Education
تمكين الفتيات والنساء عبر التعليم
(تصوير: جون إيزاك / البنك الدولي)
آباء يحبون أبناءهم.
الزراعة عمل شاق.
الطفل يقرأ كتابا.
الأطفال يجتهدون في المدرسة.
هذه هي العبارات التي طُلب من نساء تتراوح أعمارهن بين 25 و34 عاما- ذكرن أن أعلى مستوى تعليمي حصلن عليه هو المدرسة الابتدائية أو أقل - قراءتها ضمن استبيان للمرأة في إطار استقصاءات ديموجرافية وصحية.
وكانت النتيجة: لم تتمكن سوى نصف النساء البالغات من قراءة جملة بسيطة واحدة بالكامل.
كيف يمكن للبلدان النامية أن تحقق أقصى فائدة من الثورة الرقمية؟
أحدثت التكنولوجيا الرقمية تحولات ثورية في الاقتصاد العالمي. إلا أن ، كالنمو الشامل والمستدام، وتحسين الإدارة العامة، والاستجابة في تقديم الخدمات. ونظرا لضخامة حجم التغيير في الميزة التنافسية التي يمكن أن تضفيها التكنولوجيا الرقمية على مستخدميها، فإن مخاطر البطء في الأخذ بها أو ضعف استخدامها يمكن أن تكون هائلة على الصناعات والحكومات والأفراد والشعوب. إذن كيف يمكن لواضعي السياسات أن يستفيدوا بنجاح من الثورة الرقمية في التنمية؟ هذا هو الدافع الذي كان وراء مؤلفي الجديد: إتقان التحول الرقمي (إميرالد، 2016).
من خبرتي الطويلة في مجال المساعدات الإنمائية، رأيت كيف أدى فقر المعلومات بأشكاله العديدة إلى افتقار التخطيط للسياسات والإدارة العامة للحقائق، وانفصاله عن الشركات، وعدم كفاءة الأسواق، وسوء الخدمات، وانعدام التمكين، وتفشي الفساد، وذلك على سبيل المثال لا الحصر. فطويلا ما تم تجاهل تكنولوجيا المعلومات والاتصال في فكر التنمية وممارساتها. ويظل العاملون في حقل التنمية وتكنولوجيا المعلومات والاتصال في معزل. وقد درست تجارب بعض البلدان الساعية إلى إحداث تحولات رقمية، ورصدت في العديد من الكتب الدروس الأساسية والملاحظات التي استخلصتها.
فالتحول الرقمي ليس معالجة تكنولوجية، أو خطة عمل أساسية، أو حدثا عابرا، أو استراتيجية واحدة تناسب الجميع. بل إنه بالأحرى عملية تعلم اجتماعية تستمر مع الزمن ويشارك فيها مختلف المعنيين. والهدف النهائي من هذه العملية هو الاستفادة من الثورة الرقمية العالمية لتلبية أولويات اجتماعية واقتصادية محددة خاصة بكل بلد. إنها سباق طويل المدى، وليست عدوا لمسافة قصيرة. فهي عملية مدفوعة برؤية وقيادة وابتكار وتعلم وشراكات بين الحكومات وأنشطة أعمال ومجتمع مدني.
برامج تدريبية ترفع سقف التوقعات للفتيات في الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا
المنخفضة الدخل التي تواجه عوائق كبيرة أمام الحصول على التعليم العالي. (تصوير: Laboratoria)
البرامج التدريبية المكثفة التي تنمي مهارات الترميز وغيرها من مهارات علوم الحاسوب وتربط الطلاب بالوظائف مباشرة تزداد شعبيتها الآن. ففي الولايات المتحدة، هناك بالفعل أكثر من 90 برنامج من هذه النوعية – وهي تزداد رسوخا في أمريكا اللاتينية أيضا، فتساعد على سد الفجوات بين الجنسين وفي المهارات بالمنطقة.
وقد قمت مؤخرا بجولة في برنامج مقصور على الفتيات في ليما ببيرو. ولدى دخولي إلى قاعات الدرس أثار إعجابي رؤية الفتيات مشغولات بالترميز. وعرضن علي أحلامهن: أن تصبح كل منهن "مطورة برامج كمبيوتر" تعمل مع طائفة واسعة من تقنيات البرمجيات، وأن تصبح مصممة تطبيقات UX، وتتعلم اللغة الإنجليزية، وتعمل مع فيسبوك أو جوجل. وتدرس الفتيات في لابوراتوريا، وهي منظمة غير ربحية تنظم دورات تستمر ستة أشهر ويتضمن اليوم 8 ساعات من الدراسة.
وتستهدف المنظمة الفتيات من الأسر المنخفضة الدخل التي تواجه عقبات كبيرة في الحصول على التعليم العالي.
خبراء الاقتصاد ولغة الأرقام
إلى كل من أصيب بالإحباط بسبب الأرقام- وأنا من بينهم.
أتذكر قبل الالتحاق بالجامعة مباشرة عندما سألني والداي ما هي الدرجة العلمية التي أريد أن أسعى للحصول عليها. حينها أجبت بغموض "أي شيء إلا الرياضيات". حتى خلال دراساتي العليا، اخترت درجة ليس بها سوى القليل من الرياضيات في منهجها الدراسي. ولكن من سخرية الأقدار أن ينتهي بي المطاف الآن إلى العمل بمجموعة البنك الدولي التي تمثل الأرقام لغتها الأساسية. لكن ثمة أنباء سارة، ليس فقط للمبتدئين من أمثالي، ولكن للجميع- وهي أن الأرقام يمكن أن تكون مدهشة ومفيدة بل ومسلية.
"رقمي المفضل" هي سلسلة مقتطفات على اليوتيوب تبين كيف يمكن للأرقام أن تمنحنا رؤية فريدة عن التنمية العالمية والإنسانية. فخبراء الاقتصاد بالبنك الدولي يتبادلون ما لديهم من حكايات عن أرقامهم المفضلة – ليثبتوا كيف يؤكد تألقهم (وحس الفكاهة لديهم) أن الأرقام جزء حيوي من حياتنا اليومية. وتظهر لقطات الفيديو أن الخبراء الاقتصاديين لا يتعاملون مع مجرد أرقام. بل إنهم يضفون عليها إحساسهم ورؤيتهم الشخصية إزاء قضايا ذات صلة في مختلف أنحاء العالم.
وسائل التواصل الاجتماعي بالبنك الدولي: قل لنا ما المطلوب للقضاء على الفقر؟
ما المطلوب .. كي تجعل حياتك أفضل؟ ... وكي يحيا أولادك حياة أفضل؟ ... وكي تكون صحة الأمهات أفضل؟ ... وكي يحصل الجميع على التعليم الجيد؟ ... وكي نقضي على الفقر؟
كيف يمكن لدولة هشة أن تتخلص من هشاشتها؟ دروس من كوت ديفوار
أبيدجان، كوت ديفوار - في أحد مراكز التدريب الوظيفي في هذه المدينة الرئيسية بغرب أفريقيا، أطلعني شاب على ما اكتسبه مؤخرا من مهارات تتيح له العمل ككهربائي. ففي إحدى الورش، راحت لمبات الإضاءة تضيء وتنطفئ . ثم أبلغني هذا الشاب المتدرب بشيء جد مهم، قائلا:
"مضت عشر سنوات منذ أن تخرجت من المدرسة الثانوية، وبسبب الصراع الذي كنا نعيشه لم أحصل على أي عمل. ولذا فتلك نعمة بالنسبة لي. لكن إخوتي وأخواتي وكثيرون غيرهم لم ينالوا هذه الفرصة. وأتساءل كيف يمكن أن يحصلوا هم أيضا على وظيفة."





