مدونات البنك الدولي
Syndicate content

women's economic empowerment

مشاركة القطاع الخاص لا غنى عنها للنجاح في تعميم المساواة بين الجنسين

Anabel Gonzalez's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
Visual News Associates / The World Bank


في حين نحتفل باليوم الدولي للمرأة، إذا كان هناك مفهوم واحد يجب ألا يغيب عن بالنا وأن نعطيه الأولوية على سائر المفاهيم الأخرى، فهو أنه من الضروري مراعاة المساواة بين الجنسين طوال أيام العام، وليس مجرد الاحتفال بها مرة واحدة كل عام.

لقد سمعتم ذلك من قبل وستسمعونه ثانيةً: لا يمكن للاقتصاد بلوغ أقصى إمكانياته إذا استمر منع نصف السكان من المشاركة بشكل كامل. وتحفِّز هذه الفكرة الأساسية مجموعة البنك الدولي حيث إنها تضاعف جهودها لمعالجة الفجوات في مجال المساواة بين الجنسين.

استراتيجية جديدة للتعامل مع عدم المساواة بين الجنسين

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文

15 ديسمبر/كانون الأول 2015— الدليل واضح: عندما تقدر البلدان الفتيات والنساء بالقدر نفسه الذي يحظى به الفتيان والرجال، وعندما تستثمر في صحتهن وتعليمهن وصقل مهاراتهن، وعندما تتيح للنساء فرصاً أكبر للمشاركة في الاقتصاد وإدارة الدخل وامتلاك الشركات وإدارتها – فإن الفوائد المتحققة تمتد إلى ما هو أبعد من الفتيات والنساء لتصل إلى أطفالهن وأسرهن، وإلى مجتمعاتهن المحلية، وإلى المجتمعات والاقتصاد بوجه عام.

هذه هي الرؤية وراء استراتيجية المساواة بين الجنسين الجديدة التي وضعتها مجموعة البنك الدولي، وترسم مساراً طموحأ نحو تحسين الفرص المتاحة للنساء والفتيات لأن هذا الأمر ليس صحيحاً أخلاقياً فقط وإنما بالغ الأهمية للتنمية الاقتصادية أيضاً.

واستناداً إلى المعارف المكتسبة من شهور من المشاورات في 22 بلداً مع الحكومات ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص وغيرها، تعتمد استراتيجيتنا على أدلة قوية على أن الفجوات الدائمة بين الرجال والنساء تفرض تكاليف حقيقية وكبيرة على الصعيد العالمي والتي يمكن التعامل معها.

 
استراتيجية جديدة للتعامل مع عدم المساواة بين الجنسين

ويتمثل أحد المجالات التي يمكننا فيه تخفيض تكلفة عدم المساواة بين الجنسين في التوسع في الحصول على التمويل. فالنساء يُمنعن في بعض البلدان من فتح حسابات مصرفية أو خطوط ائتمان، وغالباً ما لا يملكن نوع الممتلكات التي تطلبها البنوك كضمان. وتشمل المشروعات الواعدة التي تهدف إلى التغلب على هذه القيود إعادة تنظيم الملكية مثل البضائع والضمانات المنقولة الأخرى التي من شأنها أن تسمح لهن بالحصول على الائتمان. أما من لا يملكن سوى دليل محدود على الهوية، وهي مشكلة غالباً ما تبدأ بعدم تسجيل مولد الفتاة، فإنه يمكن لوثائق أخرى مثل فاتورة الكهرباء أو المياه أن تساعد النساء على فتح حسابات مصرفية، وهو الأمر الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحد من الفقر.

تستند استراتيجيتنا الجديدة للمساواة بين الجنسين إلى أهداف أربعة، جميعها لا غنى عنها لعالم أكثر مساواة، وهي: الحد من وفيات الأمهات وسد الفجوات المتبقية في مجالي التعليم والصحة، وإيجاد فرص عمل أكثر وأفضل للنساء والرجال، وسد الفجوة بين الجنسين في الملكية والسيطرة على الأصول مثل الأراضي والمنازل والتكنولوجيا والتمويل، وتعزيز قدرة النساء على إيصال أصواتهن وتوجيه مسار حياتهن.

وتركز استراتيجيتنا على إجراءات تدخلية واعدة تحقق نتائج ملموسة وواقعية – أي نتائج تحدث تحولاً في الحياة وتمهد ميدان المنافسة بصورة حقيقية وتهيئ فرصاً للجميع.

ففي بنغلاديش، على سبيل المثال، أدت الاستثمارات في تنظيم الأسرة إلى تحسن صحة المرأة، وانخفاض معدلات وفيات الأطفال، وزيادة مشاركة الإناث فى قوة العمل. ومن المتوقع أن يدفع هذا الأمر النمو بنسبة تبلغ نحو 2 في المائة على مدار العقد المقبل. وفي منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، شهدت مشاركة النساء في قوة العمل زيادة بنسبة 7 نقاط مئوية في الفترة 2000 - 2012، وهو الأمر الذي أرجع إليه بحث للبنك الدولي انخفاضاً كبيراً بلغ 30 في المائة في معدل الفقر المدقع في المنطقة وانخفاضاً بنسبة 28 في المائة في عدم المساواة على مدار العقد الماضي.

وفي البلدان المنخفضة الدخل، يضيف سد فجوات الإنتاجية بين الإناث والذكور في قطاعات مثل الزراعة إلى النمو الاقتصادي بشكل عام. وتظهر واحدة من أحدث الدراسات التي أجريناها أن زيادة حصول المزارعات على الأراضي ورأس المال والخدمات المالية من شأنه ليس فقط تحقيق نمو حقيقي في إجمالي الناتج المحلي، ولكن أيضاً ضمان حدوث انخفاض حاد في نسبة الأشخاص الذين يعانون الجوع.