مدونات البنك الدولي
Syndicate content

ثمانية أشكال بيانية تظهر أسباب انهيار أسعار النفط في الفترة 2014-2016، وفشل هذا الانهيار في تعزيز النشاط الاقتصادي

Marc Stocker's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English  |  Español

تحميل تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية عدد يناير كانون الثاني 2018.
 

انهارت أسعار النفط في 2014-2016 بسبب تنامي الوفرة في المعروض، ولكن هذا الانهيار فشل في تحقيق الدفعة المطلوبة لنمو الاقتصاد العالمي الذي توقعه الكثيرون. ففي هذا الوضع، تراجعت الفائدة من انخفاض أسعار النفط تراجعا ملموسا بسبب ضعف استجابة النشاط الاقتصادي في الأسواق الناشئة الرئيسية المستوردة للنفط، وآثار الانكماش الحاد في استثمارات الطاقة على النشاط الاقتصادي الأمريكي، والركود المفاجئ في البلدان الرئيسية المصدرة للنفط.

أكبر انخفاض في أسعار النفط في التاريخ الحديث

في الفترة بين منتصف عام 2014 وأوائل عام 2016، واجه الاقتصاد العالمي واحدا من أكبر الانخفاضات في أسعار النفط في التاريخ الحديث. وكان انخفاض الأسعار بنسبة 70% خلال تلك الفترة واحدا من أكبر ثلاثة انخفاضات منذ الحرب العالمية الثانية، وهو الأطول منذ انهيارها عام 1986 بسبب العرض.

أسعار النفط الحقيقية

المصدر: البنك الدولي.
ملاحظات: يتم احتساب أسعار النفط الحقيقية على أساس السعر الاسمي المُخفّض بمؤشر قيمة وحدة المصنعين
الدولية، حيث 100 = 2010. متوسط النفط الخام بالبنك الدولي. الملاحظة الأخيرة كانت في نوفمبر تشرين الثاني 2017.

ارتفاع مكاسب الكفاءة في النفط الصخري الأمريكي

لعب الازدهار في إنتاج النفط الصخري الأمريكي دورا هاما في انهيار أسعار النفط من منتصف 2014 إلى أوائل عام 2016. وقد أدت المكاسب الناتجة عن زيادة الكفاءة في هذا القطاع إلى خفض أسعار التعادل إلى حد كبير، مما جعل النفط الصخري الأمريكي هو المنتج الفعلي للتكلفة الحدية في سوق النفط العالمية.

متوسط سعر النفط عند رأس البئر
 

المصدر: نموذج ناسولكيوب بريميوم NASwellCube Premium لشركة ريستاد للطاقة Rystad Energy.
ملاحظات: لا يشمل نشاط الاختبار، حيث تم إيقاف تشغيل البئر بعد الانتهاء. الملاحظة الأخيرة في الربع الثاني من عام 2017.

وفرة العرض يعززها ضعف آفاق الطلب

يعزى انخفاض أسعار النفط في البداية من منتصف 2014 إلى أوائل 2015 إلى عوامل العرض، بما في ذلك ازدهار إنتاج النفط الأمريكي، وانحسار المخاوف الجيوسياسية، وتغير سياسات أوبك. ومع ذلك، لعبت آفاق الطلب المتدهورة دورا أيضا، وخاصة من منتصف 2015 إلى أوائل عام 2016. وهذا ما يفسر جزئيا فشل انهيار أسعار النفط في توفير دفعة لاحقة للنشاط الاقتصادي العالمي.

تحليل سعر النفط

المصدر: البنك الدولي.
ملاحظات: استنادا إلى تحليل التغيرات في أسعار النفط من نموذج متجه الانحدار الذاتي الهيكلي بما في ذلك الإنتاج الصناعي العالمي، والإنتاج العالمي للنفط، وأسعار النفط والمعادن. إن خطة التحديد مماثلة لما اقترحه كالدارا وكافالو وإياكوفيلو (2016)، مما يضع قيودا على مرونة العرض والطلب على النفط على المدى القصير بناء على مسح للدراسات. الملاحظة الأخيرة كانت في أكتوبر تشرين الأول 2017.

نمو مخيب للآمال في البلدان المستوردة للنفط

بدلا من تعزيز النمو العالمي، صاحب انخفاض أسعار النفط ركودا في عامي 2015 و 2016. وأدى البطء الحاد في النشاط الاقتصادي بالبلدان المصدرة للنفط إلى تراجع النشاط الاقتصادي العالمي، بيد أن النمو المخيب للآمال في اقتصاد البلدان المستوردة للنفط، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وبلدان الأسواق الناشئة المصدرة للسلع الأولية غير النفطية، أوضح معظم المفاجآت السلبية في تلك الفترة.

المساهمة في أخطاء التنبؤ بالنمو العالمي
 

المصدر: البنك الدولي.
ملاحظات: تحسب أخطاء التنبؤ بالفرق بين النمو العالمي الفعلي والتوقعات في بداية كل سنة تقويمية. وتم احتساب معدلات النمو الإجمالية باستخدام الأوزان المرجحة الثابتة للدولار الأمريكي لعام 2010.

أثر أكثر حدة على بعض البلدان المصدرة للنفط

من بين البلدان المصدرة للسلع الأولية، كان ضبط أوضاع المالية العامة أقل وضوحا وانتعش النشاط الاقتصادي بوتيرة أكثر سرعة في البلدان التي تتمتع بأسعار صرف مرنة ومستويات أعلى من تنويع الصادرات.

التغير في الرصيد الإجمالي للمالية العامة في المجموعات الفرعية لبلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية المصدرة للنفط
 

المصادر: صندوق النقد الدولي، البنك الدولي.
ملاحظات: تشمل العينة 27 بلدا من بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية المصدرة للنفط (باستثناء ألبانيا وبوليفيا وبروني دار السلام وغانا وليبيا وميانمار وجنوب السودان وتركمانستان). ويقاس التغير في رصيد المالية العامة في الفترة 2014 - 2016. ويستند تصنيف سعر الصرف إلى التقرير السنوي لصندوق النقد الدولي بشأن قاعدة بيانات ترتيبات الصرف الأجنبي والقيود عليه، والذي تصنف فيه البلدان في المرتبة من صفر (بدون عطاء قانوني منفصل) إلى 10 (تعويم حر). ويشير "الربط" إلى البلدان المُصنفة من 1 إلى 6. ويشير "التعويم" إلى البلدان المصنفة من 7 إلى 10. وتحدد المجموعات التي تزيد أو تقل عن متوسط ​​عائدات النفط بالبلدان ​​فوق أو أقل من متوسط عينة ​​عائدات النفط كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي استنادا إلى بيانات عام 2014 .

الحاجة إلى زيادة تنويع النشاط الاقتصادي في البلدان المصدرة للنفط

على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط أدى إلى استجابات كبيرة في مجال السياسات في البلدان المصدرة للنفط، فإنه سيلزم بذل جهود إصلاحية أكثر استدامة بالنظر إلى التوقعات الضعيفة الطويلة الأجل لأسعار النفط. ولا تزال البلدان المصدرة للنفط تتسم بالمستويات الأدنى لتنويع الصادرات بين أي مجموعات أخرى من البلدان.

تركيز الصادرات، 2016
 

المصادر: مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، البنك الدولي.
ملاحظات: يشير الشكل المُعيّن البرتقالي إلى أن الشريطين الأوسط ​​والأزرق يمثلان النطاق الرُبيعي لمجموعات البلدان الفردية. وتشتمل العينة على 34 بلدا من بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية المصدرة للنفط (باستثناء جنوب السودان)، و116 بلدا من مستوردا للنفط من المجموعة ذاتها، و36 بلدا متقدما. ويقيس مؤشر التركيز درجة تركيز المنتجات، حيث تشير القيم الأقرب إلى 1 إلى أن صادرات البلد تتركز بدرجة كبيرة على عدد قليل من المنتجات.
 

خفض توقعات الأسعار على الأجل الطويل

خُفضت توقعات أسعار النفط على الأجل الطويل خفضا ملموسا على مدى السنوات القليلة الماضية، وتحدّ عوامل عديدة من المخاطر الصعودية على التوقعات. وتشمل هذه العوامل ما يلي: إمكانية تحقيق مزيد من المكاسب في إنتاج النفط الصخري، وتسريع استيعاب تقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، وسياسات تدعم الطاقة المتجددة.

توقعات أسعار النفط

 

المصدر: البنك الدولي.
ملاحظة: التوقعات من طبعات مختلفة من نشرة آفاق أسواق السلع الأولية للبنك الدولي.

آثار انهيار الأسعار

ألقى انهيار أسعار النفط في الفترة 2014 - 2016 بظلال تستمر طويلا على البلدان المصدرة للنفط. فالانخفاض الشديد في الاستثمار والإنتاج يؤدي عموما إلى ضعف نمو الناتج المحتمل على مدى فترات طويلة من الزمن. وتؤكد التوقعات بانخفاض أسعار النفط بشكل ملحوظ عما كان متوقعا على الحاجة الملحة لتطبيق إصلاحات تستعيد النمو واستدامة المالية العامة.

استجابة النمو المحتمل لأحداث الانكماش في بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية
 

المصدر: البنك الدولي.
ملاحظات: تُعرف أوضاع الانكماش بأنها سنوات نمو الناتج السلبي من السنة التي تلي ذروة الإنتاج إلى قاع الإنتاج، كما في هيدروم وكوس وأوهنسورج (2016). وتشمل العينة ما يصل إلى 45 بلدا من بلدان الأسواق الناشئة والبلدان النامية من الفترة 1989-2016. ويُعرف المتغير التابع بأنه تباطؤ تراكمي في النمو المحتمل بعد حدوث انكماش. وتظهر البارات تقديرات المعامل، في حين تظهر الخطوط العمودية الصدمة بانحراف معياري +/- 1.64 (نطاقات الثقة 10%).

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.