Syndicate content

في عالم سريع التغير، على الحكومات أن تضع التعليم في مقدمة أولوياتها

Donna Barne's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文 | Русский

UN Secretary-General Ban Ki-moon, left, and World Bank Group President Jim Yong Kim, right, pose with education campaigners Shazia Ramzan and Kainat Riaz, who were caught up in the Pakistan gun attack on Malala Yousafzai and are in Washington to lobby for greater educational access. Photo: Roxana Bravo/World Bank

يحتاج العالم إلى تكثيف الجهود لتعليم أعداد كبيرة من الشباب لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. كانت هذه هي الرسالة الأساسية في ندوة التعليم للجميع، التي عقدت تحت عنوان "الاستثمار في مستقبل أفضل"، وذلك خلال اجتماعات الربيع 2014 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.
 
وربطت الندوة، التي أدارتها مقدمة البرامج الإخبارية بشبكة بي بي إس التلفزيونية الأميركية جودي وودروف وأذيعت بثلاث لغات، بين ما وصفه العديد من المشاركين "بأزمة التعلم" المستمرة وبين ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب في مختلف العالم.
 
وفي حين تم تحقيق تقدم كبير في إلحاق الأطفال بالمدارس، ما يزال هناك 57 مليون طفل لم يلتحقوا بها بعد. ووجدت الدراسات أن الفجوات التعليمية تعوق مهارات التنمية والنمو الاقتصادي والقدرة التنافسية في جميع أنحاء العالم. وفي عام 2011، قدر عدد الشباب العاطلين عن العمل في جميع أنحاء العالم بنحو 73 مليون شاب. وتعادل معدلات البطالة بين الشباب من مثليها إلى ثلاثة أمثالها بين البالغين في أغلب البلدان. 

كما يقدر عدد الأطفال الذين لا يستطيعون القراءة أو الكتابة بعد أكثر من ثلاث سنوات في التعليم بحوالي 250 مليونا. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إنه وفقا لأحدث تقارير "الرصد العالمي للتعليم للجميع" التي تصدرها منظمة اليونسكو، مازال هناك 100 مليون فتاة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لا تستطعن قراءة جملة واحدة.
 
وأضاف بان أنه "لا يكفي أن يخرج التعليم أفرادا يستطيعون القراءة والكتابة والحساب؛ بل ينبغي أن يكون ثوريا وعمليا وقادرا على تشجيع القيم المشتركة".  
 
وقال رئيس الوزراء البريطاني السابق، غوردون براون، الذي يشغل الآن منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لشؤون التعليم العالمي، إن العالم في حاجة إلى تسريع الجهود الرامية إلى الوفاء بأحد الأهداف الإنمائية للألفية والداعي إلى تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015. وأضاف "نحتاج إلى تحالف خلال الواحد والعشرين شهرا القادمة لكي نرى إلى أي مدى وبأي سرعة نستطيع أن نتيح لسبعة وخمسين مليون طفل لم يلتحقوا بالمدرسة فرصة لم تكن لتتاح لهم على الإطلاق".
 
أما رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، فقال إن أهداف ما بعد عام 2015 ينبغي أيضا أن تضمن "تأهيل جميع الأطفال لكي يعيشوا حياة منتجة وأن يرتفعوا إلى مستوى تحديات القرن الحادي والعشرين".
 
بدوره، قال وزير الشؤون الخارجية للنرويج، بورغ برندي، أنه ستكون هناك حاجة إلى خلق نحو 700 مليون وظيفة بحلول عام 2020، وذلك وفقا لمنظمة العمل الدولية. وقال "ينبغي أن نحصل على قدر أكبر وأفضل من التعليم والتدريب المهني في البلدان النامية"، وأن نعمل عن قرب أكثر مع القطاع الخاص لتحديد المهارات المطلوبة.
 
وقالت لجنة وزارية من بنغلاديش وملاوي وبابوا غينيا الجديدة والسنغال إن التعليم يشكل أولوية قصوى في بلادهم وعنصرا مهما للتنمية. ومع هذا، فإنهم يواجهون تحديات منها توظيف عدد مناسب من المدرسين وربط التعليم بالواقع الذي يعيشه العالم اليوم.

أما مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، راجيف شاه، فأشار إلى أن الحاجة أشد لدى الأطفال الذين تأثروا بالصراعات أو شردوا بسببها. وتابع أنه ينبغي وضع التعليم على قمة الأولويات في هذه الأجواء، وتطبيق البرامج المبتكرة كبرنامج "لن يكون هناك جيل ضائع" الذي يمثل محاولة لمساعدة الأطفال السوريين المهاجرين.
 
 

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.
بارسال هذه الرسالة أنت توافق على سياسة الخصوصية.