مدونات البنك الدولي
Syndicate content

Pandemics

الاستثمار في الوقاية: نهج جديد لمجموعة البنك الدولي تجاه الأزمات

Kristalina Georgieva's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
© رياض مينتي/المشاع الإبداعي
© رياض مينتي/المشاع الإبداعي

من أقوال بنجامين فرانكلين الشهيرة: "درهم وقاية خير من قنطار علاج." كانت هذه هي رسالته لمواطني فيلادلفيا عن كيفية تجنب حرائق المنازل في وقت كانت تتسبب فيه في دمار واسع للمدينة والمواطنين.

اليوم تدوي أصداء كلماته بصدق ونحن نواجه أزمات عالمية- كوارث طبيعية، وأوبئة، وصراعات عنيفة، وأزمات مالية، وغيرها- تصيب البلدان الغنية والفقيرة في العالم على حد سواء، وتترك آثارا دائمة، خاصة على أكثر فئات السكان ضعفا. وهذه الأزمات يمكن أن تودي بحياة الملايين من البشر وتكبد العالم خسائر وإمكانيات بتريليونات الدولارات. عندما تحل الأزمة، فإنها تحتل العناوين الرئيسية للإعلام. ولنتذكر اندلاع وباء الإيبولا في غرب أفريقيا في الفترة من 2013 إلى 2015، والتي حصدت أرواح 11 ألف نفس وتسببت في خسائر اقتصادية بلغت 2.2 مليار دولار. أو الأزمة المالية في عامي 2008 و 2009 والتي ألقت بنحو 64 مليون شخص إلى براثن الفقر.

تجاوز مرحلة الذعر والإهمال: خطوة كبيرة للأمام نحو الاستعداد لمواجهة الأوبئة

Tim Evans's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español| Français


رغم أنه قد يكون من التسرُّع القول بأننا تجاوزنا في عملنا الجماعي سلوك الذعر والإهمال المتوارث، يحدوني الأمل في أن الجهود المتعددة المبذولة على المستويين العالمي والوطني لتقوية الاستعداد لمواجهة الأوبئة، وهو ما ظهر منذ تفشي وباء الإيبولا الفتاك في عام 2014، ربما بدأت تؤتي ثمارها.

في 8 مايو/أيار، أُعلِن عن تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث أعلنت الحكومة عن خطة للتصدي للإيبولا بتكلفة 56.8 مليون دولار تمتد لثلاثة أشهر، وتحرَّك المجتمع الدولي بسرعة. ويختلف ذلك بشدة عما حدث قبل أربع سنوات عندما تفشى وباء الإيبولا في ثلاثة بلدان بغرب أفريقيا وكانت استجابة المجتمع الدولي بطيئة ومتراخية.

خط الدفاع الأول ضد تفشي الأوبئة على الصعيد الوطني هو تمويل التأهب لمكافحتها

Peter Sands's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English
صورة الدكتور جساما إبراهيم، أحد الناجين من الإيبولا، في المركز الطبي
كوناكري، غينيا، في 16 مارس/آذار 2015. تصوير © دومينيك شافيز/البنك الدولي


مبرر الاستثمار في التأهب لمكافحة الأوبئة هو مبرر مقنع تماما، أو على الأقل ينبغي أن يكون كذلك. فهناك بضعة أمراض قد تقتل عددا كبيرا من الأشخاص كوباء الإنفلونزا، ويمكن كذلك لبضعة مخاطر أن تتسبب في تعطيل النشاط الاقتصادي كانتشار الخوف من تفشي الوباء سريعا. ومن شأن تعزيز القدرات مثل مراقبة الأمراض ومختبرات التشخيص ومكافحة العدوى أن يكون أكثر فعالية وأقل تكلفة بكثير من إنفاق الأموال على احتواء تفشي الأمراض عند ظهورها. ومع ذلك، حتى الآن، المجتمع العالمي لم تستثمر بشكل كاف في مجال التأهب. ونتيجة لذلك، فقدت الكثير من الأرواح ومصادر الرزق، ومازال العالم معرضا لأوجه ضعف على نحوٍ مرعب.

هل نحن مستعدون لمواجهة الوباء العالمي القادم؟ عامة الناس لا يَحْسَبون ذلك

Jim Yong Kim's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español | 日本語
هل نحن مستعدون لمواجهة الوباء العالمي القادم؟ عامة الناس لا يَحْسَبون ذلك  © Dominic Chavez/World Bank


غالباً ما يذهب الرأي التقليدي السائد في الدوائر الدبلوماسية أو العلمية إلى أن عامة الناس لا يعرفون ما هو نافع لهم حينما يتصل الأمر بالسياسة الخارجية أو التصدي للمخاطر العالمية. ويقول الخبراء إن الأمر أكثر تعقيداً من أن يفهمه العامة. ومع ذلك، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الكثيرين بين العامة يفهمون جيدا كيف أن نوبات تفشِّي الأمراض المعدية في العالم تنطوي على مخاطر جسيمة على حياتهم وأمنهم الاقتصادي، وهم يعرفون ما يجب عمله في هذا الوضع.

وخلص مسح استقصائي (e) لبحوث الرأي العام أُجرِي بتكليف من مجموعة البنك الدولي وشارك فيه أربعة آلاف مجيب في خمسة بلدان صناعية –هي فرنسا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة- إلى أن معظم الناس غير مقتنعين بأن العالم أو حتى بلدهم مستعد لمواجهة الوباء العالمي القادم. ويبلغ عدد المجيبين الذين يعتقدون أن العالم سيشهد وباءً عالمياً آخر في العشرة الأعوام القادمة ضعفي من لا يعتقدون ذلك، وأقل من نصف المشاركين في المسح مقتنعون بأن بلدهم مستعد لمواجهة هذا الظرف. وهم يُصنِّفون "الصحة والأوبئة العالمية" على أنها أحد أهم الشواغل العالمية بعد الإرهاب وتغيُّر المناخ.

الاستعداد للكوارث ينقذ الأرواح ويوفر الأموال

Jim Yong Kim's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
ضرب الإعصار الاستوائي بام جزيرة فانواتو في 13-14 مارس/آذار. حقوق الصورة: © اليونيسيف
ضرب الإعصار الاستوائي بام جزيرة فانواتو في 13-14 مارس/آذار. حقوق الصورة: © اليونيسيف

سينداي، اليابان – بدون الاستعداد الجيد للكوارث، سواء أكانت زلازل أم موجات مد أم أحداث مناخية متطرفة أم تفشيا في الأمراض، تتعرض للخطر أرواح البشر والأصول والممتلكات. ولن يكون أمامنا أيضا فرصة لأن نصبح أول جيل في تاريخ البشرية يتمكن من إنهاء الفقر المدقع.

قبل بضعة أيام تذكر العالم مرة أخرى أوجه ضعفنا في مواجهة الكوارث بعد أن دمر الإعصار الاستوائي بام، وهو من أقوى الأعاصير التي تجتاح البر في التاريخ، جزر فانواتو. وتتحدث بعض التقارير عن أن حوالي 90 في المائة من المساكن في بورت فيلا تضررت بشدة. حين ضرب الإعصار الجزر كنت في سنداي لحضور مؤتمر الأمم المتحدة العالمي عن الحد من مخاطر الكوارث، والذي عقد بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الرابعة لزلزال شرق اليابان العظيم عام 2011. وراح ضحية ذلك الزلزال وما أعقبته من موجات مد تسونامي ما يزيد على 15 ألف شخص ونحو 300 مليار دولار من الخسائر.

للأسف، فقد العالم خلال السنوات الثلاثين الماضية أكثر من 2.5 مليون شخص وحوالي 4 تريليونات دولار بسبب كوارث طبيعية مماثلة. وقع أكثر من ثلاثة أرباع هذه الوفيات في البلدان النامية ونحو نصفها في بلدان منخفضة الدخل.

فعلى سبيل المثال، دمر الزلزال الذي ضرب هايتي عام 2011 أكثر من عقد من النمو. وفي عام 2013، شرد الإعصار هايان حوالي نصف مليون أسرة فلبينية وارتفع معدل الفقر نتيجة لذلك إلى 56 في المائة في أشد المناطق تأثرا. وخلال الأشهر الستة عشر الماضية، قتل فيروس الإيبولا حوالي 10 آلاف شخص في غينيا وليبيريا وسيراليون.

الحاجة لاستجابة عالمية جديدة للتصدي للأوبئة

Jim Yong Kim's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español
فتاة تنتظر إقلاع طائرة عمودية في مدينة كوئيدو بإقليم كونو بشرق سيراليون. رويترز/باز راتنر

خلال يومين، سأنضم إلى قيادات من عالم الأعمال والحكومات والسياسة والفن والأوساط الأكاديمية في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وهو واحد من أولى المنتديات العالمية التي تناقش المخاطر العالمية. ويحدد التقرير الذي يصدره منتدى دافوس سنويا بعنوان "المخاطر العالمية" الكثير من هذه المخاطر إن لم يكن معظمها.

يستفيد التقرير من آراء حوالي 900 من الخبراء والقيادات يجيبون على استطلاع حول تصوراتهم عن المخاطر العالمية. وللمرة الأولى في تاريخ التقرير الذي يمتد لعشر سنوات، فإن المخاطر الاقتصادية تتراجع وراء الشواغل السياسية والجغرافية والقلق من تفاقم المخاطر البيئية.