مدونات البنك الدولي
Syndicate content

أوكرانيا

الهشاشة والصراع والكوارث الطبيعية – هل يناسبها جميعا نهج واحد لتحقيق القدرة على الصمود؟

Francis Ghesquiere's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
شريك من الاتحاد الأوروبي يقيّم أضرارا لحقت بمبنى سكني في أوكرانيا. تصوير: الاتحاد الأوروبي

إنها فكرة بسيطة لكنها أساسية: الحروب مرتبطة بالكوارث، ويجب دراسة هذه الروابط لتحسين حياة ملايين البشر حول العالم.

ومما يثير القلق أن عدد الكوارث في ازدياد ويزيد معها الخسائر الاقتصادية المصاحبة لها. وينشأ هذا الاتجاه عن نمو السكان والزحف العمراني وتغير المناخ، مما يؤدي إلى زيادة الخسائر التي تتراوح بين 150 و200 مليار دولار كل عام مقابل 50 مليار دولار في الثمانينات. لكن هناك معلومة أخرى: أكثر من نصف السكان المتضررين بالكوارث الطبيعية يعيشون في دول هشة أو متأثرة بصراعات.

وتعد البوسنة والهرسك في منطقة البلقان نموذجا لذلك: فقد تسببت الأحداث المناخية الجامحة في أعوام 2012 و2014 و2015 في خسائر في الأرواح وخسائر اقتصادية فادحة. ففي فيضانات 2014 قُتل 20 شخصا وتشرد 90 ألفا وتشير تقديرات إلى أنها تسببت في أضرار وخسائر في الناتج بقيمة 15 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ويمكن أن يزيد الصراع من أوجه الضعف في مواجهة الكوارث الطبيعية إذ تصبح هياكل الدولة الضعيفة أقل قدرة على التصدي والتعافي، وتصبح المجتمعات المحلية أقل قدرة على الصمود، ويكون السكان المشردون بسبب الصراع والعنف أكثر تعرضا لمخاطر الكوارث.

التفاوت الشديد علامة على تصدع المجتمع

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español | 中文
© Curt Carnemark/World Bank
 

التفاوت مشكلة تواجهها كل البلدان، سواء أكانت فقيرة أم غنية، أم وسطا بينهما. وقد يكون بعض التفاوت نتيجة فرعية مؤقتة للنمو الاقتصادي، حينما لا يتحرك الجميع بالسرعة نفسها وفي الوقت نفسه. ولكن حينما يعاني أغلب الناس من الركود الاقتصادي والاجتماعي، فإن التفاوت يُشكِّل خطرا حقيقيا على تقدم الأفراد والبلدان بأكملها.

ولهذا، فإن اشتداد التفاوت واستمراره أمر مرفوض من الناحية الأخلاقية، كما أن عرض لمجتمع متصدع تقطَّعت أواصره. وقد يُؤدِّي إلى ترسُّخ جذور الفقر، وخنق إمكانيات النمو، واحتدام الصراع الاجتماعي. ولهذا أيضا فإن أهداف البنك الدولي لا تقتصر على إنهاء الفقر، إنما تتضمَّن أيضا تعزيز الرخاء المشترك.

وغالبا ما تتركَّز مناقشة مشكلة التفاوت على فجوة الدخول. ولكن للتفاوت جوانب أخرى على القدر نفسه من الأهمية.

أولها التفاوت في الفرص، الذي تترتَّب عليه خسائر فادحة، وله تداعيات وآثار خطيرة. إنه يعني أن الأطفال يبدأون حياتهم في وضع من الحرمان من يوم ولادتهم. وعلى سبيل المثال، تُظهِر الشواهد المستقاة في الآونة الأخيرة من بلدي إندونيسيا أن ثُلث كل أسباب التفاوت اليوم يرجع إلى الظروف التي يُولد فيها الناس.

هل المزارع العملاقة هي الحل لانعدام الأمن الغذائي في العالم؟ عشرة أسئلة ينبغي أن تطرحها على نفسك

José Cuesta's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

Agriculture workers on a strawberry farm in Argentina. © Nahuel Berger/World Bank

يوجد في العالم اليوم 842 مليون جائع. ومع اقتراب عدد سكان العالم من 9 مليارات نسمة بحلول عام 2050، سيزداد الطلب على الغذاء باطراد، الأمر الذي يستلزم تحقيق تحسينات مستمرة في الإنتاجية الزراعية. فمن أين ستأتي هذه الزيادات في الإنتاجية؟ على مدى عقود كان الاعتقاد الشائع هو أن الزراعة العائلية ذات الحيازات الصغيرة هي أكثر إنتاجية وكفاءة في تقليص أعداد الفقراء من الزراعة ذات الحيازات الكبيرة. ولكن المدافعين عن الزراعة ذات الحيازات الكبيرة يشيرون الآن إلى مزاياها في حشد استثمارات كبيرة وتقنيات مبتكرة وكذلك إمكانياتها التصديرية الهائلة. مهما يكن من أمر، فإن المنتقدين يُسلِّطون الضوء على شواغل وهموم خطيرة تتصل بالبيئة وصحة الحيوان والجوانب الاجتماعية والاقتصادية، ولاسيما في سياق المؤسسات الهشة. ولا تخفى على أحد الأوضاع الشائنة في غالب الأحيان والآثار الاجتماعية المدمرة التي تجلبها "عمليات الاستيلاء على الأراضي"، ولاسيما في البلدان التي تعاني نقصا حادا في الأمن الغذائي.

ومن ثمَّ، هل الزراعة ذات الحيازات الكبيرة والمعروفة باسم المزارع العملاقة هي الحل للتحديات المتصلة بالطلب على الغذاء؟ أم أنها عقبة وعائق؟ فيما يلي الأسئلة العشرة المهمة التي ينبغي أن تطرحها على نفسك لفهم هذه المسألة بشكل أفضل. ولقد حاولتُ معالجتها في أحدث إصدار من تقرير مراقبة أسعار الغذاء.