ممرات إلى التعايش المشترك: تقليل الصراع بين الإنسان والحيوان
في أقصى الظروف الطبيعية، لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدون هواء أكثر من ثلاث دقائق، وبدون مياه أكثر من ثلاثة أيام، وبدون طعام أكثر من ثلاثة أسابيع. ولدعم سكان العالم الذين ارتفع تعدادهم إلى 7.5 مليار نسمة، يتزايد الطلب على هذه الموارد الطبيعية الأساسية، مما أدى إلى إزالة الغابات، وتدهور الموائل الطبيعية وتفتيتها، والتوسع المفرط في استخدام الأراضي لرعي الماشية والزراعة.
وفي إطار سعيه للبقاء والنماء، حوّل الإنسان في بالفعل 38% من مساحة الأراضي في العالم لاستخدامها لأغراض الزراعة؛ كما قام بقطع الغابات لأغراض الصناعة والتعدين والبنية التحتية، مما ترك أقل من 15% من مساحة الأراضي في العالم لاستخدامها كمناطق برية محمية لأغراض الحفاظ على التنوع الحيوي. لكن إذا تواصلت الضغوط البشرية على المناطق المحمية، فأين يمكن للنسبة المتبقية من الأفيال والقطط الكبيرة والحيوانات الأخرى أن تذهب في بحثها عن الغذاء والمياه؟ لا شك أن جني محصول وفير من الذرة، أو امتلاك حقل أرز لا تضطر لحراسته، أو رعي أبقار سمان في الأراضي الخضراء المحيطة هي جميعا أمور لا يمكن مقاومتها (وهو أمر مفهوم). ويشكل هذا الصراع على الموارد الطبيعية، وخاصة الأراضي والمياه، السبب الأساسي للصراع بين الإنسان والحيوان.






