Syndicate content

عشرة اتجاهات ربما لم تسمع عنها في مجال استخدام التكنولوجيا في التعليم بالبلدان النامية

Michael Trucano's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

عشرة اتجاهات ربما لم تسمع عنها في مجال استخدام التكنولوجيا في التعليم بالبلدان النامية مناقشات كثيرة مما نقرأ ونسمع أنها تدور حول ‘الاتجاهات الناشئة’ في استخدام التكنولوجيا في التعليم إنما تستهدف إلى حد بعيد الجمهور في البلدان الصناعية أو المناطق الحضرية الأكثر ثراء في أنحاء أخرى من العالم، كما تقوم بدرجة كبيرة على الملاحظات المتعلقة بما يحدث في مثل هذه المناطق. ومن مزايا العمل في مواقع مثل البنك الدولي، واستكشاف قضايا تتعلق باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم بمختلف أنحاء العالم (E)، هو أننا نلتقي بكثير من الشخصيات المهمة التي تقترح، والأهم تنفذ، أشياء مثيرة في مناطق لا تحظى أحيانا بتغطية واسعة في وسائل الإعلام العالمية (بما في ذلك بعض ‘الابتكارات الحديثة (E)’المثيرة.)

وغالبا ما نتلقى أسئلة من قبيل "ما هي الاتجاهات التي تلحظ أنها ‘تخضع للملاحظة’؟" ونظرا لأن هذه التساؤلات قد تمثل أهمية لفئات أكبر و/أو تثير مناقشات أو تعليقات مهمة، فقد رأينا أن نضع سريعا قائمة تجمع هذه الأمور معا هنا.

الإدراج في القائمة التالية لا يعني ضمنا سلامة "اتجاه" ما... بل مجرد أنه واضح ومثير لنا بطريقة ما. ونحن لا نقصد أن نقول أن هذه الاتجاهات واضحة في كل مكان؛ فهي وليدة تجاربنا الشخصية إلى حد كبير، ومن ثم فربما تكون معروفة أكثر بفضل مجموعة من الحكايات الآسرة و"الشعور الدفين" بما هو مناسب أكثر من كونها تعتمد على بيانات دقيقة يمكن أن نستشهد بها. وقد تعمدنا استبعاد مجموعة من الاتجاهات التي أشرنا إليها في مقالات سابقة لم تركز بالضرورة على بلدان نامية بعينها (تشمل تلك المذكورة في باب يضم الاتجاهات العشرة العالمية في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم السارية منذ عدة سنوات (E))، أو المشار إليها في عدد من المطبوعات واسعة الانتشار بين القراء مثل هورايزون ريبورت (صدرت طبعة الصف الثاني عشر لعام 2012 (E) في وقت سابق من الشهر الحالي). ففي بعض الحالات لوحظت هذه الاتجاهات وتم رصدها منذ بعض الوقت في البلدان الأكثر "تقدما"، لكنها تكتسب زخما الآن (أحيانا مع بعض الاختلافات) في العديد من مناطق العالم الأقل حظا من الناحية الاقتصادية. وفي حالات أخرى، ربما تكون هذه الاتجاهات قد ظهرت في سياقات البلدان المتقدمة ووجدت لها صدى خاصا في المناطق الأقل تطورا اقتصاديا.

ومع طرح هذا التفسير، يلي هنا، ودون ترتيب معين،

عشرة اتجاهات ربما لم تسمع عنها في مجال استخدام التكنولوجيا في التعليم بالبلدان النامية

1. أجهزة الكمبيوتر المضغوطة

في حين أنه منذ خمس سنوات كان هناك الكثير من التشوق (الجديد) لتوفير أجهزة كمبيوتر محمول رخيصة الثمن للطلاب فيما يسمى ‘البلدان النامية’، طغت في عام 2012 على وعي المستهلكين الذين سبق أن استولى عليهم الانشغال بمثل هذه البرامج مبادرات واسعة النطاق بهدف إتاحة هذه الأجهزة للطلاب. وفي الوقت الذي تتوفر فيه بالبلدان الصناعية العشرات من أجهزة الآي باد في المشروعات التعليمية، تدور المناقشات في البلدان النامية حول استخدام أجهزة أندرويد المضغوطة (E)أو الكتاب الإلكتروني البسيط (E). ومثلما يحدث في روسيا وتركيا وتايلاند، حيث يجري وضع خطط لشراء مئات الآلاف من هذه الأجهزة، وفي بعض الحالات ملايين من أجهزة الكمبيوتر المضغوطة منخفضة التكاليف، فهناك مشروعات كبيرة تجري الآن، ونتوقع أن تتصدر موجة هائلة من الأنشطة في هذا الصدد.

2. شبكتي للتعلم هي شبكة اجتماعية

أحد استخدامات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي انتشر استخدامها بين التلاميذ والمعلمين في البلدان النامية هو التواصل عبر الشبكات الاجتماعية (خاصة فيسبوك.) وقلما تستفيد الأنظمة التعليمية من ذلك بطريقة منهجية (باستثناء حالات فردية من قبل معلمين غير نمطيين)، وفي الواقع يقوم العديد من الأنظمة التعليمية بتنقية استخدامات الشبكات الاجتماعية في مدارسها. (ونلاحظ تزايد عدد المدارس التي تنشئ صفحات رسمية ليكون لها ‘وجود على فيسبوك’، رغم أن الغاية من هذا في الغالب هو أن تحل محل موقعها على الإنترنت لغرض أساسي يتمثل في الاتصال من جانب واحد.) ومع هذا، فالظاهرة جلية للغاية في العديد من الأماكن خارج المدرسة، وفي الوقت الذي يبدو من واقع تجاربنا أن أغلب هذا الاستخدام ينصب على الأغراض *الاجتماعية*، إلا أنه يستخدم من قبل الطلاب في إطار أنشطتهم التعليمية خارج المدرسة، وخاصة كواجب منزلي ووسيلة للمساعدة قبل الاختبارات.

3. المفقود والمردود في الترجمة

ربما يصدق هنا قول أحد كتاب الرحلات (E)في القرن التاسع عشر أن ‘الترجمة هي في أفضل أحوالها رجع الصدى." فحيثما يكون الصمت ممكنا، قد تكون هذه الأصوات - حتى وإن خفتت - موضع ترحيب تام. فالجهود الرامية إلى ترجمة ما تقدمه أكاديمية خان من مضمون (E)، أو لاستلهام ملكات الجمهور في ترجمة مؤتمرات تيد (E)(التكنولوجيا والتسلية والتصميم) الشهيرة، تمثل اتجاها نرى أنه يكتسب زخما—حيث تتم ترجمة المواد الرقمية المتاحة إلى لغات أخرى. أحيانا في إطار أنشطة الموارد التعليمية المتاحة للجميع و/أو الاستفادة من مختلف تراخيص كرييتيف كومونز Creative Commons، ويهدف الكثير من مثل هذه الجهود العديدة للترجمة إلى تحويل المكون التعليمي الذي نشأ في البلدان الصناعية للاستخدام في البلدان النامية. وقد بذلت هذه الجهود الضئيلة نسبيا لترجمة المواد التعليمية التي نشأت في ’جنوب’ العالم لاستخدامها في بلدان أخرى نامية (أو بالفعل في أي بلد في العالم). صحيح أيضا أن ترجمة وتأطير المضمون ليناسب الظروف والاحتياجات المحلية ليس هو الشيء نفسه. ومع هذا، فما كان يوما ساحة واسعة النطاق للمتحمسين من مستخدمي الأدوات الرقمية الجديدة لإتاحة ترجماتهم (على سبيل المثال الكوميديات والرسوم المتحركة اليابانية (E)) لجمهور أوسع، قد غدا نشاطا يزداد صلة بالمتعلمين في العديد من البلدان، حتى وإن لم يكن سائدا.

4. الجدار الواقي الأعظم... في كل مكان

في حين أن أسلوب الخطاب لا يتناسب مع الفعل في أغلب الحالات، يبدو أن هناك إدراكا متزايدا من قبل واضعي السياسات التعليمية في البلدان النامية للأدوار المهمة التي يمكن أن تلعبها المدارس في الأمان الرقمي (E)والقضايا الأخلاقية الرقمية. وحيث يكمن الكثير من الإجراءات في استخدام العديد من أدوات الفرز والتنقيح لمنع وصول المحتوى الرديء’ إلى شبكات المدارس (مما يعقد أحيانا من عمل المدرسين والطلاب الممنوعين من الوصول إلى المحتوى التعليمي ذي الصلة بسبب تعدد وسائل التنقية). ولم يتضح بعد ما إذا كانت مثل هذه الأنشطة هي الخطوة الأولى في عملية أكبر تقود بالتدريج نحو إدراج موضوعات مهمة مثل المواطنة الرقمية والأمان الإلكتروني باعتبارهما جزءا من تطبيق واستخدام التكنولوجيا الجديدة في المدارس بالبلدان النامية، أو ما إذا كان الاعتقاد بأن قضايا الأمان الرقمي للطفل هي في الحقيقة نوع من المشاكل الفنية التي يفضل أن تواجه ’بحلول’ فنية (على سبيل المثال، برنامج تنقية شبكة الإنترنت الذي يحول دون الوصول إلى أنواع معينة من المواقع) سيستمر في الهيمنة على المناقشات ذات الصلة.

5. من المبكر للغاية

منذ ما يتراوح بين عشر سنوات و15 عاما، حينما اتخذت أولى القرارات لتقديم الكثير من أجهزة الكمبيوتر للمدارس في العديد من البلدان النامية، كان يعتبر من "الواضح" في الغالب البدء أولا بطلاب المدارس الثانوية. (‘واضح’ في الكثير من الحالات لأنه كان هناك شعور بأن الطلاب الأكبر سنا سيحافظون أكثر على هذه الأجهزة على الأرجح، وأن استخدامها سيكون أكثر صلة بدراستهم، ولأن عدد المدارس الثانوية أقل؛ ولأن الأمن في المدارس الثانوية يكون أفضل عادة - لمنع السرقة- وكذا الحصول على مصدر منتظم للطاقة؛ ولأن مدرسي المرحلة الثانوية الأكثر تأهلا سيكونون أكثر قدرة على معرفة كيفية استخدامها. وقادت التجربة العملية بعض الناس إلى التشكيك في الكثير من المسائل التي كانوا يعتبرونها "من المسلمات" من قبل، بيد أن هذه قضية أخرى.) والآن، ثمة كثير من الأماكن تهتم بشكل خاص بتقصي استخدام أدوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مرحلة رياض الأطفال أو مستويات تنمية الطفولة المبكرة. ونحن نفترض أن هناك القليل من الأسباب التي يعزى إليها هذا الأمر، بما في ذلك حقيقة أنه مع طرح الكمبيوتر في مستويات أخرى من التعليم فإن تنمية الطفولة المبكرة هي الجبهة القادمة. وتستهدف الشركات بشكل أكثر وضوحا هذه المنطقة بوصفها ساحة نمو محتمل، سواء من ناحية البرامج أو المعدات. وقد أقنعت القيمة الإيضاحية لأثر الارتداد - حينما يناول الآباء هواتفهم لأطفالهم لشغلهم، الناس - بالفائدة المحتملة لاستخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات من قبل أطفال أصغر عمرا؛ ومنح تنمية الطفولة المبكرة بشكل عام في الكثير من الأماكن اهتماما خاصا، ومن هنا تحمل أمواج التمويل التي تزداد ارتفاعا قارب التكنولوجيا التعليمية للأطفال الصغار عاليا أيضا (يساورنا بعض الشك في هذا التفسير، لكننا نسمعه كثيرا بما يكفي لإضافته هنا)؛ وحقيقة أن عمليات الكمبيوتر المستندة إلى الإشارات هي أكثر صلة بصغار المتعلمين من التطبيقات المعتمدة على الكتابة الموجودة في الغالب على أجهزة الكمبيوتر. »وفي حين يدور جدل قوي وطويل حول ‘تأثير’ استخدام تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التعليم على تنمية مختلف مهارات الإدراك، فإن هذا الجدل يحتدم أكثر على مستوى تنمية الطفولة المبكرة؛ ومع استمرار هذا النقاش (واستفادته من البحوث المفيدة المتزايدة (E))، فإن العديد من البلدان، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية، تمضي بقوة للأمام.

6. احتياجات خاصة

حتى في العديد من البلدان التي اتخذت إجراءات صارمة لضمان "التعليم للجميع"، وأقرت المعايير الدولية الرئيسية كتلك الواردة في ميثاق حقوق الطفل، فثمة طريق طويل يتعين المضي فيه في مناطق كثيرة لضمان تمكن الطلاب من ذوي مختلف "الاحتياجات الخاصة" من المشاركة الكاملة والمنتجة في التعليم الرسمي وغير الرسمي بأقصى قدر ممكن. ومع إدخال أجهزة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في المدارس بأعداد كبيرة، تحاول بعض البلدان استخدامها في إطار جهودها للتواصل بطرق جديدة مع الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة. ويبدو جل هذه الأنشطة في بدايته ( وإن كان يجري الترويج له في أغلب الأحوال)، وقاصرة في معظم الحالات على المدارس المخصصة لها في المناطق الحضرية، لكن تواترها بدأ يتكرر بدرجة تزيد كثيرا عما كانت عليه حتى منذ خمس سنوات.

7. كل هذه التكنولوجيا ستذهب مع النفايات

قبل خمس سنوات مضت، كثيرا ما كان يتعين علينا أن نناضل من أجل إدراج قضايا "النفايات الإلكترونية" في مناقشات وخطط من أجل إدخال أنظمة واسعة النطاق من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات/التعليم في المدارس بالعديد من البلدان النامية. وفي عام 2012، خفّ الإحجام عن مناقشة هذا الموضوع في الكثير من الأرجاء، ونحن نلمس إدراكا متزايدا لأهمية القضية – حتى إذا لم يترجم هذا الإدراك إلى إجراء فعلي من الناحية العملية.

8. بيانات متاحة، بيانات (الأخ؟) الأكبر

مع رقمنة المزيد من فيضانات المعلومات، ومع تمكن المزيد من الناس من الوصول إلى (ومن كيفية استخدام) أجهزة الكمبيوتر وأدوات أخرى من أدوات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، ثمة إدراك متنامٍ بأن هذه البيانات يمكن "دفنها" بطرق جديدة تتصل اتصالا وثيقا بالعديد من القضايا الرئيسية التي تواجه واضعي السياسات التعليمية. في الوقت نفسه، هناك تحرك (متصل) لضمان "إتاحة" البيانات للاستخدام من قبل العامة في نماذج موحدة. (ويمضي البنك الدولي نفسه بصرامة نحو إتاحة الوصول إلى بياناته.) هذا التلاقي بين الاتجاهات -- ومعه إدراك العديد من الموردين بأن بوسعهم بيع منتجاتهم وخدماتهم في أسواق جديدة – لم يثمر بعد، من واقع تجربتنا، عن كثير من الأفعال في المواقع التي نعمل بها. ومع هذا، فإننا نجد أن هذا الموضوع يفرض نفسه بشكل متزايد على المناقشات، حيث لم يكن منذ عام أو عامين أكثر من قضية افتراضية ومستقبلية تخضع للدراسة.

ومن المجالات التي وجدنا فيها أنشطة ملموسة تتصل بجمع واستخدام الكثير من البيانات يتعلق "بتتبع مسار" الطلاب والمدرسين. وهناك تقرير لمحطة بي بي سي انتشر على نطاق واسع منذ مطلع هذا العام عن استخدام "الأزياء الذكية" التي تحتوي على شرائح إلكترونية دقيقة تتيح للمدارس في إحدى مدن شمال البرازيل أن تعرف تلقائيا ما إذا كان الطلاب متواجدين في المدرسة أم لا (مع إرسال رسالة إلكترونية إلى أولياء أمور التلاميذ المتسللين). وليس هذا سوى مثال واحد على توجه ينجلي باضطراد نحو استخدام تكنولوجيات جديدة لرصد حضور التلاميذ. والأمر لا يتعلق فقط بالتلاميذ: فهناك جهود كثيرة لمراقبة المدرسين أيضا من خلال برامج تستخدم كاميرات تلفزيونية في الفصول الدراسية أو في المشروعات حيث يتم تصوير المدرسين في بداية كل يوم للتأكد من حضورهم.

ومع هذا، يشعر المرء إزاء هذه الأمور بأن ثمة اتجاها يبدو مستمرا وربما يكون مجرد بداية لموجة أكبر من الاستخدامات المتعددة لتكنولوجيا الاستشعار والمراقبة "لمساعدة" المدارس وأولياء الأمور على تتبع ما يفعله الطلاب والمدرسون. وعندما نذكر مثل هذه الأمثلة للنظراء في الحكومة (في الغالب كجزء من محاولة لإثارة مناقشات عن الخصوصية والمدلولات الأخلاقية لمثل هذه الأنشطة)، كثيرا ما نجد أن العديد من الناس يتشوقون تماما إلى امتلاك القدرة على القيام بأشياء مماثلة في مدارسهم. وكما قالت لنا إحدى القيادات التعليمية ذات مرة "إن هذا هو أحد استخدامات التكنولوجيا التي يمكننا مساندتها في المدارس حيث أن أثرها واضح وجلي." وسواء اتفقنا أم اختلفنا مع هذا الرأي، فإنه من واقع تجربتنا لا يبدو شاذا عن السياق.

9. إشراك القيادات المدرسية

في البلدان التي تنحسر فيها الموجة الأولى من الاستثمارات واسعة النطاق في التكنولوجيات التعليمية بوجه خاص، نرى أن هناك إدراكا بأن بعض الاستثمارات قليلة التكلفة التي يمكن أن تقوم بها أنظمة التعليم تنصب على الوصول إلى نظار ومديري المدارس وتدريبهم . فإذا أنفقت عشرات (أو مئات) الملايين من الدولارات لتزويد المدارس بأجهزة الكمبيوتر وتدريب المدرسين ورقمنة المحتوى، وتم إنفاق النذر اليسير من هذه المبالغ للوصول الموجه إلى مديري المدارس، سيكون من الممكن المساعدة على إزالة الكثير من العقبات أمام تحقيق الفوائد المحتملة لمثل هذه الاستثمارات بطريقة إنتاجية. وإذا كان هناك مدير مدرسة لا يميل إلى دعم استخدام تكنولوجيات جديدة في مدرسته، فهناك العديد من المدرسين الذين لا يميلون في الغالب لاستخدامها بطريقة إنتاجية وجديدة. فتوفير "التدريب" (نظرا لتعذر العثور على مصطلح أفضل) الملائم لهم يمكن أن يساعد على تحولهم من مجرد مراقبين غير مكترثين (أو حتى معارضين متوجسين) إلى قيادات داعمة لتغيير السلوكيات والممارسات. بالطبع هذا منطقي تماما، وكثيرا ما نتساءل عن سبب كون ذلك "اتجاها جديدا"—لكنه كذلك بالفعل من واقع تجربتنا.

10

هناك اتجاهات أخرى نتوقع (وفي بعض الحالات نأمل) أن نراها في البلدان النامية في المستقبل غير البعيد، لكنها لم ترد هنا إذ أنها إذا وجدت على الإطلاق فإنها ما تزال في مراحلها الجنينية الأولى. هذه الاتجاهات تشمل أشياء من قبيل الحركات "الإرشادية" (ترتبط في الغالب بحركات آلية تعليمية-- وهو شيء موجود منذ وقت طويل في أشكال مختلفة في البلدان النامية)؛ واحضر أجهزتك الخاصة، (وهي ظاهرة تستفيد فيها أنظمة التعليم من أدوات التكنولوجيا التي يمتلكها الطلاب أنفسهم ويحضرونها إلى المدرسة)؛ واستخدام أنظمة التقييم التي تدمج المحتوى التعليمي (بما في ذلك محتوى الموارد التعليمية المتاحة) بطريقة تجعل من الصعب الفصل بينهما. ولا نذكر الموارد التعليمية المتاحة لأننا نتوقع أن يكون لدى أغلب القراء المترددين على هذه المدونة وعي كبير بها. (أما غير المترددين على المدونة فيمكنهم الإطلاع عليها هنا.) وهناك القليل من ‘التوجهات’ التي يتم استعراضها كثيرا في المؤتمرات الدولية (الحقيقة المؤكدة هي أحد الأمثلة التي تقفز إلى الذهن) والتي لا نراها موثقة ببراهين وربما لا تبرز بطريقة أساسية في أكثر من مجرد جهود مهمة وإن كانت قليلة، ولذا لم ندرجها هنا.

وكما فعلنا في قوائم ‘عشرية’ أخرى نشرت بمدونة التكنولوجيا التعليمية EduTech، فقد تركنا الرقم عشرة فارغا عن عمد إقرارا منا بأن ثمة أشياء كثيرة تتعلق باستخدام التكنولوجيات التعليمية في البلدان النامية ربما "ما تزال تحت الملاحظة" لم ندرجها هنا نظرا للقيود الخاصة بنا. (كما نفد ما لدينا من حيز.)

رجاء، لا تتردد في إضافة رقم عشرة كما يحلو لك أسفله.

ومن هنا تنطلق: هذه هي قائمة "الاتجاهات العشرة في استخدام التكنولوجيا في التعليم بالبلدان النامية التي ربما لم تسمع عنها." وكما يبدو لنا أن كثيرا من هذه الأشياء تحدث "تحت الملاحظة البسيطة"، فإننا نجد صعوبة في العثور على كثير من الروابط (بالإنجليزية) التي تسلط الضوء على النماذج التي تمثل كل هذه الاتجاهات. (كما أبلغنا بأن المدونات الأخيرة كانت طويلة بعض الشيء، ولذا أردنا أن نختصرها قليلا وإن لم نكن على يقين من أننا نجحنا في هذا الصدد.) وكما أشرنا في البداية، فإننا نسلم بأن انطباعاتنا تقوم على مشاريع ومناقشات معينة شاركنا فيها ومن ثم فربما لا تمثل سوى تجاربنا (وولاءاتنا) الخاصة. وإذا كان لنا في تجارب الماضي أي أسوة، فإننا نتوقع تلقي رسائل إلكترونية من أناس يقولون "إن هذا ليس بجديد، فقد شاركت في رقم (كذا) مع طلابي في (ليدز أو بريسبين أو أي منطقة حضرية أخرى في بلد صناعي) في تاريخ ما في ثمانينيات القرن الماضي." نحن لا نشك في صدق هذه التصريحات، بيد أن الوعي بمثل هذه الممارسات، دعك من الممارسة الفعلية، لم يثر إعجاب واضعي السياسات كثيرا في البلدان النامية التي كنا نتحدث معها بانتظام حتى وقت قريب. وغايتنا هنا هي طرح هذه "التوجهات العشرة" لعلها تكون موضع اهتمام مجتمعات واسعة تعكف على مناقشة ما سيأتي أو ما ينبغي أن "يأتي". ولا يعني ما أدرجناه هنا "قبولنا التام" لتوجه بعينه باعتباره شيئا طيبا بالضرورة؛ إنها مجرد ملاحظات عما نشهد حدوثه في كثير من البلدان التي نعمل بها. ونأمل في أن يوفر واحد منهم على الأقل بعض الغذاء الجديد لفكرك.

ملاحظة: الصورة المستخدمة في أعلى هذه المدونة والتي تصور متزلجا على الموج يستمتع بوقته في مسابقة مفاريكس Mavaricks الشهيرة ("ليس في استطاعة أي شخص بعد أن يركب مثل هذه الأمواج الهائلة") مقدمة من شالوم جاكوبوفيتز عبر موقع Wikimeda Commons (E) وقد تم استخدامها وفقا لشروط النسب إلى المصدر الواردة في تصريح Creative Commons Attribution-Share Alike 3.0 Unported license (E).

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.
بارسال هذه الرسالة أنت توافق على سياسة الخصوصية.