مدونات البنك الدولي
Syndicate content

biodiversity

ممرات إلى التعايش المشترك: تقليل الصراع بين الإنسان والحيوان

Claudia Sobrevila's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
© Assam Haathi Project
© مشروع أسام هاثي

في أقصى الظروف الطبيعية، لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدون هواء أكثر من ثلاث دقائق، وبدون مياه أكثر من ثلاثة أيام، وبدون طعام أكثر من ثلاثة أسابيع. ولدعم سكان العالم الذين ارتفع تعدادهم إلى 7.5 مليار نسمة، يتزايد الطلب على هذه الموارد الطبيعية الأساسية، مما أدى إلى إزالة الغابات، وتدهور الموائل الطبيعية وتفتيتها، والتوسع المفرط في استخدام الأراضي لرعي الماشية والزراعة.

وفي إطار سعيه للبقاء والنماء، حوّل الإنسان في بالفعل 38% من مساحة الأراضي في العالم لاستخدامها لأغراض الزراعة؛ كما قام بقطع الغابات لأغراض الصناعة والتعدين والبنية التحتية، مما ترك أقل من 15% من مساحة الأراضي في العالم لاستخدامها كمناطق برية محمية لأغراض الحفاظ على التنوع الحيوي. لكن إذا تواصلت الضغوط البشرية على المناطق المحمية، فأين يمكن للنسبة المتبقية من الأفيال والقطط الكبيرة والحيوانات الأخرى أن تذهب في بحثها عن الغذاء والمياه؟ لا شك أن جني محصول وفير من الذرة، أو امتلاك حقل أرز لا تضطر لحراسته، أو رعي أبقار سمان في الأراضي الخضراء المحيطة هي جميعا أمور لا يمكن مقاومتها (وهو أمر مفهوم). ويشكل هذا الصراع على الموارد الطبيعية، وخاصة الأراضي والمياه، السبب الأساسي للصراع بين الإنسان والحيوان.

كيف تساعد معلومات الطب الشرعي في مكافحة الاتجار بالأحياء البرية

Samuel Wasser's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español
 Diana Robinson / Creative Commons

على مدى العقد الماضي، أصبح الصيد غير المشروع للأحياء البرية يعادل تدمير الموائل الطبيعية كسبب رئيسي في فقدان الأحياء البرية في العديد من البلدان. ولعل صيد الأفيال الأفريقية سعيا وراء العاج هو مثال على ذلك. فقد زاد صيد الأفيال بدرجة كبيرة منذ عام 2006. وقد يصل ما نفقده اليوم إلى 50 ألف فيل في العام، ولم يبق في أفريقيا منها سوى 450 ألفا. باختصار، لم يعد لدينا وقت، وإذا لم نستطع وقف هذا القتل، فإننا حتما سنخسر المعركة. وعلى المدى البعيد، يعد خفض الطلب على العاج مطلبا حيويا، إلا أن نطاق الخسائر الحالية في الأفيال يجعل هذه الاستراتيجية بطيئة لدرجة قد لا تتمكن وحدها من إنقاذ الأفيال. وستكون العواقب البيئية والاقتصادية والأمنية الناجمة عن فقدان هذه الأنواع الرئيسية وخيمة لا يمكن تداركها. وليس الفيل فقط هو المستهدف. فنحن نشهد عمليات صيد واسعة النطاق لحيوان أم قرفة، والأسود، والفهود، ووحيد القرن، والذئب الأغبر (أو ذئب الخشب)، والأسماك، وأخرى عديدة. في الواقع أصبحت التجارة غير المشروعة في الأحياء البرية رابع أكبر جريمة دولية منظمة حيث تقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار سنويا.

وقد أدت الشبكات المعقدة التي سمحت لتجارة الأحياء البرية بالعمل على هذا النطاق إلى التأثير بشكل خطير على قدرة أجهزة الأمن على مكافحة هذه الجرائم. فهناك مئات الملايين من الحاويات التي تشحن إلى مختلف أنحاء العالم كل عام، ولا يتجاوز ما يتم تفتيشه منها أكثر من 2 في المائة فيما يزداد باطراد حجم الحاويات التي تحملها عبر البحار. وهناك سفن يتم بالفعل بناؤها لتحمل ما يصل إلى 20 ألف حاوية. وتتخصص الكيانات الإجرامية في حمل الحيوانات المهربة من وإلى سفن هذه الحاويات، ومنها إلى السوق السوداء ثم غسل العائد من أموالها. وهناك العديد من بلدان العبور مما يمكن هذه السفن من تغيير وجهتها على الفور حينما تكون الضغوط القانونية قوية. كل هذا يجعل من اعتراض البضائع المهربة أكثر صعوبة وكلفة وهي تسافر إلى مقاصد أبعد من موطنها.

خمسة أسباب لضرورة تحركنا اليوم لإنهاء التلوث

Paula Caballero's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | 中文 | Español | Русский | Français

هل تعلم أن حوالي 3.7 مليون شخص توفوا حول العالم في سنة 2012 بسبب أمراض تتعلق بتلوث الهواء؟ أي أن عددا من البشر يماثل تقريبا عدد سكان مدينة لوس أنجلوس يتوفون كل عام نتيجة لأسباب يمكن تفاديها.

وحين تضيف الوفيات التي يتسبب فيها الدخان الضبابي إلى الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء داخل المنازل وتلوث التربة والمياه غير الآمنة، يقفز الإجمالي من مصادر التلوث مجتمعة إلى حوالي 9 ملايين وفاة كل عام حول العالم (e). ويعادل هذا الرقم 1 من كل 7 وفيات ما يجعل التلوث يحتل مركزا أعلى من سوء التغذية كسبب للوفاة.

Photo via Shutterstock

 

يجب أن تكون هذه المعلومة معروفة جيدا، حيث توجد حلول بالفعل لهذا الوضع. عدم اتخاذ أي تدابير هو أحد الخيارات.

حماية الأرض مسؤولية يتحملها الجميع

Paula Caballero's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文
Photo by CIAT via CIFOR Flickr

عندما أنظر إلى معدل استنزاف الموارد، وتآكل التربة، وتقلص المخزون السمكي، وإلى آثار تغير المناخ على كل الأنظمة الإيكولوجية تقريبا، فإنني أرى عالما ماديا يمضي حتما نحو التدهور ببطء. أنا أسمي ذلك "الواقع المتردي"- وهو الواقع الجديد- للظواهر القادمة ببطء التي تجعلنا نركن إلى السلبية والقبول بعالم أقل ثراء وتنوعا.

لقد رأيت في حياتي المياه الزاخرة بالأسماك متعددة الألوان تتحول إلى مياه آسنة كأحواض السمك الفارغة. رأيت شوارع مدينة بوغوتا، مسقط رأسي، تفقد آلاف الأشجار في عدة سنوات. إن الركون إلى القنوط أمر مغر. لكن مع اجتماع المتخصصين في المناطق المحمية وأنصار الحفاظ على الطبيعة ومتخذي القرار بالعالم في مدينة سيدني الأسترالية هذا الأسبوع بالمؤتمر العالمي للمتنزهات، ثمة الكثير أيضا مما يأمله المرء. منذ انعقاد المؤتمر الأول في ديربان بجنوب أفريقيا قبل أحد عشر عاما، حققنا تقدما ملموسا في توسيع مظلة المناطق اليابسة والمائية الداخلية المحمية على كوكب الأرض من نسبة 3 في المائة عام 2003 إلى 15 في المائة اليوم. وأسهم البنك الدولي في هذا التحسن بمشاريع عديدة ساعدت على ترسيخ وتدعيم التمويل للمناطق المحمية، من الأمازون البرازيلي، إلى مستعمرات الشعاب المرجانية في إندونيسيا وغابات الأمازون في البرازيل. كما أحرزنا تقدما مهما في نظرة الناس إلى الطبيعة. بات الناس يدركون بالتدريج أن كوكب الأرض هو بيتهم، وأنهم يستطيعون- بل ينبغي عليهم- لعب دور نشط في الحفاظ عليه. ليس هذا من المسلمات كما يوحي ذلك، إذ يظل هناك الكثير مما يتعين عمله.

الطيور والنحل (وكيف ترتبط باقتصاديات الزراعة)

Julian Lee's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español

لا تتعلق هذه المدونة بما تفكر فيه. إنها تتعلق في الواقع بالطيور والنحل. وبالنحل في الأساس.

فقد حظي الانخفاض الحاد في أعداد نحل العسل بتغطية إعلامية واسعة، لا لأن ذلك يهدد إنتاج العسل فحسب. فالإنتاج الزراعي أيضا مهدد، وذلك لما يلعبه النحل من دور مهم في عملية التلقيح. إذ تشير التقديرات إلى أن النحل وغيرها من الحشرات تسهم في إنتاج المحاصيل الغذائية الرئيسية في العالم بما قيمته 209 مليارات دولار سنويا أو 9.5 في المائة من قيمة إجمالي ا لإنتاج الغذائي الزراعي العالمي.

وفي ضوء ما يثيره انخفاض أعداد النحل من تحديات، وحيث أن الخبراء مازالوا يبحثون عن سبب هذا الانخفاض، فإن الموارد المتاحة للمزارعين للحفاظ على مستويات الإنتاج أو تعزيزها تحتاج إلى تأمل. وحتى مع غياب هذا الانخفاض، فإن التحليل الاقتصادي لأساليب الزراعة يبدو ملائما في ضوء طبيعة تعظيم الأرباح في معظم عمليات الزراعة.

لكن القليل جدا من العمل قد تم لدراسة الأنظمة الإيكولوجية الطبيعية  وما تستطيع أن توفره من تعزيز للزراعة. ويعتبر لارا موراندين ومارك ونستون من جامعة سايمون فريزر استثناء في دراستين اثنتين. فقد احتسب الباحثان المنافع الاقتصادية الضخمة التي تحققها الآلاف من النحل البري – الذي لا يربيه المربون – لتعظيم الغلة.

وبدراسة المزارع التي تنتج الكانولا في ألبرتيا بكندا، خلص الباحثان إلى أن غلة المحاصيل هي الأعلى حين تترك مساحات شاسعة من أراضي المحاصيل بدون زراعة للسماح بازدهار الملقحات. وتسمح مجموعة واسعة من المحاصيل البرية بزياد تنوع النحل وتحسّن صحته ما يسمح له أيضا بتلقيح المحاصيل المزرعة إلى الجوار. وفي مجال الدراستين، فإن المزارعين الذين زرعوا كامل المساحة المتاحة بمحصول الكانولا حصول على 27 ألف دولار، في حين أن من ترك ثلث المساحة غير مزروعة لازدهار النحل البري وصلت أرباحهم إلى 65 ألف دولار.

لماذا نحتاج إلى إحصاء الأفيال (وغيرها من الموارد الطبيعية)

Julian Lee's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 中文

لماذا نحتاج إلى إحصاء الأفيال (وغيرها من الموارد الطبيعية)في أواخر العام الماضي، اجتمع وزراء ومندوبون من نحو 30 بلدا في بوتسوانا لبحث كيفية محاربة التجارة المزدهرة غير الشرعية في العاج والتي تقضي على الأفيال في أفريقيا.

وتقدر اتفاقية الاتجار الدولي في أنواع الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض أنه في عام 2012 وحده قتل 22 ألف فيل في وسط وشرق أفريقيا. فالكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى والغابون وكينيا وتنزانيا وأوغندا ليست سوى بعض البلدان المتأثرة بالصيد غير المشروع للأفيال. ويستخدم العاج الناجم عن عمليات الصيد غير المشروع في إنتاج حلي تمثل رموزا للوضع الاجتماعي وأيقونات دينية ويشتريها محبو جمع الحلي في أنحاء شرق آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. وهذه ليست مجرد قضية حفاظ على البيئة. فالجريمة ضد الحياة البرية تشكل تحديا إنمائيا وأمنيا أيضا: فهي تقوض سلطة الحكومة وتساعد على الفساد وتزيد من المعروض من الأسلحة الصغيرة وتدمر الموارد الطبيعية القيمة. ولذا فإن زيادة الانتباه لجرائم الحياة البرية تمثل بادرة مشجعة على الالتزام السياسي العالي المستوي لمعالجة هذه الأزمة، إذ يستضيف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون القمة التالية في فبراير/شباط.

لماذا أنا متفائلة أكثر من أي وقت مضى بشأن الحفاظ على التنوع البيولوجي

Valerie Hickey's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
شهد مؤتمر عُقد عام 1978 بجامعة سان دييغو في كاليفورنيا نشأة علم بيولوجيا حفظ الموارد كمجال متعدد التخصصات يتعامل مع التهديدات التي يتعرض لها التنوع البيولوجي. لكن حركة حفظ التنوع سبقت هذا المؤتمر بقرن على الأقل حينما أُنشئت أول محمية وطنية في ييلوستون عام 1872 بموجب قانون وقعه الرئيس الأميركي يوليسيز إس غرانت. ويشترك كل من التخصص الأكاديمي وممارسة الحفاظ على التنوع في عنصرين منذ زمن طويل، هما: استمرارهما في الإخلاص لرسالتهما في حماية الطبيعة، فضلا عن أن معظم أنصارهما كانوا دوما من الأمريكيين والأوروبيين، ومعظمهم من الطبقة المتوسطة. 

لكن دوام الحال من المحال.

فخلال اجتماع للجنة رفيعة المستوى حول التنوع البيولوجي وأهداف التنمية المستدامة استضافها مؤخرا رئيس الوزراء الماليزي، علقت على لحظة فاصلة مثلت تحولا تاريخيا في الحفاظ على التنوع البيولوجي. في الحقيقة، يكاد الأمر يتلخص في ثلاث لحظات شكلت معا نضوجا جديدا في مجال طالما ظل مهملا باعتباره ترفا لا يمت بصلة للنمو الاقتصادي أو التخفيف من حدة الفقر. 

أولا، لم يعد علم وممارسة الحفاظ على التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو مستدام يركز فقط على الأثر الذي تحدثه القطاعات الأخرى على التنوع البيولوجي. بل إننا بالأحرى نشهد، كتخصص، تحولا نحو البحث فيما يمكن أن يفعله التنوع البيولوجي للقطاعات الأخرى- من حيث كيفية دعم السلع والخدمات التي يوفرها التنوع البيولوجي للمحاصيل الزراعية، وتوفير البروتين الطبيعي للمجتمعات المحلية والأسر التي تحتاج إليه، وإطالة أمد استثمارات البنية التحتية، فضلا عن كونه وسيلة لجذب الاستثمارات العامة والخاصة إلى المناطق الريفية. ولا يعني هذا أن تأثيره لم يعد مهما. فالنمو القوي للاقتصاد يعني أن جميع أشكال رأس المال- الاقتصادي والمالي والاجتماعي والطبيعي- مصانة جيدا، وأن الاستثمار في إحداها لا يجهز على الأخرى أو يقوض نموه. ولكن من خلال قنوات كمبادرة حساب الثروة وتقييم خدمات الأنظمة الإيكولوجية WAVES، وجد مجتمع التنوع البيولوجي لغة يناقش بها كيف يمكن للطبيعة والقدرة الطبيعية والتنوع البيولوجي أن تحفز الاقتصاد القوي وتعزز المجتمعات الصحيحة.