مدونة تابعة للبنك الدولي حول القضايا التي تهم الشباب Youthink!
Syndicate content

تعليم جيل الشباب هو المفتاح لإعادة بناء الأمم

Bassam Sebti's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English | Español | Français
-

تحقق مؤخراً حلم الفتاة الصومالية حليمة محمود، التي تبلغ من العمر 11 عاماً، فقد التحقت الآن بالمدرسة على الرغم من المصاعب التي تواجهها هي وأسرتها يومياً.

وقالت حليمة في مقابلة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) "هذه هي المرة الأولى التي التحق فيها بمدرسة، فوالديّ من الرعاة ويعيشان في قرية. والتعليم مهم لي لأنه سيساعدني في المستقبل".

ومع ذلك، فإن العديد من الأطفال الآخرين في الصومال - مثل الأشقاء الثمانية لحليمة - لا يذهبون إلى المدرسة.

ووفقا للبنك الدولي، فإن اختفاء نظم التعليم النظامي في الصومال قد خفض معدل الالتحاق بالمدارس على المستوي الوطني إلى حوالي 31 في المائة (22 في المائة للفتيات مقابل 34 في المائة للذكور). ويقل التحاق الفتيات بالمدارس بسبب ما يقع على عاتقهن من مسؤوليات منزلية على المستوى المحلي. وما يقرب من 75 في المائة من الإناث في الفئة العمرية 15-24 عاماً أميات، وهو ما يمثل أحد أعلى مستويات التفاوت بين الجنسين في العالم.

إلا إن حملة جديدة تسعى إلى عكس هذا الوضع.فقد أطلق مسؤولون في الحكومة الصومالية "مبادرة التحق بالمدرسة" لإلحاق مليون طفل بالمدارس.

وسوف تتعزز الحملة جعل الوالدين يلحقون أطفالهم بالمدارس الحكومية المجانية من خلال خطط لبناء وترميم المدارس وتدريب ودعم المعلمين وزيادة قدرة الوزارات وتوفير تسهيلات تدريب الشباب.

وتتضمن المبادرة توفير التعليم الأساسي للأطفال الذين يبلغون من العمر 6 إلى 13 عاماً، فضلا عن التعليم الأساسي البديل للأطفال الذين خرجوا من التعليم بالمدارس، بما في ذلك الرعاة والمشردين داخلياً.

وتدعم مبادرة "التحق بالمدرسة"، التي ستبلغ تكلفتها 117 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات، منظمة اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة اليونسكو إلى جانب عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية.

وهذه خطوة هامة لإعادة بناء هذا البلد الإفريقي الذي مزقته الحرب. وسيكون جيل الشباب الركيزة التي سوف يعتمد عليها الصومال لمحاربة الفقر. ولهذا السبب، فإن البنك الدولي قد وضع التعليم في طليعة مهمته لمكافحة الفقر منذ عام 1962.

ومنذ عام 2000 إلى عام 2010، وبمساعدة من البنك الدولي، تمكنت بلدان من تدريب أكثر من 3 ملايين مدرس إضافي، وبناء وتجديد أكثر من مليونين من الفصول الدراسية من أجل 105 ملايين طفل، وقامت بشراء أو توزيع 300 مليون كتاب مدرسي.

النتائج:

•    التحقت 2.7 مليون فتاة بالمدارس في أفغانستان في عام 2012؛
•    حصل 750 ألف طفل، خرج من الدراسة في بنغلاديش، على "فرصة ثانية " للالتحاق بالتعليم الابتدائي بين عامي 2004 و 2011؛ ; 
•    تم توزيع 2.6 مليون كتاب على المدارس وبناء وتجهيز 200 من الفصول الدراسية في تشاد بين عامي 2003 و 2012.

لا تفت الفرصة مطلقاً لإعادة بناء أمة من خلال تمكين جيل الشباب. بل إنها في الواقع الخطوة الأولى في طريق الألف ميل. إنها ضرورة من أجل القضاء على الفقر.

أضف تعليقا جديدا