مدونة تابعة للبنك الدولي حول القضايا التي تهم الشباب Youthink!
Syndicate content

الأفكار العظيمة تأتي من كل مكان: لماذا شباب العالم اليوم هم الذين سيغيرون العالم

Viva Dadwal's picture
هذه المدونة متوفرة باللغات التالية: English

 © Gennadiy Ratushenko / World Bank

في عام 1935، تحدى سوبراهامانيان شاندراسيخار، وهو عالم فيزيائي هندي يبلغ من العمر 26 عاماً، الفكر التقليدي السائد باقتراح نظرية ثورية تنطوي على إحداث تغيير جوهري تثبت وجود ثقوب سوداء. فقد طرح فكرته أمام الجمعية الفلكية الملكية في المملكة المتحدة، التي وجد أعضاؤها صعوبة بالغة في الإيمان بالدليل الذي قدمه.

هل كان ذلك لأنه صغير السن؟ هل لأنه من الهند؟ هل لأنه كان يتحدى الأعراف الراسخة؟ أم لأن البعض، لأسباب تتعلق به، لم يتمكن من الإقرار بأن الأفكار الجيدة يمكن أن تأتي من مصادر غير متوقعة؟ ولم يتم الاعتراف بإسهاماته فيما يتعلق بأهمية العمليات الفيزيائية في بنية وتحور النجوم سوى عام 1983 (E)، حيث حصل في ذلك العام على جائزة نوبل في الفيزياء.

العالم في حركة مستمرة. ومع هجرة الشباب بحثاً عن العمل والتعليم ومستويات معيشية أفضل، أصبحت الروابط بين الهجرة والابتكار والتغيير الاجتماعي أكثر قوة متانة.

ماذا يعني ذلك بالنسبة لمستقبل الابتكار؟

سوف نشهد باطراد التعاون العالمي وتدفق الأفكار والمعارف في الاتجاهين. وسيقدم المزيد من الشباب من أصحاب المشاريع في "البلدان النامية" إسهاماتهم في مجال التصدي للتحديات العالمية وحلولها. وإذا كانت "الحاجة أم الاختراع"، فإنهم سيكونون أصحاب التفكير غير التقليدي". إنهم سيطبقون ممارسات شاملة عن طريق ابتكار حلول بتكلفة مناسبة. سيكونون مبتكرين مقتصدين عن طريق إنتاج منتجات بسيطة وسهلة الصيانة ويمكن الاعتماد عليها. وسيستخدمون أساليب إعادة الاستخدام والتجميع والاستخدام لأغراض أخرى.

ولنأخذ قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كمثال. ففي حين لازالت المناقشات جارية بشأن سد "الفجوة الرقمية"، لا يمكن سوى للقليلين الجدال بشأن الوتيرة المتسارعة للتحول التكنولوجي العالمي والتحولات المجتمعية الناتجة التي تشهدها البلدان النامية. وفي الواقع، سواء تعلق الأمر بالصحة أو البيئة، ستكون للتغييرات التي نشهدها في المجتمعات الشبكية الناشئة فيما يسمى "جنوب العالم" تأثيرات هائلة على الطرق التي نعيش بها حياتنا في "شمال العالم".

وهناك أمثلة كثيرة من الشباب الذين يستخدمون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمواجهة التحديات من حولهم. فمشروع زومبيدو (E) يستخدم اتصالات الهاتف المحمول الجماعية عبر الرسائل النصية القصيرة للتصدي لآثار العزلة الاجتماعية والإيدز بين الشباب في المكسيك. ويقدم مشروع تام سو بان تري (E) استشارات مجانية على الإنترنت عن الإيدز والمسائل الجنسية والصحة الإنجابية للشباب الفييتنامي. وتقوم مؤسسة إزيل المحدودة (E) في أوغندا بتدريب المجتمعات المحلية الريفية على تحسين العمليات التجارية المحلية من خلال شبكة الإنترنت وأدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وقد سلط أنجح هذه المشاريع الضوء على ضرورة ورغبة الشباب في أن يكونوا في مركز المناقشات الاجتماعية والاقتصادية. وقد شجع أيضاً الحكومات على الاعتراف بقوة الشباب، وعرض الممارسات التي تساعد على ربط السكان الشباب على مستوى العالم، والاستجابة لقضايا الشباب بطريقة مجدية.

ومن ثم، فماذا يمكن أن يحدث عندما يكون لديك عدد من المعلمين والمرشدين الشباب المولعون بالتكنولوجيا المتقدمة حول العالم الذين يرغبون في إحداث تغيير إيجابي؟ إنك ستكون شبكة من الجهات الفاعلة المدنية والاقتصادية التي تتمتع بوسائل التمكين، القادرة على تبادل الأفكار والحلم والعمل على نطاق لم يتم تخيله من قبل. وفي الواقع، فإن الابتكار لا يحدث بمنأى ومعزل عن الماضي. ولم يكن تشجيع الابتكار في بلدان الأسواق الصاعدة ومن ثم تصدير أفكار جديدة ومناهج جديدة أسهل مما هو عليه الآن. وسواء كان ذلك من خلال استلهام رسالة إلى قادة العالم أو إجراء منتدى "هاكاثون" على مدار 24 ساعة لبحث ومعالجة الأهداف الإنمائية للألفية، فإن هذا الجيل يعرف نفسه بأنه جيل متحرر من حدود الماضي - فهم الوجه الذي تغير للنمو والتفاعل الإنساني.

وخلاصة القول إن الأفكار العظيمة تأتي من كل مكان.

التعليقات

أرسلت من قبل د.ابراهيم الحسين في

اعتقد ان المسألة بالنسبة لشباب العالم الثالث والدول الفقيرة ستتمثل ليس بمسألة الفجوة الرقمية بل بكونها حدود رقمية بفعل عوامل الفقر والاستبداد ونقص المهارات وغيرها......

أضف تعليقا جديدا