مدونات البنك الدولي
Syndicate content

النظم الاقتصادية الحضرية المبتدئة تساعد المدن على التكيف مع التحولات الاقتصادية

Victor Mulas's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: 中文
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
رواد الأعمال في مركز إم. لاب شرق أفريقيا، نيروبي، كينيا، mLab East Africa. بدعم من برنامج المعلومات
من أجل التنمية التابع للبنك الدولي
، يساعد مركز حاضنات الأعمال هذا المشروعات الرقمية المحلية المبتدئة
فرص الحصول على المعرفة وإقامة الشبكات. infoDev / World Bank ©


إن النظم الاقتصادية المبتدئة آخذة في الظهور في المناطق الحضرية في جميع أنحاء العالم. واليوم، يستحدث المشروع المبتدئ القائم على التكنولوجيا نموذجاً أولياً يقوم بوظائفه، ولا يحتاج في ذلك إلا حوالي ثلاثة آلاف دولار وستة أسابيع من العمل ووصلة إنترنت.

ولا يسعى رواد الأعمال إلى توجيه استثمارات كبيرة في الأجهزة أو المساحات المكتبية. بدلاً من ذلك، فإنهم يبحثون عن الوصول إلى شبكات المتخصصين، والموجهين، والتعلم متعدد التخصصات، والمواهب المتنوعة. وتُعد المدن هى الوجهة الأنسب لتلبية احتياجاتهم، إذ توفر التنوع وتتيح التفاعل والتعاون المستمرين. ومن ثم، فإن التحول الذي أحدثه ما يعرف باسم "الثورة الصناعية الرابعة" يجعل المدن الأرض الجديدة للابتكار المؤدي إلى النمو.

ويمكن تطبيق نموذج الابتكار الحضري في المدن بالبلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء. وتدفع الاتجاهات نفسها تحضر النظم الاقتصادية للابتكار المؤدي إلى النمو في مدينة نيويورك ولندن وستوكهولم ومومباي وبوينس آيرس ونيروبي. ويتيح هذا الأمر فرصة كبيرة للبلدان النامية لإقامة نظم اقتصادية للابتكار في المدن، وخلق مجتمعات لرواد الأعمال لتعزيز استحداث قطاعات وأنشطة أعمال جديدة.

لكن في حين طورت بعض المدن أنظمة اقتصادية للابتكار المؤدي إلى النمو، فإن رعاية نظام اقتصادي مستدام وقابل للتوسع عادةً ما تتطلب عملاً دؤوباً. علاوة على ذلك، فليس كل المدن تقيم نظمها الاقتصادية للابتكار بالوتيرة نفسها. ومن أجل دعم نظام اقتصادي للابتكار على المستوى المحلي وزيادة سرعة نموه، يمكن للمدن أن تعزز التعاون عن طريق المساحات الإبداعية، وشبكات الدعم، في حين تستضيف أيضاً مسابقات لحل المشكلات المحلية.

وتعزز المدن بقوة التعاون بين رواد الأعمال عن طريق تطوير مساحات إبداعية - بما في ذلك مراكز الابتكار، ومناطق للصنَّاع، والمختبرات الحضرية - وكذلك شبكات الحاضنات والمعجلات. ويعُد برنامج "نوما" في باريس، ومركز "فاب لاب" في برشلونة، ومركز آي. إف. iF في سنتياغو من الأمثلة الجيدة في هذا الشأن. بالإضافة إلى ذلك، فإنه باستضافة المدن مسابقات تهدف إلى دمج التكنولوجيا في حياة المدن، يمكنها الاستفادة من المجتمعات المحلية لرواد الأعمال في حل القضايا التي تؤثر على بيئتهم المدنية.

ويمكن لهذه السياسات أن تزيد حجم النظم الاقتصادية المبتدئة، وأن تساعد على ربط المجتمعات المحلية على المستويين المحلي والعالمي. وعلى نحو ما توضح حالة مدينة نيويورك، يمكن للمدن التي تفتح مجتمعاتها المحلية المبتدئة وتربط فيما بينها أن تجذب المزيد من المواهب وأن تعزز قدراتها التنافسية.

إن مجرد تطوير هذه النظم الاقتصادية للابتكار ليس كافياً. فهناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أخرى لدعم تحويل الأفكار والمشروعات المبتدئة إلى مشروعات تتوفر لها مقومات الاستمرار. لقراءة المزيد عن السياسات الرئيسية الأخرى، انقر هنا للاطلاع على الدراسة الكاملة بعنوان "التكيف مع التحول الجديد في الاقتصاد."

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.