كن ذكيا: اجعل بيانات عالم التنمية في جيبك!
الكثير من المناقشات على مائدة العشاء والمناظرات الودية تجري في فراغ من البيانات: "المشكلة كبيرة.. كبيرة جدا!" إلى أي حد هي كبيرة بالضبط؟ أصدقاؤك على الأرجح ليست لديهم أدنى فكرة.
إذ يقال كثيرا أننا نعيش في عصر البيانات. فالمؤسسات، مثل البنك والأمم المتحدة وناسا ووكالة الفضاء الأوروبية والجامعات وغيرها، أغرقتنا بفيض من البيانات الجديدة التي حصلت عليها بصعوبة من مختلف البلدان والمسوح أو بالملاحظة عن طريق الأعين الكثيرة التي تحدق في السماء. إننا نملك أدوات حديثة مثل الهواتف المحمولة الأقوى من أجهزة الكمبيوتر القديمة التي اعتدت استخدامها حين كنت بالجامعة. فتستطيع أن تكون في ريف ملاوي ومع ذلك متصلا بشبكة بيانات 3G.
غير أن عصر البيانات هذا لم تبزغ شمسه بعد للأسف على معظمنا، على أي جانب من الفجوة الرقمية. ويرجع هذا إلى أن قدرا كبيرا من المعلومات التي نأمل أن تساعدنا على فهم العالم من حولنا محبوسة في مختلف غرف الوزارات حيث يتغذي عليها النمل الأبيض، أو في نسق لم نسمع عنه من قبل، أو مخبأة في بوابة إلكترونية لا يمكن أن تتذكر عنوانها.. أو ربما مُخزّنة في أماكن أغلقتها بكلمة سر نسيتها من زمن طويل. فجميعنا يعرف أن البيانات التي لا يمكن الوصول إليها أو رؤيتها بسهولة كأنها غير موجودة في الأصل، وهو ما يقودنا بعد ذلك إلى الثقافة التي نشهدها غالبا في التحليلات الخالية من البيانات وعمليات صنع القرار الخالية من التحليل.





