مدونات البنك الدولي
Syndicate content

food prices

في البلدان الأكثر فقراً، تشتد حدة مخاطر تغيُّر المناخ

Sri Mulyani Indrawati's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français | 日本語

A man walks through a flooded rice field. © Nonie Reyes/World Bank

لأول مرة في التاريخ ينخفض عدد من يعيشون في فقر مدقع إلى أقل من 10 في المائة. ولم يكن العالم مطلقا طموحا بشأن التنمية كما هو اليوم. وبعد اعتماد أهداف التنمية المستدامة وتوقيع اتفاق باريس للمناخ في نهاية عام 2015، فإن المجتمع الدولي يتطلع الآن إلى أفضل الطرق وأكثرها فعالية للوصول إلى هذه المعالم. وفي هذه السلسلة التي تتكون من خمسة أجزاء، سأناقش ما تقوم به مجموعة البنك الدولي وما نخطط نحن للقيام به في المجالات الرئيسية الحاسمة لإنهاء الفقر بحلول عام 2030: وهي الحكم الرشيد، والمساواة بين الجنسين، والصراع والهشاشة، وخلق فرص العمل، وأخيرا الحيلولة دون تغير المناخ والتكيف مع تغير المناخ.


يرتفع منسوب مياه البحر في المناطق الساحلية ببنغلاديش. وتحتوي التربة على كميات متزايدة من الأملاح نظراً لزحف البحر على اليابسة. ونتيجةً لذلك، يرى المزارعون تراجعا في غلة محاصيلهم. وتتآكل المجتمعات المحلية مع انتقال البالغين في سن العمل إلى المدن. كما تختفي أسماك المياه العذبة، مما يؤدي إلى انخفاض كمية البروتين في الوجبات الغذائية المحلية. وفي موسم الجفاف، تضطر الأمهات إلى الاقتصاد في استخدام مياه الشرب لأطفالهن- ففي بعض المناطق، يصل ذلك إلى حد شرب كوبين فقط من المياه يومياً.

تؤخذ قضية تغيُّر المناخ أخيراً على محمل الجد في العالم المتقدم، إلا أنه يُنظر إليها بشكل عام على أنها تهديد مستقبلي يجب التعامل معه خلال السنوات القادمة. وأما بالنسبة للفقراء في البلدان الفقيرة، لاسيما من يعيشون على طول السواحل وفي دلتا الأنهار وعلى الجزر، فإن تغيُّر المناخ يمثل خطرا واضحا وقائما- وحقيقة حياتية مهيمنة بشكل متزايد.

وبدون اتخاذ إجراءات سريعة، تبدو الآفاق المستقبلية قاتمة. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن آثار تغيُّر المناخ، مثل تزايد تكرار الكوارث الطبيعية ونوبات الجفاف والفيضانات وارتفاع أسعار المواد الغذائية، قد تدفع مائة مليون شخص آخرين إلى السقوط في براثن الفقر بحلول عام 2030.