مدونة تابعة للبنك الدولي حول القضايا التي تهم الشباب Youthink!
Syndicate content

هل يمكن للشباب جعل حكومتهم أكثر خضوعا للمساءلة؟

Ravi Kumar's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Français | Español | Русский
Video: Opening Governments, Boosting Shared Prosperity

في صباح يوم جمعة ماطر خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر، اعتلت امرأة شابة منصة قاعة في مركز مؤتمرات الملكة إليزابيث في وسط لندن للحديث عن الحكومة المفتوحة.

ورغم أن الجو كان عاصفاً وغائماً خارج القاعة، فإن فيفيان سيرت - كورتيز كانت مبتسمة ومفعمة بالطاقة على المنصة. وسيرت - كورتيز خبيرة في مجال المساءلة والشفافية من الفلبين. وبدأت، وهي ترتدي سترتها الرمادية، في الحديث عن "مشاركة المواطن في المراجعة والتدقيق"، وهو مشروع في الفلبين يشجع المواطنين على المشاركة في عملية التدقيق على المشاريع الحكومية ويبحث كيفية ضمان كفاءة استخدام الموارد العامة من قبل الحكومة.

كانت سيرت- كورتيز تقف أمام المنصة التي تحمل لافتة مكتوب عليها "قمة شراكة الحكومة المفتوحة"، وهي عبارة عن تجمع للاحتفال بنجاح البرامج والمشاريع التي تساعد على انفتاح الحكومات في مختلف أنحاء العالم. وكانت واحدة من المرشحين المتأهلين السبعة للتصفيات النهائية لجائزة "النقاط المضيئة" في القمة - والذين تحدثوا جميعاً عما فعلوه في بلدانهم لجعل حكوماتهم أكثر خضوعاً للمساءلة وأكثر انفتاحاً. وهؤلاء المرشحون المتأهلون لجائزة "النقاط المضيئة" هم مجموعة من الشباب الذين يلعبون دوراً ريادياً في حركة الحكومات المفتوحة على مستوى العالم.

وبينما كنت أصغي إلى سيرت - كورتيز وهي تتحدث عما قامت به لجعل حكومتها منفتحة، لم أتمكن من منع نفسي من التفكير في بلدي، نيبال. ففي عام 2011، ذهبت إلى مكتب حكومي في نيبال لدفع ضريبة الأرض نيابة عن عائلتي. وبعد أن نظر في أوراقي، قال لي المسئول الذي كان له كرش إنني لم استوف بيانات هذه الأوراق بشكل صحيح. وسألته في دهشة عما هو الخطأ. فوقف وطلب مني أن أتبعه. وخارج مكتبه، عرض علي بأدب أن يساعدني في "تعبئة بيانات أوراقي بشكل صحيح" إذا أعطيته بعض النقود.

لكنني رفضت وهددت بالاتصال بمديره. وبشكل غير متوقع، قال لي إنني إذا أحضرت أوراقي بعد استيفائها بالصورة الصحيحة في اليوم التالي، فإنه سيقوم بإنهاء طلبي. تحدث مثل هذه الحالات كل يوم في نيبال. وقد تغلبت بلدي غير الساحلي لتوها على حرب أهلية خرجت منها وتعد واحدة من أفقر البلدان على هذا الكوكب. كما أنها أيضاً، لسوء الحظ، أحد البلدان الأكثر فساداً. لقد صنفت منظمة الشفافية الدولية نيبال هذا العام في المرتبة 139 من أصل 176 بلداً في تقريرها عن مؤشرات الفساد.

وبوصفنا مجتمعاً إقطاعياً تقليدياً، فإننا نعمل على تأسيس ديمقراطية مستقرة. وفكرة الشفافية جديدة ولكنها تكتسب زخماً بين السكان. وقد ساند البنك الدولي مؤخراً إطلاق مبادرة نيبال المنفتحة. ويمكن لإتاحة إمكانية الإطلاع على سجلات الحكومة وجعلها مفهومة أن تكون أمراً رئيسياً لمكافحة الفساد.

سيصبح الشباب من أمثال سيرت - كورتيز أحد المحركات والدوافع الرئيسية للتحول إلى الحكومات المفتوحة على الصعيد العالمي.

وفي ختام "قمة الحكومة المفتوحة" في لندن، فاز مشروع سيرت - كورتيز بجائزة "النقطة المضيئة" عن إشراك المواطنين في مساءلة قادتهم.

إننا نعلم أن الشباب يهتمون اهتماماً عميقاً بالحكومة المفتوحة والمساءلة. وهناك أكثر من 1.2 مليار من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عاماً في العالم. ومعظمهم يتواصلون مع بعضهم بعضا عبر الأجهزة المحمولة. وعندما تجتمع براعة الشباب في النواحي التكنولوجية مع شغفهم وتطلعهم لمساءلة حكوماتهم، فستكون هناك فرص كي نرى العديد من الحكومات يصبح أكثر شفافية.

ما هو رأيك أنت؟ قل لنا في قسم التعليقات أدناه.

أضف تعليقا جديدا