عليهم الحصول على فرصة للخلاص منه إلا ما ندر.

كيف نفسر ذلك، وما الذي نستطيع أن نفعله للتصدي له؟ نحتاج إلى الرجوع قليلا إلى الوراء والنظر في الأسباب التي أدت إلى هذا التفاوت، ومن هنا يمكن أن يتم تفعيل فكرة تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة. هذا التصور يشير على نطاق واسع إلى إمكانية الحصول على مجموعة أساسية من الخدمات الضرورية، على الأقل بالنسبة للطفل، لكي يستغل إمكانياته البشرية، دون النظر إلى الظروف التي ولد فيها- كنوع الجنس، والمنطقة الجغرافية، والانتماء العرقي، أو العائلة التي ينتسب إليها. وكثيرا ما تتعذر إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية كالكهرباء، والمياه النظيفة، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم بين الأطفال الذين ولدوا في ظروف صعبة. ومن ثم، يوضع الأطفال المحرومون على درب من الفرص المتفاوتة من أول يوم في حياتهم، وهو ما يقلص فرصهم وإمكانياتهم حتى سن البلوغ.