خلال زيارته لمنطقة يوريج الساحلية اليابانية هذا الأسبوع، تمعن تيرايوت هورانونت من خلال النظارات في المشهد الطبيعي الذي يلفه السكون وينتهي بالمحيط الهادئ. لكنه لم ير المشهد الطبيعي فحسب بل شاهد أيضا ما كان بلدة مزدهرة في الماضي.
فأداة الواقع المعزز التي تم تركيبها في النظارات كي تعرض واقعا مرئيا لما كانت عليه المنطقة قبل زلزال شرق اليابان العظيم وموجات المد تسونامي عام 2011 وهي الكارثة المزدوجة التي دمرت يورياج وكثيرا غيرها من البلدات والقرى الساحلية في اليابان.
سينداي، اليابان – بدون الاستعداد الجيد للكوارث، سواء أكانت زلازل أم موجات مد أم أحداث مناخية متطرفة أم تفشيا في الأمراض، تتعرض للخطر أرواح البشر والأصول والممتلكات. ولن يكون أمامنا أيضا فرصة لأن نصبح أول جيل في تاريخ البشرية يتمكن من إنهاء الفقر المدقع.
قبل بضعة أيام تذكر العالم مرة أخرى أوجه ضعفنا في مواجهة الكوارث بعد أن دمر الإعصار الاستوائي بام، وهو من أقوى الأعاصير التي تجتاح البر في التاريخ، جزر فانواتو. وتتحدث بعض التقارير عن أن حوالي 90 في المائة من المساكن في بورت فيلا تضررت بشدة. حين ضرب الإعصار الجزر كنت في سنداي لحضور مؤتمر الأمم المتحدة العالمي عن الحد من مخاطر الكوارث، والذي عقد بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الرابعة لزلزال شرق اليابان العظيم عام 2011. وراح ضحية ذلك الزلزال وما أعقبته من موجات مد تسونامي ما يزيد على 15 ألف شخص ونحو 300 مليار دولار من الخسائر.
للأسف، فقد العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية أكثر من 2.5 مليون شخص وحوالي 4 تريليونات دولار بسبب كوارث طبيعية مماثلة. وقع أكثر من ثلاثة أرباع هذه الوفيات في البلدان النامية ونحو نصفها في بلدان منخفضة الدخل.
فعلى سبيل المثال، دمر الزلزال الذي ضرب هايتي عام 2011 أكثر من عقد من النمو. وفي عام 2013، شرد الإعصار هايان حوالي نصف مليون أسرة فلبينية وارتفع معدل الفقر نتيجة لذلك إلى 56 في المائة في أشد المناطق تأثرا. وخلال الأشهر الستة عشر الماضية، قتل فيروس الإيبولا حوالي 10 آلاف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون.