أيها النساء: فكرن مرة أخرى في الوقت الذي اعتقدتن أنه من الأمان أن تتركن المطبخ، أو تقدن السيارة، أو تشاركن في التصويت، أو ترتدين البنطلون. حاولن البحث من خلال محرك البحث جوجل عن "لا ينبغي للنساء،" ومشاهدة ما تأتي به وظيفة الإكمال التلقائي. فقد تضمن أكثر ما جاء به الاكمال التلقائي - لا ينبغي للنساء - "أن يُسمح لهن بالتصويت"، و " أن يشاركن في القتال"، و "أن يتواجدن في الكنائس". لقد ألهمت هذه الاشارة، للتمييز الجنسي ضد المرأة المتفشي في وجداننا الجماعي، حملة إعلانية للأمم المتحدة تظهر فيها وجوه النساء وأفواههن مغطاة بهذه العبارات المهينة.
لم تأت هذه الرسائل المزعجة من فراغ. إنها تعكس الأعراف والتقاليد الاجتماعية، ويذكرنا مدى رسوخها بأن الأعراف والتقاليد الاجتماعية تتغير ببطء، وذلك إذا تغيرت أساساً. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فقد تم الاعتداء على 35 في المائة على الأقل من النساء في العالم في مرحلة ما، كما كان العديد من الرجال والفتيان من بين الضحايا، لاسيما عندما يكون سلوكهم ضد الأعراف السائدة.