مدونات البنك الدولي
Syndicate content

Vanuatu

التصدي لتغير المناخ .. من أجل أطفالنا

Jim Yong Kim's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español | 中文

إذا كان لديك أطفال أو أحفاد، فربما تكون قد تساءلت ماذا سيكون عليه شكل العالم لهم خلال 20 أو 30 عاماً. هل سيكون مكاناً أفضل؟ هل سيؤثر تغير المناخ على حياتهم؟

إنه شيء فكرت أنا فيه كثيراً منذ أصبحت رئيساً لمجموعة البنك الدولي في يوليو/تموز 2012. فخلال الأشهر القليلة الأولى بعد أن توليت هذا المنصب، اطلعت على تقرير عن تغير المناخ، وقد اصابتني نتائج التقرير بالصدمة. وأدركت عندئذ أن التصدي لتغير المناخ سيكون أحد أهم أولوياتي كرئيس لمؤسسة إنمائية مهمتها انهاء الفقر المدقع بحلول عام 2030 وتعزيز الرخاء المشترك. وإذا لم نبدأ في السيطرة على تغير المناخ، ستفشل مهمة انهاء الفقر.

وفي الأسبوع الماضي ألقيت محاضرة عن تغير المناخ في جامعة جورج تاون في واشنطن داخل قاعة تغص بشباب يفكرون بالتأكيد في تأثير تغير المناخ على حياتهم. ويتوقع علماء المناخ أنه إذا لم نفعل شيئاً للحد من الانبعاثات الكربونية، فإن درجات الحرارة قد ترتفع بما يصل إلى 4 درجات مئوية بحلول الثمانينات من هذا القرن. لقد كان متوسط درجات الحرارة خلال العصر الجليدي الأخير أقل مما هو عليه اليوم بما يتراوح بين 4.5 درجة و 7 درجات مئوية، وقد تغيرت درجة الحرارة تدريجياً على مدى آلاف السنين. إننا نتحدث عن هذا النوع من التغير في درجة الحرارة الذي قد يحدث في المستقبل خلال فترة قصيرة جداً من الزمن. إن الحياة على الأرض ستكون مختلفة اختلافا جذريا.





الاستعداد للكوارث ينقذ الأرواح ويوفر الأموال

Jim Yong Kim's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
ضرب الإعصار الاستوائي بام جزيرة فانواتو في 13-14 مارس/آذار. حقوق الصورة: © اليونيسيف
ضرب الإعصار الاستوائي بام جزيرة فانواتو في 13-14 مارس/آذار. حقوق الصورة: © اليونيسيف

سينداي، اليابان – بدون الاستعداد الجيد للكوارث، سواء أكانت زلازل أم موجات مد أم أحداث مناخية متطرفة أم تفشيا في الأمراض، تتعرض للخطر أرواح البشر والأصول والممتلكات. ولن يكون أمامنا أيضا فرصة لأن نصبح أول جيل في تاريخ البشرية يتمكن من إنهاء الفقر المدقع.

قبل بضعة أيام تذكر العالم مرة أخرى أوجه ضعفنا في مواجهة الكوارث بعد أن دمر الإعصار الاستوائي بام، وهو من أقوى الأعاصير التي تجتاح البر في التاريخ، جزر فانواتو. وتتحدث بعض التقارير عن أن حوالي 90 في المائة من المساكن في بورت فيلا تضررت بشدة. حين ضرب الإعصار الجزر كنت في سنداي لحضور مؤتمر الأمم المتحدة العالمي عن الحد من مخاطر الكوارث، والذي عقد بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الرابعة لزلزال شرق اليابان العظيم عام 2011. وراح ضحية ذلك الزلزال وما أعقبته من موجات مد تسونامي ما يزيد على 15 ألف شخص ونحو 300 مليار دولار من الخسائر.

للأسف، فقد العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية أكثر من 2.5 مليون شخص وحوالي 4 تريليونات دولار بسبب كوارث طبيعية مماثلة. وقع أكثر من ثلاثة أرباع هذه الوفيات في البلدان النامية ونحو نصفها في بلدان منخفضة الدخل.

فعلى سبيل المثال، دمر الزلزال الذي ضرب هايتي عام 2011 أكثر من عقد من النمو. وفي عام 2013، شرد الإعصار هايان حوالي نصف مليون أسرة فلبينية وارتفع معدل الفقر نتيجة لذلك إلى 56 في المائة في أشد المناطق تأثرا. وخلال الأشهر الستة عشر الماضية، قتل فيروس الإيبولا حوالي 10 آلاف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون.