Syndicate content

الصناعات الاستخراجية في البيئات الهشة توفر فرصاً وتسبب مخاطر للمرأة

Katherine C. Heller's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français

Women are vulnerable in conflict-affected settings

تواجه النساء مخاطر ضخمة في البيئات المتأثرة بالصراعات. لكنهن أثبتن أنهن أطرافاً فاعلة، وتحافظ تدخلاتهن على الأمن الاقتصادي أو قد تقلل أو تثبط من العنف. وفي ظل الظروف المناسبة، فإن المرأة يمكن أن تنظم صفوفها لبناء السلام الدائم الذي يجعل تحقيق النمو المستدام ممكناً في البلدان الغنية بالموارد. وهذه هي بعض القضايا التي سيتم بحثها وتناولها يوم الجمعة 11 أكتوبر/تشرين الأول خلال ندوة متميزة من الساعة 11:00 صباحاً حتي 12:30 بعد الظهر في البنك الدولي (تابع الهاشتاغ #wblive على تويتر)، نعمة أم لعنة - جعل ثروات الأرض تعمل لصالح الفقراء والبلدان الهشة.

وتواجه المرأة وضعاً متناقضاً في أوقات الصراع، حيث قد تكون الموارد الاستخراجية أحد المحركات الرئيسية للصراع.فمن ناحية، يمكنها أن تضطلع بدور اقتصادي أكثر بروزاً في محيط الأسرة في المنزل في ظل غياب الرجال. إلا أن احتمالات تعرضها للمخاطر تزداد في ظل ضعف الظروف الأمنية.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، يوضح هذه المفارقة بحث للبنك الدولي لم يتم نشره بعد.فالنساء اللاتي يعشن في مناطق التعدين الحرفي في "كيفو الجنوبية" انتقلن عمداً إلى مناطق التعدين سعياً وراء الحصول على الفرص الاقتصادية.إلا أنهن غالباً ما يكن عرضة للخطر، نظرا لعدم وجود شبكات اجتماعية في مناطق التعدين هذه، إلى جانب التطبيق غير الفعال للقوانين الوقائية للعمل الآمن للمرأة في المناجم. وفي الحالات الأكثر تطرفاً في "كيفو الجنوبية"، يؤدي هذا الضعف إلى الإكراه والترهيب والعنف الجنسي. وهكذا، فإن عاملات المناجم يكن 'في خطر' مضاعف، حيث إنهن نساء ريفيات في منطقة حرب، وأيضا يعملن خارج أي إطار قانوني في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية وبيئية غير مستقرة ومحفوفة بالمخاطر.

المرأة كوسيط للسلام

ولكن قدرة المرأة على الاختيار تظهر أيضاً حتى في ظل الظروف الصعبة للحرب، حيث إن استخراج الموارد يمكن أن يكون في وقت ما أحد أسباب إطالة أمد الصراع، وعلى قدم المساواة طريقاً محتملاً للتنمية.

وفي بوغانفيل، ببابوا غينيا الجديدة، على سبيل المثال، أصبح أحد المشاريع سيئة الإدارة بؤرة مركزية لحرب أهلية استمرت عشر سنوات. ووصفت النساء حياتهن بين قوة دفاع بابوا غينيا الجديدة وجيش بوغانفيل الثوري بأنها "حياة بين المطرقة والسندان". ولكن هؤلاء النسوة أنفسهن لعبن دوراً أساسياً في إنهاء الصراع.

فقد نظمن اجتماعات للصلاة، ومراسم واحتفالات للمصالحة، ومسيرات سلمية من أجل تحقيق السلام. واستخدمن منزلتهن في المجتمع الأمومي (بين الأمهات) للتفاوض من أجل السلام سواء داخل مجتمعاتهن المحلية، وكذلك مع الفصائل المتحاربة. وقدمت المنظمات النسائية المساعدات الإنسانية والطارئة للمجتمعات المحلية في جانبي الصراع.وفي حين أن النساء لم يكن لديهن دور منظور وواضح في مفاوضات السلام الرسمية، فإن تأثيرهن إزاء إنهاء الصراع كان معروفاً وملموساً بشكل واضح.

ويوضح هذا النموذج لعمل المرأة بوصفها عاملاً من عوامل التغيير، وفي هذه الحالة كوسيط للسلام، أهمية مشاركة المرأة في جميع مراحل تنمية الموارد الطبيعية - بداية من القرارات المتعلقة بتطوير المشاريع، وحتى المشاركة الفعالة في اقتصاد التعدين نفسه وحل النزاعات. وحتى في ظل الأوضاع في غير أوقات الصراعات، فإن مشاركة المرأة في اتخاذ القرارات التي تتعلق بتنمية المجتمع، وتقاسم المنافع، والعلاقات مع شركات الصناعات الاستخراجية، تمثل عاملاً حاسماً في عملية تجنب الصراعات، وتعزيز التنمية المستدامة والنمو المشترك.

البنك الدولي يسعى لتعزيز دور المرأة

تحتاج برامج مجموعة البنك الدولي للتنمية المستدامة في مجال التعدين إلى التعامل مع مجموعة كاملة من أدوار المرأة وقدراتها في هذا القطاع وما يرتبط به. ويمكن للتدريب في مجال محو الأمية والادخار وتنمية مشاريع الأعمال الصغيرة أن يزود المرأة بالمهارات اللازمة لاغتنام الفرص الاقتصادية خارج مجال التعدين. ويمكن أن يشكل دعم المرأة والمجتمعات المحلية بخيارات الرعاية الصحية ورعاية الأطفال جزء من نهج شامل للحد من مواطن الضعف لدى النساء في مجتمعات الصناعات الاستخراجية في المناطق الهشة.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، دعمت مجموعة البنك الدولي إنشاء الرابطة الوطنية "للمرأة العاملة في مجال التعدين" (RENAFEM). وهي رابطة توحد النساء العاملات والناشطات على مستوى حقل التعدين - من العاملات البسيطات وحتى الأكاديميات وسيدات الأعمال والمسؤولات الحكوميات. ومن خلال هذه الشبكة الوطنية، تعمل نقاط الاتصال الإقليمية مع الجمعيات النسائية المحلية لنشر القوانين المتعلقة بمشاركة المرأة في مجال التعدين، وتقديم منح فنية لإقامة أعمال تجارية إضافية تقودها النساء حول المناجم، ودعم ورعاية الأمهات والأطفال بحيث يمكن للمرأة أن تعمل بحرية في قطاع التعدين.

وبالمثل في تنزانيا، يدعم برنامج للمنح الصغيرة المشاركة الاقتصادية للمرأة في مجال التعدين، وهو يعمل مع الجمعية النسائية الوطنية الرائدة للتعدين (TAWOMA، وهي واحدة من تسعة أعضاء من أعضاء اللجنة التوجيهية في شراكة القطاعين العام والخاص لتنمية مشاريع أعمال التعدين صغيرة الحجم).

وفي بابوا غينيا الجديدة، تشمل برامج النساء في مجتمعات صناعات التعدين والبترول أنشطة توعية للرجال والنساء عن العنف ضد المرأة، ومحو الأمية، وتدريب على تطوير الأعمال، وأنشطة حتى في إطار شراكات مع المؤسسات الشريكة، لمساعدة النساء على إيجاد فرص الأعمال المرتبطة بمجال الإنارة باستخدام الطاقة الشمسية.

وتهدف دراسة يجريها البنك الدولي حالياً إلى تحديد وفهم مداخل منع الصراعات المحتملة على امتداد سلسلة القيمة بالصناعات الاستخراجية، بداية من استكشاف الموارد، وحتى استخراجها ونقلها. وستشمل نافذة إلكترونية عالمية جديدة من النشطاء والممارسين المهنيين تابعة لمعهد البنك الدولي تركيزاً خاصاً على النساء العاملات في مجال التعدين في المناطق الهشة والمتأثرة بالصراعات. (https://collaboration.worldbank.org/groups/gender-issues-in-fragile-situations).

وتسعى هذه الأنشطة إلى فهم والتصدي لكيفية تشكيل هذه الحالة من الهشاشة لتجربة وخبرة المرأة والفرص المتاحة أمامها. وهي تهدف أيضاً إلى ضمان تمكين المرأة من المشاركة في تنمية القطاعات الاستخراجية، سواء بوصفها أحد متخذي القرار أو بناة السلام.

---

اثرين هيلر خبيرة متخصصة في مجال التنمية الاجتماعية، وراشيل بيركس خبيرة متخصصة في صناعة التعدين. وتعمل كلاهما في وحدة النفط والغاز والتعدين بالبنك الدولي.

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.
بارسال هذه الرسالة أنت توافق على سياسة الخصوصية.