Syndicate content

أربعة طرق يضر بها نقص المياه توليد الطاقة

Diego Juan Rodriguez's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

في كل بلدان العالم يعتمد توفير الاحتياجات من الطاقة على المياه. لكن العثور على موارد مائية كافية لإنتاج الطاقة المطلوبة ثم توزيع هذا المعروض المحدود يزداد صعوبة.

وفي السنوات الخمس الأخيرة شهد أكثر من 50% من محطات الكهرباء حول العالم وشركات الطاقة مشاكل في أعمالها لأسباب تتصل بالمياه. ويشير ما لا يقل عن الثلثين إلى أن المياه تمثل خطرا كبيرا لتشغيل المحطات. ومع وصول سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة، فمن المتوقع أن تزيد المنافسة من القطاعات الأخرى على المياه وهو ما سيؤدي إلى تفاقم المشكلة.
 

ما الذي سيحدث لتوليد الطاقة بدون مياه كافية؟ إن قيود المياه تؤثر بالفعل على توليد الطاقة حول العالم بما في ذلك:

1. جنوب أفريقيا: نقص الموارد المائية الكافية أجبر جميع محطات الكهرباء الجديدة على التحول إلى نظم التبريد الجاف وهي تزيد من تكلفة البناء وأقل كفاءة من نظم التبريد بالمياه.

2. أمريكا الشمالية: في الولايات المتحدة، عدد من محطات الكهرباء اضطرت إلى الإغلاق أو خفض توليد الكهرباء بسبب نقص تدفقات المياه أو ارتفاع درجة حرارة المياه ما أدى إلى خسائر مالية كبيرة. وفي 2012، انخفض توليد الطاقة الكهرومائية في كاليفورنيا 38% عن الصيف السابق بسبب نقص الغطاء الثلجي وقلة هطول الأمطار.

3. الهند: في العام الماضي اضطرت محطة للطاقة الحرارية إلى إغلاق أبوابها بسبب النقص الشديد في المياه.

4. أستراليا: خلال واحدة من أسوأ موجات الجفاف في 1000 عام اضطرت ثلاث محطات كهرباء بالفحم إلى خفض توليد الكهرباء لحماية إمدادات المياه البلدية عام 2007.

وبدون اتخاذ أي إجراء فإن هذا النوع من المشاكل قد يزداد سوءا. وبحلول عام 2035 سيزيد استهلاك العالم من الطاقة 35% وهو ما سيزيد بدوره من استهلاك المياه 85% وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وسيزيد تغير المناخ من تحدي إدارة المياه والطاقة بالتسبب في زيادة تقلب توافر المياه والأحداث المناخية المتطرفة مثل الفيضانات العنيفة والجفاف الشديد.

لكن الأخبار السارة هي أن الحلول لهذا التحدي المزدوج الخاص بالمياه والطاقة موجودة. وتعمل مبادرة البنك الدولي الجديدة الطاقة عطشى للمياه بالفعل على مساعدة الحكومات للاستعداد لمستقبل غامض بكسر القيود التي تمنع التخطيط عبر القطاعات. لكن على البلدان المعنية أن تواصل ابتكار واعتماد سياسات وتكنولوجيا لمعالجة أوجه التعقيد في الطبيعة.

ومع اعتبار قطاع الطاقة نقطة الدخول فإن المبادرة تحدد المفاضلات كميا وتحدد أوجه التضافر بين إدارة موارد المياه والطاقة. وتعمل المبادرة أيضا مع القطاع العام والخاص على تطوير التكنولوجيا واعتمادها وتحسين العمليات لخفض كمية المياه المستخدمة والأثر على نوعية المياه والتخطيط المتكامل لتقييم القيود وأوجه التضافر بين هذين الموردين في عدد من البلدان من بينها جنوب أفريقيا وبنغلاديش والمغرب والبرازيل.

إن أنظمة الطاقة تزداد ضعفا أمام تأثيرات تغير المناخ وهو ما يضيف إلى غموض الأوضاع والمخاطر. وإذا لم يتم التصدي لهذه التحديات فورا فقد تشكل خطرا على مكاسب التنمية التي تحققت حتى الآن وتدفع الناس إلى مزيد من الفقر. لقد حان وقت العمل.

أضف تعليقا جديدا

Plain text

  • Allowed HTML tags: <br> <p>
  • تنقسم الأسطر والفقرات تلقائيا.
بارسال هذه الرسالة أنت توافق على سياسة الخصوصية.